الجامعة تدعم 36 شركة ناشئة باستثمارات 28 مليون درهم خلال عامين

فتح المجال أمام أفراد المجتمع للاستفادة من بنية الجامعة التحتية في تنفيذ مشاريعهم

360 حقاً للملكية الفكرية تمتلكها الجامعة منها 19 نقلت إلى شركات كبرى 

كشف البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، أن الجامعة دعمت 36 شركة ناشئة خلال العامين الماضيين، باستثمارات بلغت 28 مليون درهم، عبر «شركة مشاريع جامعة خليفة»، التي تستهدف تحويل الأفكار البحثية والابتكارات إلى مشاريع اقتصادية قابلة للنمو.

وأكد الحرص على توفير بيئة حاضنة للابتكار، تمنح الطلبة والباحثين الفرصة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة.

ولفت إلى أن الجامعة تطمح في توسيع نطاق هذه التجارب، وتعزيز الشراكات، وتحويل المعرفة والبحث العلمي إلى قيمة اقتصادية مستدامة تدعم مسيرة التنمية في دولة الإمارات، موضحاً أن الشركات الناشئة التي حظيت بالدعم تعمل في قطاعات حيوية، تشمل الصحة والتكنولوجيا الحيوية والطاقة والذكاء الاصطناعي والروبوتات والزراعة والطاقة النظيفة والتعليم، بما يتماشى مع أولويات التنمية في دولة الإمارات، ويعزز دور البحث العلمي في دعم الاقتصاد الوطني.

دراسة

وقال الحجري: إن الجامعة بدأت خلال المرحلة الماضية في تحديد إمكاناتها وقدراتها البحثية، ورسم الأثر الذي تسعى إلى تحقيقه من خلال منظومتها الأكاديمية والتكنولوجية، مع التركيز على المجالات ذات الأولوية للدولة.

ومن بينها الطاقة والمياه والفضاء والبيئة والذكاء الاصطناعي والصناعة، التي جرى تجميعها ضمن خمسة مجالات رئيسية تتوافق مع نقاط القوة البحثية للجامعة.

وأضاف أن تحقيق الأثر المستهدف يتطلب تحديد الشركاء القادرين على الإسهام في تحويل المعرفة إلى حلول عملية، في ظل عالم يشهد تنوعاً متزايداً في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، مؤكداً أهمية بناء منظومة متكاملة تربط الجامعة بالقطاعين الحكومي والخاص، وتتيح الاستفادة من الإمكانات العلمية والتقنية المتوافرة لديها.

تمكين

وأشار الحجري إلى أن تأسيس «شركة مشاريع جامعة خليفة» جاء بوصفها إحدى الأدوات الرئيسية لتمكين الابتكار، من خلال استقطاب المشاريع الواعدة واحتضانها، ومساعدة أصحابها على الانتقال من مرحلة الفكرة والبحث العلمي إلى تأسيس الشركات وتطوير المنتجات والخدمات وطرحها في السوق.

وتعمل الشركة على دعم إنشاء شركات ناشئة تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني، إلى جانب تطوير خدمات استشارية ومنتجات وحلول تقنية تلبي احتياجات المؤسسات في الدولة وخارجها.

وأوضح أن رحلة الابتكار تبدأ من الأبحاث والمشاريع المنفذة داخل الفصول الدراسية والمختبرات، حيث يجري العمل على حماية الملكية الفكرية وتسجيلها، ليس على مستوى الجامعة فحسب، بل لدى وزارة الاقتصاد أيضاً، بما يضمن حفظ حقوق المبتكرين وتهيئة الفرص المناسبة لاستثمار ابتكاراتهم تجارياً.

تخصيص

وأضاف أن الجامعة تمتلك نحو 360 حقاً للملكية الفكرية، تمكنت من تخصيص 19 منها ونقلها إلى شركات كبرى داخل الدولة وخارجها، في خطوة تعكس أهمية تحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية ومنتجات وخدمات يمكن الاستفادة منها تجارياً.

وأشار إلى أن الجامعة تقدم للمبتكرين منحاً تأسيسية تبلغ 70 ألف درهم للمشروع، لا تُسترد، بهدف مساعدة أصحاب الأفكار على تطوير نماذجهم الأولية والانطلاق في رحلتهم الاستثمارية، إلى جانب إتاحة الدعم العلمي والتكنولوجي والمختبرات اللازمة لإنجاز مشاريعهم.

وصول

ونوه بأن الجامعة تعمل على توفير الدعم العلمي والتكنولوجي، والمساحات المناسبة، للمبتكرين، وإمكانية الوصول إلى المختبرات والبنية التحتية البحثية، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الطلبة والأساتذة وأفراد المجتمع للاستفادة من هذه الإمكانات.

مؤكداً في الوقت نفسه، أن الابتكار لا ينبغي أن يقتصر على منتسبي الجامعة، بل يجب أن تكون مرافقها بيئة مفتوحة أمام أصحاب الأفكار والمشاريع القابلة للتطوير.

ولفت إلى أن دور شركة مشاريع جامعة خليفة يتمثل في استكمال هذه المنظومة، عبر تسويق الابتكارات، وتوفير الدعم للشركات الناشئة، وربطها بالأسواق والشركاء والمستثمرين، بما يسهم في تحقيق أثر اقتصادي ملموس على المستوى المحلي.

قطاعات

وبيّن الحجري أن الشركات الناشئة التي دعمتها الشركة خلال العامين الماضيين توزعت على قطاعات متعددة، من بينها 13 شركة في مجال الصحة والتكنولوجيا الحيوية، وأربع شركات في تكنولوجيا الطاقة، وثلاث شركات في الذكاء الاصطناعي، وثلاث في الروبوتات، وخمس شركات في تقنيات الزراعة والطاقة النظيفة والتعليم، إضافة إلى سبع شركات تعمل في قطاعات أخرى.

من فكرة.. إلى شركة

واستشهد الحجري بقصة أحد طلبة الجامعة في قسم الهندسة الكيميائية، الذي بدأ قبل نحو أربع سنوات العمل على فكرة تحولت إلى شركة تضم اليوم أكثر من 30 موظفاً، موضحاً أن المشروع انطلق بمنحة أولية من الجامعة بقيمة 70 ألف درهم، قبل أن يحصل على دعم إضافي بقيمة 300 ألف درهم.

وأوضح أن الشركة نجحت لاحقاً في إبرام عقود بلغت قيمتها نحو 150 مليون درهم، كما حصلت قبل شهرين على استثمارات بقيمة سبعة ملايين دولار من مستثمرين داخل الدولة وخارجها.