نظّمت مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية أمس الأول جلسة حوارية بعنوان «مجلس الفائزين» في مكتبة محمد بن راشد بدبي، استضافت فيها الفائزين بجوائز التميز الطبي لعام 2024.

وأكدت الدكتورة سلامة المهيري مديرة التميّز الطبي في المؤسسة أهمية المعلومات المتجددة في مجال البحث الطبي والإنجازات المبتكرة في تعزيز الوعي الطبي والارتقاء بالثقافة الصحية في المجتمع، ودعم بيئة الابتكار والتميز في القطاع الصحي، مشيرة إلى أن الجلسة مثلت منصة فريدة لمشاركة رؤى الفائزين وأفكارهم مع المجتمع الطبي والجمهور، في خطوة تكرّس دور المؤسسة في الارتقاء بالوعي الصحي وإثراء النقاش في قضايا البحث العلمي والتطوير الطبي في العالم العربي.

وقالت: إن الجلسة قدمت نظرة معمقة على المسارات العلمية والمهنية للفائزين، فاستعرضوا أبرز محطاتهم، والتحديات التي واجهوها، ورؤيتهم لمستقبل القطاع الصحي، ما أتاح للحضور فرصة الاستفادة من خبراتهم الملهمة وإنجازاتهم الرائدة.

واستضاف المجلس عبر «هيلثي بودكاست» البروفيسور أندريه مغرباني، الفائز بالجائزة العربية في العلوم الوراثية والذي تحدث عن رحلته في علم الوراثة البشرية، والتي بدأت بشغف أكاديمي وتحولت إلى إنجازات رائدة، أسهمت في تطوير وسائل التشخيص المبكر للأمراض الوراثية في العالم العربي.

واستعرض في اللقاء مراحل تطور بحوثه، مشيراً إلى التأثير الكبير الذي يمكن أن تحدثه الدراسات الجينية في البشرية، بتطوير أساليب التشخيص والعلاج المبكر للأمراض الوراثية كما تطرق إلى الصعوبات التي يواجهها البحث العلمي في هذا المجال، وخاصة في العالم العربي، حيث يبقى زواج الأقارب أحد التحديات المؤثرة في الصحة الوراثية.

كما استضاف «مجلس الفائزين» الدكتور علي عبدالكريم العبيدلي، استشاري أمراض الكلى وزراعة الأعضاء، والدكتورة فتحية فرض الله العوضي، استشارية الغدد الصماء والسكري، الفائزين بجائزة حمدان للمتميزين في القطاع الصحي.

وشهد اللقاء نقاشاً عميقاً في أهمية الجائزة ودورها في تسليط الضوء على الجهود الاستثنائية للأطباء والمتخصصين الذين يسهمون في تطوير القطاع الصحي، عبر البحث العلمي والمبادرات التي تعزز الابتكار والاستدامة في الرعاية الصحية.

وتناول الضيفان بدايات رحلتهما في المجال الطبي، وكيف أثرت دراستهما وخبراتهما العملية في اختيار التخصصات التي باتا اليوم من روادها كما استعرضا أهم التحديات التي واجهتهما في مسيرتهما المهنية، مشيرين إلى التطورات الكبيرة التي شهدها قطاع الرعاية الصحية في الإمارات، والتي عززت مكانة الدولة مركزاً عالمياً للتميز الطبي.