خصصت وزارة التربية والتعليم حصصاً أسبوعية للدعم الأكاديمي لطلبة الصفين الحادي عشر والثاني عشر، ضمن الخطة الدراسية المعتمدة للعام الدراسي 2026 - 2027، بواقع يصل إلى ثلاث حصص أسبوعياً، وفق الصف والمسار والسيناريو الدراسي، بهدف توفير مساحة زمنية داخل الجدول المدرسي لمساندة الطلبة أكاديمياً، ومتابعة مستوياتهم، ومعالجة الفجوات التعليمية، ضمن إجمالي 36 حصة أسبوعياً.
وقال المهندس محمد القاسم، وكيل الوزارة ، لـ«البيان»، إن تخصيص حصص للدعم الأكاديمي ضمن الخطة الدراسية يعزز قدرة المدارس على رصد احتياجات الطلبة بصورة مبكرة، ومعالجة الفجوات التعليمية.
وأضاف القاسم أن حصص الدعم لا تقتصر على معالجة جوانب الضعف، وإنما تتيح كذلك تقديم أنشطة وممارسات إثرائية للطلبة الذين يحققون مستويات متقدمة، بما يمنح المدارس مرونة أكبر في التعامل مع تفاوت مستويات الطلبة داخل الصف الواحد، ويرفع كفاءة الاستفادة من الوقت المدرسي.
وأكد أن الهدف هو أن يكون الدعم الأكاديمي جزءاً من العملية التعليمية داخل المدرسة، وأن تسهم نتائج التقييم والمتابعة المستمرة في توجيه نوع التدخل الذي يحتاج إليه الطالب، بما يعزز مسؤولية المدرسة عن متابعة تقدمه، ويساعد على رفع مستوى التحصيل والتمكن من المهارات الأساسية، مع مراعاة احتياجات كل طالب ومساره الأكاديمي وقدراته.
وأظهرت الخطة الدراسية للمدارس الحكومية والخاصة المطبقة لمنهج الوزارة أن حصص الدعم الأكاديمي أصبحت جزءاً من التوزيع الأسبوعي المعتمد في عدد من سيناريوهات الحلقة الثالثة، إلى جانب حصص المواد الإلزامية والعلمية والاختيارية، فيما يتفاوت عددها بحسب المسار والصف والسيناريو الدراسي الذي يدرسه الطالب.
وبحسب الخطة، خُصصت حصتان أسبوعياً للدعم الأكاديمي لطلبة الصف الحادي عشر في المسار العام، وحصتان لطلبة الصف الثاني عشر في السيناريو الأول، فيما ترتفع إلى ثلاث حصص أسبوعياً في السيناريو الثاني، وهي أعلى حصة زمنية مخصصة للدعم الأكاديمي ضمن السيناريوهات الواردة في الخطة الدراسية.
وتأتي حصص الدعم ضمن إجمالي الجدول الدراسي الأسبوعي البالغ 36 حصة، وليست زيادة على عدد الحصص أو امتداداً إضافياً لليوم المدرسي، إذ توزع الخطة النصاب الأسبوعي بين المواد الإلزامية والعلمية والاختيارية وحصص الدعم الأكاديمي، وفق طبيعة كل مسار وسيناريو دراسي.
وفي المسار المتقدم، خصصت الخطة حصة واحدة أسبوعياً للدعم الأكاديمي لطلبة الصف الحادي عشر، وحصة واحدة لطلبة الصف الثاني عشر في السيناريو الأول، بينما لا تتضمن الخطة حصة مستقلة للدعم الأكاديمي لطلبة الصف الثاني عشر في السيناريو الثاني، مع استقرار إجمالي الجدول الدراسي عند 36 حصة أسبوعياً.
ويكشف توزيع الحصص عن اختلاف المساحة المخصصة للدعم الأكاديمي بين المسارين العام والمتقدم، في ضوء اختلاف الأوزان المقررة للمواد العلمية والاختيارية، إذ يبلغ مجموع حصص المواد العلمية في الصف الحادي عشر بالمسار العام أربع حصص أسبوعياً، مقابل 8 حصص للمواد العلمية في المسار المتقدم، وهو ما ينعكس على توزيع بقية مكونات الجدول الدراسي، مع الحفاظ في الحالتين على إجمالي 36 حصة أسبوعياً.
ويمتد التفاوت في توزيع الدعم إلى المدارس التي تدرّس اللغة الثالثة، إذ لا تخصص خطة المسار العام حصة دعم أكاديمي للصف الحادي عشر، كما لا تخصص حصة للصف الثاني عشر في السيناريو الأول، بينما يحصل طلبة الصف الثاني عشر في السيناريو الثاني على حصة واحدة أسبوعياً للدعم الأكاديمي، ضمن إجمالي 36 حصة أسبوعياً.
أما في المدارس التي تدرّس اللغة الثالثة ضمن المسار المتقدم، فلا تتضمن الخطة حصصاً مستقلة للدعم الأكاديمي للصفين الحادي عشر والثاني عشر في السيناريوهات المحددة، فيما حافظت على إجمالي 36 حصة أسبوعياً من خلال توزيع النصاب بين المواد الإلزامية والعلمية والاختيارية.
وتطبق الخطة الدراسية للعام 2026 - 2027 على المراحل من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر في مدارس التعليم الحكومي والمدارس الخاصة المطبقة لمنهج الوزارة، إلى جانب المدارس الفنية والتطبيقية والدارسين والدارسات في نظام التعليم المستمر المتكامل، فيما تطبق المقررات الدراسية وسياسة التقويم وفق الأدلة المعتمدة والمعلنة من وزارة التربية والتعليم.