كُرمت ست باحثات عربيات ضمن الدورة الثالثة عشرة من برنامج الشرق الأوسط للباحثات "لوريال-اليونسكو من أجل المرأة في العلم" لعام 2026، خلال حفل أُقيم في معهد "SEE" بالمدينة المستدامة في دبي، بالشراكة مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا.

وشهد الحفل تكريم باحثات من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، تقديرا لإسهاماتهن العلمية وأبحاثهن الرائدة في مجالات الطب الشخصي، والأمن المائي، ومكافحة الأمراض المعدية، والتصوير الطبي، والمواد المتقدمة، والتقنيات المستدامة.

وشملت قائمة المكرمات من دولة الإمارات، الدكتورة ماريه بسام الهنداوي، الباحثة في جامعة نيويورك أبوظبي، عن أبحاثها في دراسة النباتات الصحراوية والاستفادة من خصائصها لتعزيز الأمن المائي في المنطقة، وجواهر الحمادي، طالبة الدكتوراه بجامعة خليفة، لتطويرها نماذج خلوية تفتح آفاقاً لتطبيقات الطب الشخصي، ليرتفع بذلك إجمالي الباحثات المكرمات من الدولة منذ إطلاق البرنامج إقليمياً عام 2014 إلى 25 باحثة.

وضمت القائمة باحثتين من المملكة العربية السعودية هما: آلاء منصور المشيقح، من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، عن تطويرها مواد وميضية متقدمة للتصوير بالأشعة السينية، والدكتورة الجوهرة بنت صالح بن زيد الربيع، من الجامعة ذاتها، عن أبحاثها في تسخير المناعة البشرية لتطوير لقاحات وعلاجات للعدوى الفيروسية.

كما كُرمت الباحثة هديل طارق زيدان من جامعة قطر لتطويرها جيلاً جديداً من مضادات الفيروسات لمكافحة متحورات كورونا، والدكتورة سارة العريمي من سلطنة عُمان لمشروعها حول تحويل النفايات إلى موارد نافعة ومستدامة.

وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، خلال الحفل، أن دعم المرأة في العلوم يمثل استثماراً في المعرفة والحلول المبتكرة والأجيال المقبلة، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تضع الاستثمار في الإنسان بصميم مسيرتها التنموية عبر اكتشاف المواهب العلمية وتنمية قدراتها، واعتبرت معاليها أن البرنامج يؤدي دوراً محورياً في تكريم الإنجازات ومساندة الباحثات لابتكار حلول لتحديات المجتمعات.

وفي تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أوضحت الباحثة جواهر الحمادي أن مشروعها يدرس التفاعلات على سطح الخلايا البشرية لدعم الطب الشخصي وتطوير أدوات طبية أكثر دقة.

من جهتها، بينت آلاء المشيقح أن أبحاثها تركز على مواد خالية من الرصاص لرفع دقة أجهزة التصوير الإشعاعي مع تقليل الجرعات الإشعاعية لضمان سلامة المرضى.

وأكدت هديل زيدان أن البرنامج يشكل حافزاً مهماً لإبراز إنجازات الباحثات، فيما لفتت الدكتورة سارة العريمي إلى أن مشروعها يعتمد نظاماً حيوياً متكاملاً يستخدم البكتيريا والطحالب لمعالجة مياه الصرف الصحي وتعزيز الاستدامة البيئية.

من جانبه، أكد لوران دوفييه، المدير الإداري لمجموعة لوريال الشرق الأوسط، تنامي دور المرأة في قطاع البحث، مشيراً إلى أن تعزيز مساهماتها يدعم الابتكار وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

كما شدد صلاح زكي خالد، مدير مكتب اليونسكو في الدوحة لدول الخليج واليمن، على أهمية توفير بيئة حاضنة للمواهب لمواجهة التحديات الإقليمية، وأكد سعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة، التزام الجامعة بتمكين الباحثات ودعم التميز العلمي الحيوي لمستقبل المنطقة.

واختيرت الباحثات الست من قِبل لجنة تحكيم ضمت 11 باحثة وأكاديمية برئاسة البروفيسورة ماري عبود التي أشارت إلى تلقي الدورة الحالية عدداً قياسياً من طلبات المشاركة، وبلغ إجمالي الباحثات اللاتي دعمهن البرنامج خلال 13 عاماً، 69 باحثة حصلن على منح تجاوزت 4 ملايين درهم.

ووفقا لمنظمة اليونسكو، تشكل النساء 41% من إجمالي الباحثين في الدول العربية، متجاوزات المتوسط العالمي.

ويعد برنامج الشرق الأوسط جزءاً من المبادرة العالمية "لوريال-اليونسكو من أجل المرأة في العلم"، التي كرمت أكثر من 5000 باحثة في أكثر من 140 دولة، منهن 7 عالمات حائزات على جائزة نوبل.