بدأت مدارس حكومية حصر المواهب والقدرات الإبداعية لدى طلبة الحلقة الأولى، من خلال دعوة أولياء الأمور إلى ترشيح أبنائهم الذين يتمتعون بمهارات خاصة، أو مواهب مميزة في مختلف المجالات، عبر استمارات إلكترونية مخصصة، بهدف الاكتشاف المبكر للموهوبين والتعرف إلى قدراتهم واهتماماتهم، تمهيداً لتوفير فرص مناسبة لتنمية مهاراتهم ورعايتها.

وفي هذا الإطار، دعت مدرسة الفجيرة الحلقة الأولى أولياء الأمور إلى المشاركة في حصر المواهب الطلابية، من خلال تعبئة استمارة إلكترونية لترشيح أبنائهم الذين يتميزون بمهارات خاصة أو مواهب فريدة، مؤكدة حرصها على اكتشاف الطلبة الموهوبين ورعايتهم في مختلف المجالات، ودعم مهاراتهم وتنمية قدراتهم الإبداعية.

وتتيح عملية الحصر للمدارس التعرف إلى مواهب قد لا تظهر بصورة واضحة داخل البيئة الصفية، والاستفادة من ملاحظات أولياء الأمور حول اهتمامات أبنائهم وقدراتهم التي يلاحظونها خلال الأنشطة والممارسات اليومية خارج المدرسة، بما يوفر صورة أشمل عن جوانب التميز لدى كل طالب.

اكتشاف مبكر

وتكتسب عملية حصر المواهب أهمية في مرحلة الحلقة الأولى، التي تشهد نمواً متسارعاً في مهارات الطفل وميوله، إذ يساعد التعرف المبكر إلى قدراته على توجيهه نحو الأنشطة التي تتناسب مع اهتماماته، وإتاحة فرص أكبر أمامه لممارسة موهبته وتطويرها، إلى جانب تعزيز ثقته بقدراته.

كما توسّع هذه الخطوة مفهوم التميز الطلابي ليشمل جوانب الإبداع والمهارات المختلفة، ولا يقتصر على مستوى التحصيل الأكاديمي أو نتائج الاختبارات.

حيث قد يمتلك الطالب قدرات متميزة في مجالات مثل الرسم والابتكار والرياضة وغيرها، من دون أن تنعكس بالضرورة في درجاته الدراسية.

ويوفر حصر المواهب للمدارس بيانات أولية تساعدها على التعرف إلى مجالات اهتمام الطلبة وقدراتهم، وتحديد الفرص والأنشطة التي يمكن أن تسهم في تطويرها، بما يعزز مشاركتهم في الحياة المدرسية ويتيح لهم إظهار إمكاناتهم.

ويبرز إشراك أولياء الأمور في عملية الترشيح دور الأسرة في اكتشاف مواهب الطفل، باعتبارها الأقرب إلى ملاحظة اهتماماته وسلوكياته وقدراته في الحياة اليومية، لا سيما أن بعض المواهب قد تظهر بصورة أكبر في المنزل أو أثناء ممارسة الهوايات والأنشطة خارج المدرسة.

كما تسهم الاستمارات الإلكترونية في توسيع دائرة الترشيح، بحيث لا تقتصر عملية اكتشاف المواهب على ملاحظات المعلمين داخل الفصل، وإنما تستفيد أيضاً من معرفة الأسرة بقدرات أبنائها واهتماماتهم، بما يعزز التكامل بين المدرسة والأسرة في التعرف إلى جوانب التميز لديهم.

من الحصر إلى الرعاية

ويمثل حصر المواهب خطوة أولية نحو رعاية الطلبة الموهوبين، من خلال التعرف إلى احتياجاتهم ومجالات تميزهم، ثم إتاحة فرص مناسبة لممارسة مهاراتهم وتطويرها ضمن بيئة تعليمية تشجع على الإبداع والتجربة والمبادرة، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة وتنوع قدراتهم.

وتعزز هذه الممارسات أهمية اكتشاف المواهب في السنوات الدراسية الأولى، وتحويل التعرف إلى قدرات الطلبة من ملاحظة فردية إلى جهد تشاركي بين المدرسة والأسرة، بما يتيح لكل طالب فرصة أكبر لإبراز نقاط قوته وتطوير مهاراته وفق اهتماماته وقدراته.