أكد أليكسي لوكاتسكي، المدير الإداري ومستشار قسم أعمال الأمن السيبراني لدى شركة «بوزيتف تكنولوجي» أن الذكاء الاصطناعي خطوة مهمة في التصدي لتهديدات الهجمات السيبرانية على المؤسسات التعليمية، حيث يمكنه التنبؤ بالهجمات، وتحليل الأنماط غير الطبيعية لمنع التهديدات قبل وقوعها، مشيراً إلى أنه في الإمارات تلعب هذه التقنيات دوراً أساسياً لحماية المؤسسات التعليمية، وسط التحول السريع نحو التعليم الرقمي.

وفي تصريح لـ«البيان» على هامش معرض «جيتكس» نصح المؤسسات التعليمية بإنشاء نوادٍ سيبرانية، يقودها الطلاب للمساهمة في تعزيز الوعي الأمني، مشيراً إلى أن التعاون مع خبراء الأمن السيبراني لتوفير تجربة تعليمية عملية للطلبة لمواجهة التهديدات الفعلية، ونصح باستخدام المنصات السحابية التي اعتبرها الخيار الأمثل لضمان مرونة وأمان العمليات التعليمية.

وأوضح أن المؤسسات التعليمية يمكنها التصدي للهجمات السيبرانية المتزايدة، من خلال اعتماد استراتيجيات حماية متقدمة، موضحاً أن الخطوات الأساسية تبدأ بتشفير البيانات، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل، وإجراء اختبارات اختراق دورية لتحديد الثغرات ومعالجتها.

كما شدد على أهمية تدريب الكوادر التعليمية والطلاب على ممارسات الأمن السيبراني، وتحديث البرمجيات بشكل دوري، لضمان سد الثغرات الأمنية.

وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس الإماراتية يمنع الدخول لغير المصرح به إلى الامتحانات الإلكترونية وحماية البيانات الحساسة، ويعزز من قدرة المؤسسات على مواجهة التهديدات المتزايدة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة في المنطقة.

وذكر أليكسي لوكاتسكي أنه مع استمرار تطور التكنولوجيا ودمجها في الأنظمة التعليمية، أصبحت المدارس حول العالم أهدافاً متزايدة للهجمات السيبرانية، والهجمات المتكررة مثل هجمات الفدية واستغلال البيانات الشخصية تشكل تهديداً كبيراً لاستمرارية التعليم وسلامة المعلومات الحساسة.

أضرار الهجمات

وأكد أليكسي أن قطاع التعليم في العديد من الدول حول العالم شهد اضطرابات هائلة نتيجة الهجمات الإلكترونية المتزايدة، مضيفاً أن هذه الهجمات تشمل الاستيلاء على الفصول الدراسية عبر الإنترنت، وسرقة بيانات الطلاب الحساسة، مما أدى إلى تعطيل العمليات التعليمية وتعريض الخصوصية للخطر.

وأوضح لوكاتسكي أن هجمات الفدية تعد من أخطر التهديدات، حيث يتم تشفير الأنظمة حتى يتم دفع الفدية، مما يعرقل التعليم بشكل كامل، لا سيما في بيئات التعليم عن بعد.

لافتاً إلى أن كشف البيانات الشخصية للطلاب يمكن أن يؤدي إلى استخدامها في عمليات سرقة الهوية أو التلاعب بالسجلات الأكاديمية، مما يسبب تعقيدات مستقبلية للطلاب، ومع تزايد الاعتماد على المنصات الرقمية، تصبح المؤسسات التعليمية أهدافاً رئيسية للقراصنة، مما يزيد من المخاطر الأمنية.

خطوات حماية المدارس

كما أوضح أنه لضمان حماية فعالة لبيانات الطلاب وتقليل التهديدات السيبرانية يجب على المدارس اعتماد استراتيجية شاملة تبدأ بتشفير البيانات واستخدام المصادقة متعددة العوامل، مضيفاً أن إجراء اختبارات اختراق دورية للكشف عن الثغرات الأمنية وتحديث البرمجيات بشكل مستمر هما خطوات ضرورية لتعزيز الأمان.

وأكد أهمية تثقيف المعلمين والطلاب حول الأمن السيبراني، بما في ذلك التوعية بالتهديدات الشائعة مثل التصيد الاحتيالي وتزويدهم بالمهارات اللازمة لاكتشاف التهديدات والتعامل معها بفعالية، وفي الإمارات يعتبر إنشاء مراكز عمليات أمنية داخل المؤسسات التعليمية لمراقبة حركة الشبكة والاستجابة للحوادث أمراً حيوياً.

مواجهة التهديدات

كما أكد أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولاً جوهرياً في مجال الأمن السيبراني بالمدارس، حيث يمكنه مراقبة حركة الشبكة واكتشاف الأنشطة المشبوهة قبل أن تتحول إلى هجمات ضارة، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي يمكنه التكيف مع التهديدات الجديدة، من خلال التعلم من الهجمات السابقة لتحسين الحماية في المستقبل.

تمكين الطلاب

وشدد أليكسي لوكاتسكي على أهمية تجهيز الطلاب لمواجهة التهديدات السيبرانية، بحيث يجب على المدارس دمج الأمن السيبراني في المناهج الدراسية من المراحل المبكرة، وتنظيم ورش عمل تتناول كيفية التعامل مع الهجمات السيبرانية.

الحلول الأمنية

وأكد أن التقنيات المبتكرة في الإمارات مثل البلوكشين يمكن أن تلعب دوراً مهماً في حماية السجلات الأكاديمية، بينما توفر أنظمة المصادقة البيومترية وأنظمة أمان إنترنت الأشياء حماية إضافية للأجهزة المستخدمة في الفصول الدراسية، مضيفاً أن استخدام المنصات السحابية يعد خياراً مثالياً لضمان مرونة وأمان العمليات التعليمية.