قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، إن اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله " بالجامعات والكليات في الدولة، وقناعة سموّه الكاملة بدور التعليم الجيد والفعال في تحقيق التطور الشامل في المجتمع، يؤكدان أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن، وأن التعليم هو الوسيلة الأكيدة لتحقيق مشاركته الكاملة في مسيرة التنمية المباركة في كافة ربوع الدولة، وتمكينه من تحقيق آماله وطموحاته في حياة كريمة وناجحة، حافلة بالعطاء والإنجاز.

جاء ذلك خلال حضور معاليه حفل تخريج 402 خريج وخريجة من برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، في أكبر دفعة منذ تأسيسها، تأكيداً لدورها في إعداد كفاءات علمية ووطنية تمتلك المعرفة والوعي والقدرة على الإسهام في بناء المجتمع، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

أقيم حفل التخرُّج في فندق إرث أبوظبي، بحضور معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وأعضاء المجلس، وسعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير الجامعة، والهيئتين التدريسية والإدارية، وعدد من كبار المسؤولين ومديري الجهات الحكومية، والمؤسَّسات التعليمية، والطلاب وأسرهم.

وفي كلمته خلال الحفل، قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش: «يسرني كثيراً أن نكون معاً اليوم في حفل التخريج من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وهي الجامعة التي تتشرف بأنها تحمل الاسم الكريم لصاحب السمو رئيس الدولة، وتسعى بكل عزمٍ والتزام إلى أن تكون دائماً تعبيراً صادقاً عن قيادة سموه الفريدة والحكيمة لهذه الدولة الغالية؛ تلك القيادة التي تؤكد دائماً أهمية أن تكون مؤسسات الوطن باستمرار، ومنها هذه الجامعة بالطبع، على درجةٍ عالية من الكفاءة والامتياز».

وأكد معاليه تقديره لاهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالجامعات والكليات في الدولة، وقناعة سموه الكاملة بدور التعليم الجيد والفعال في تحقيق التطور الشامل في المجتمع، رافعاً إلى سموه أسمى آيات الشكر والتقدير وأصدق معاني الولاء والاحترام.

وأعرب معاليه عن الشكر والتقدير لسموه لتأكيده في كل مناسبة أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن، وأن التعليم هو الوسيلة الأكيدة لتحقيق مشاركته الكاملة في مسيرة التنمية المباركة في ربوع الدولة كافة، وتمكينه من تحقيق آماله وطموحاته في حياة كريمة وناجحة، حافلة بالعطاء والإنجاز.

وعبّر معاليه عن الشكر والامتنان لصاحب السمو رئيس الدولة على رؤيته الثاقبة لحاضر ومستقبل الإمارات، وعلى كل ما يبذله من جهد في سبيل تعزيز وتأكيد المكانة المرموقة لهذه الدولة الرائدة بين دول العالم أجمع.

وقال معاليه: إن حفل التخريج هو دائماً حدث مهم في تاريخ الجامعة، نعبر فيه بالأساس عن خالص التهنئة لهؤلاء الخريجين والخريجات، ونهنئهم على جهودهم ومثابرتهم ونجاحهم في الحصول على درجاتهم العلمية، ونأمل في الوقت نفسه أن يكونوا في ممارساتهم وحياتهم خير ممثل للجامعة في المجتمع، يسهمون في تأكيد مكانتها ودعم مسيرتها، كي تكون دوماً جامعة وطنية ناجحة ومتقدمة.

وأضاف أن احتفالنا اليوم بكم، أيها الخريجون والخريجات، إنما هو تعبير واضح وأكيد عن ثقتنا فيكم، وتمنياتنا الطيبة لكم بأن تكونوا دوماً على قدر كافة الطموحات والآمال.

وأوضح معاليه أن حفل التخريج أيضاً هو مناسبة مواتية لأفراد أسرة الجامعة للاعتزاز بأن الوطن والعالم يعرف جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بكلياتها وبرامجها المتميزة، وبحرصها على إعداد الطالب فيها الإعداد الأمثل؛ فهي جامعة يعرفها الوطن والعالم بجودة وكفاءة المتخرجين منها، وبالأداء المتميز لأعضاء هيئة التدريس والعاملين فيها، وبما تتسم به مسيرتها من التزام قوي بأفضل المعايير والمستويات العالمية وهي جامعة يعرفها الوطن والعالم بإنجازاتها المتطورة في التعليم والبحث العلمي، والإسهام الواعي في كافة التطورات المحيطة بها، بل وكذلك يعرفها الوطن والعالم بدورها المقرر والمهم في نشر قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية على كل المستويات وأنتهز هذه المناسبة كي أحيي مجلس أمناء الجامعة، وكافة أعضاء هيئة التدريس والعاملين فيها، داعياً الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجامعة دائماً، بفضل عملهم وجهدهم، لتحقيق كل ما تضعه لنفسها من أهدافٍ وغايات".

ووجّه معاليه نصيحته إلى الخريجين والخريجات قائلاً: «مرةً أخرى أهنئ الخريجين والخريجات، راجياً لهم النجاح والتوفيق إن نصيحتي لكم، أيها الخريجون والخريجات، هي أن تكونوا دائماً مثالاً للإخلاص في العمل والالتزام بالواجب؛ كونوا بعون الله مصدر فخرٍ واعتزاز لأنفسكم ولأسركم ولمجتمعكم، بل وللوطن كله؛ شاركوا بإقبالٍ وإيجابية في إنجازات التطور من حولكم، وكونوا دوماً قوة دفع لتحقيق مبادئ التقدم والسلام في ربوع العالم كله؛ ولتتذكروا دائماً أن التعلم في هذا العصر لا يتوقف، وأن نجاحكم في المستقبل مرهون بمدى سعيكم وحرصكم على التعلم الدائم والمستمر».

وقال معاليه : "أتمنى لكم جميعاً دوام النجاح والفلاح" راجياً أن تتقدموا اليوم بالشكر الجزيل إلى أعضاء هيئة التدريس والعاملين في الجامعة، لقاء ما بذلوه من جهد في سبيل إعدادكم وتأهيلكم على هذا النحو الجيد أدعو الله سبحانه وتعالى لهذه الجامعة بدوام التقدم والنماء، كما أدعوه جل وعلا أن يوفقنا جميعاً إلى خدمة الإمارات الحبيبة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله".

وفي تصريح بهذه المناسبة، رفع معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لدعمه المتواصل للجامعة ومسيرتها العلمية والمعرفية منذ تأسيسها.

وأشار معاليه إلى أن تخريج دفعة جديدة من طلبة الجامعة لا يُمثل مناسبة أكاديمية فحسب، بل يُجسد مشروعاً معرفياً وإنسانياً متكاملاً يستلهم رؤية دولة الإمارات في بناء الإنسان بوصفه الثروة الأثمن، والقوة القادرة على صناعة الاستقرار وصياغة المستقبل.

وأكد معاليه أن الجامعة تمضي برؤية واضحة نحو إعداد وتأهيل كوادر وكفاءات علمية ودينية قادرة على صناعة الأثر، وفهم الواقع والإسهام في ترسيخ قيم التعايش والحوار الحضاري بين الشعوب، وذلك انطلاقاً من قناعتها بأن العالم بات أكثر احتياجاً إلى خطاب إنساني عالمي يتجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات الثقافية، ويؤسس لمساحات أوسع من الفهم المشترك، ويعيد للإنسان مكانته في قلب معادلات التقدم والاستقرار.

وأشاد معاليه بالحضور الدولي المتنامي للجامعة، واستقطابها طلبة وباحثين من ثقافات وجنسيات متعددة، وهو ما يعكس مكانتها كمنصة أكاديمية عالمية للحوار والتعايش وإنتاج المعرفة.

ومن جانبه، هنّأ الدكتور خليفة مبارك الظاهري الخريجين وأسرهم، مؤكداً أن هذا المشهد المبهج للخريجين والمتفوقين تتجلى فيه معاني الإنجاز والفخر والاعتزاز، ويلهم الأجيال المقبلة لبذل مزيد من الجهد والعمل والمثابرة، ويعكس نجاح الجامعة في تخريج جيل جديد من صُنّاع الوعي والمعرفة، وحَمَلة الرسالة الإنسانية والحوار الحضاري، القادرين على مخاطبة العالم بلغة العلم والحكمة والاعتدال.

وقال الظاهري: «لا يقتصر دورنا على التأهيل الأكاديمي فحسب، بل يمتد إلى إعداد عقول تمتلك الوعي الفكري والبوصلة الأخلاقية، وقادرة على فهم التحولات الكبرى التي يشهدها العالم والتفاعل معها بحكمة ومسؤولية».

وأكد حرص جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية على استقطاب أفضل الكفاءات والخبرات العلمية من مختلف دول العالم، بما يثري بيئتها التعليمية ويعزّز جودة مخرجاتها الأكاديمية.

وتحدَّث في الحفل الخريج عبد الرحمن الحمادي نيابةً عن الخريجين، معرباً عن بالغ شكرهم وتقديرهم للجامعة، قيادةً وأساتذةً وكوادر أكاديمية وإدارية، على ما وجدوه من رعاية واحتضان علمي أسهم في صقل شخصياتهم وتمكينهم من أدوات المعرفة والتميّز.

ولفت إلى أن الجامعة وفّرت بيئة أكاديمية ملهمة أتاحت لهم الاستفادة من خبرات نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، ورسّخت في نفوسهم قيم الوسطية والتسامح والانفتاح المسؤول، ليغادروا مقاعد الدراسة وهم أكثر قدرة على خدمة مجتمعاتهم وحمل رسالة الجامعة الإنسانية.

واتسمت دفعة هذا العام بتنوع لافت، عكس اتساع البرامج التي تطرحها الجامعة وتعدد مساراتها، إذ ضمت 170 طالباً و232 طالبة، بلغ عدد حملة درجة البكالوريوس منهم 322، والماجستير 50، إلى جانب 30 من حملة الدكتوراة، في مؤشر يبرز تنامي دور الجامعة في تخريج كفاءات تجمع بين التأصيل العلمي والانفتاح الواعي على القضايا الفكرية والإنسانية المعاصرة.

وتصدر برنامج الآداب في التسامح والتعايش «بكالوريوس» قائمة البرامج من حيث عدد الخريجين بإجمالي 163 طالباً، فيما توزع بقية الخريجين على عدد من التخصصات في الفقه والفتوى، واللغة واللسانيات، والقرآن والحديث، والأدب، والخطاب الديني والمجتمع، واللغة العربية وآدابها، إلى جانب برامج الماجستير والدكتوراة.

وجسدت مخرجات هذا العام اتساع الحضور الدولي للجامعة، إذ ضمت نخبة من الطلبة الدوليين من جنسيات متعددة بلغ عددهم 65، بواقع 50 طالباً و15 طالبة، ما يشير إلى تنامي جاذبية الجامعة للطلبة من مختلف الثقافات والخلفيات العلمية، وبما يدعم دورها في بناء جسور الحوار والتفاهم الإنساني.