نجح علي حميد اللوغاني، طالب في الصف التاسع، وهو سفير الاستدامة في «مصدر» بتطوير مشروع علمي مبتكر، لتحويل سعف النخيل المتراكم إلى وقود حيوي نظيف باستخدام تقنية التحلل الحراري (Pyrolysis)، وذلك ضمن نموذج عملي قابل للتطبيق في المدارس والمزارع والمجتمعات المحلية.

وقال علي اللوغاني لـ«البيان»: «إن التوسع في زراعة النخيل يفرض العديد من التحديات، ومنها تلك التي تكمن في آلية التخلص من نفايات النخيل، التي يؤدي تراكمها إلى مشاكل بيئية، الأمر الذي يستدعى إيجاد حلول مناسبة للاستفادة من هذه النفايات، وكنت أتساءل:

لماذا لا نستفيد من سعف النخيل بدلاً من حرقه؟ وحرصت على الاطلاع المكثف حول الموضوع، وتواصلت مع جامعة الشارقة، التي اطلعت على فكرة مشروعي، وشجعتني نخبة من الأكاديميين في الجامعة على تنفيذ الابتكار في المختبرات الجامعية، والابتكار يعتمد أساساً على إنشاء وحدة تحلل حراري ميدانية تقوم بتحويل الكتلة الحيوية إلى زيت حيوي يُستخدم في التدفئة وتوليد الكهرباء.

بالإضافة إلى إنتاج Biochar، وهو فحم نباتي يُستخدم لتحسين جودة التربة الزراعية»، مشيراً إلى أهمية هذا الابتكار الذي يكمن في تحقيق الاستفادة من سعف النخيل بطرق آمنة بيئياً.

وأضاف: «المشروع لم يكن مجرد تجربة علمية أو مدرسية، بل يمثل انطلاقة حقيقية نحو مستقبل بيئي مستدام، من خلال تحويل تحديات بيئية إلى فرص تعليمية واقتصادية تخدم أهداف الدولة في الابتكار الأخضر».