أكدت معالي عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن مبادرة منح الإقامة الذهبية للمعلمين والتربويين من أصحاب الإنجازات المتميزة في المؤسسات التعليمية بدبي، تؤكد تقدير القيادة الرشيدة للدور الاستثنائي الذي يؤديه المعلمون في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.

وأشارت معاليها إلى أن دبي تؤمن بأن المعلم هو أحد أهم صنّاع المستقبل، فخلف كل طالب يكتشف شغفه، وكل موهبة تجد طريقها إلى التميز، وكل قائد يستعد لصناعة الغد، يقف معلم ملهم آمن بقدرات طلبته، وفتح أمامهم آفاقاً جديدة للمعرفة والطموح، ومن هنا، تأتي هذه المبادرة، منذ إطلاقها، لتعبّر عن تقدير دبي لكل معلم ترك أثراً في نفوس طلبته، ولكل قيمة غرسها في عقولهم وقلوبهم، ولكل جهد أسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة وصناعة الفرص وقيادة المستقبل.

وأضافت معاليها أن المبادرة تمثل احتفاءً بجهود المعلمين والتربويين العاملين في منظومة التعليم الخاص في دبي، وبإسهاماتهم المخلصة في مسيرة الإمارة وقصة تميزها، ودورهم في ترسيخ مكانتها وجهةً دوليةً رائدةً للتعليم عالي الجودة واستقطاب الكفاءات والمواهب التعليمية من مختلف أنحاء العالم، بما يواكب مستهدفات استراتيجية التعليم في دبي 2033، التي ترتكز على الاستعانة بمعلمين ملهمين يحظون بأعلى درجات الاحترام والتقدير، ويسهمون بخبراتهم في دعم الرحلة التعليمية للطلبة.

وأكد معلمون في مدارس دبي أن مبادرة منح الإقامة الذهبية للمعلمين والتربويين من أصحاب الإنجازات المتميزة تمثل رسالة تقدير رفيعة من قيادة دبي لأصحاب الرسالة التعليمية، وتعكس المكانة التي يحظى بها المعلم بوصفه شريكاً أساسياً في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، مشيرين إلى أن المبادرة لا تكرّم الإنجاز فحسب، وإنما تفتح أمام الكفاءات التعليمية مساحة أكبر للاستقرار والعطاء والابتكار.

وقالوا إن المبادرة تضع التميز التعليمي في موقع يستحقه، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن دبي تقدر المعلم الذي يصنع فرقاً حقيقياً في حياة طلبته ومجتمعه.

تقدير مستحق

وقالت المعلمة مروة علي مهيأ إن منح الإقامة الذهبية للمعلمين المتميزين يحمل قيمة معنوية كبيرة تتجاوز المزايا المرتبطة بالإقامة نفسها، لأنه يشعر المعلم بأن سنوات العمل والاجتهاد والتطوير المستمر والبحث عن أساليب أكثر تأثيراً في تعليم الطلبة تحظى بالتقدير.

وأضافت أن المبادرة من شأنها أن ترفع سقف الطموح لدى المعلمين، إذ يصبح التميز والابتكار والتأثير الإيجابي في الطلبة والمجتمع مساراً يحظى بالتقدير على مستوى الإمارة، لافتة إلى أن المعلم عندما يشعر بأن جهوده مقدّرة يصبح أكثر قدرة على الإبداع وتطوير أدواته ومواصلة التعلم، بما ينعكس مباشرة على جودة العملية التعليمية.

حافز للتطوير

وأكد المعلم محمود أبو الفتوح أن منح الإقامة الذهبية للمعلمين والتربويين المتميزين يعكس المكانة التي توليها دبي للمعلم باعتباره محوراً رئيسياً في تطوير التعليم وصناعة أجيال المستقبل.

مشيراً إلى أن المبادرة تمنح أصحاب الإنجازات شعوراً بالتقدير، وفي الوقت نفسه تشكل حافزاً لجميع العاملين في الميدان التربوي لمواصلة تطوير مهاراتهم، وتبني أساليب تعليم أكثر ابتكاراً، وتحويل التميز من إنجاز فردي إلى ثقافة مستدامة داخل المجتمع المدرسي.

وأضاف أن المبادرة تحمل رسالة تتجاوز تكريم مجموعة من المعلمين، إذ تعزز جاذبية دبي أمام الكفاءات والخبرات التعليمية المتميزة من مختلف دول العالم، وتدعم استقرارها واستمرارها في الميدان، مؤكداً أن المعلم الذي يجد بيئة تقدر إنجازه وتمنحه فرصاً للنمو والاستقرار يكون أكثر قدرة على العطاء وصناعة أثر ممتد في طلبته.

وأوضح أن المستفيد الأكبر من الاستثمار في المعلم هو الطالب، لأن استقرار الكفاءات ورفع مستوى التنافس المهني بين التربويين ينعكسان بصورة مباشرة على جودة التعليم ومخرجاته.

استقرار الكفاءات

وأكدت المعلمة سها القدسي أن المبادرة تحمل بُعداً مهماً يتعلق باستقرار الكفاءات التعليمية واستدامة خبراتها داخل مدارس دبي، موضحة أن التعليم يحتاج إلى معلم يمتلك الخبرة والشعور بالاستقرار والانتماء إلى البيئة التي يعمل فيها حتى يستطيع التخطيط للمستقبل وبناء علاقة تعليمية ممتدة مع طلبته ومجتمعه المدرسي.

وأشارت إلى أن ربط الإقامة الذهبية بالإنجاز والتأثير وجودة الممارسات التعليمية يحفز المعلمين على الانتقال من أداء الواجبات اليومية إلى صناعة مبادرات ومشروعات وأفكار مبتكرة تترك أثراً مستداماً، مؤكدة أن استقطاب أفضل الكفاءات لا ينفصل عن القدرة على الاحتفاظ بها ومنحها بيئة تشجعها على مواصلة العطاء.

تنافس إيجابي

وقال المعلم عاصم أحمد إن المبادرة تؤسس لثقافة تنافس إيجابي بين العاملين في القطاع التعليمي، لأن معايير الاختيار لا تتوقف عند سنوات الخبرة، وإنما تمتد إلى الإنجاز الأكاديمي والإبداع وجودة التعليم والتأثير في الطلبة والإسهام المجتمعي.

وأضاف أن تكريم المعلمين المتميزين بهذه الصورة يبعث برسالة مهمة إلى كل معلم بأن أثره داخل الفصل وخارجه يمكن أن يصنع فارقاً، وأن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ بالاستثمار في الإنسان الذي يقود عملية التعلم.

وأكد أن المبادرة تعزز جاذبية دبي للكفاءات التعليمية العالمية، إذ يبحث المعلم المتميز، إلى جانب بيئة العمل المتطورة، عن مجتمع يقدر خبرته ويمنحه فرصاً للنمو والاستقرار، وهو ما يسهم في استقطاب خبرات نوعية والاحتفاظ بها، وينعكس في النهاية على الطلبة وجودة مخرجات التعليم.