وقالوا لـ«البيان» إن «مجلس الطلبة» يمثل مساحة عملية لتدريب الطلبة على القيادة والمسؤولية والحوار والعمل الجماعي، وفي الوقت نفسه يمنح إدارات المدارس قناة مباشرة للتعرف إلى احتياجات الطلبة وأفكارهم من منظورهم.
وحددوا 8 أدوار رئيسة للمجالس الطلابية، تتمثل في: نقل صوت الطلبة إلى الإدارة، رصد التحديات اليومية واقتراح الحلول، المشاركة في تطوير الأنشطة والفعاليات، إطلاق المبادرات الطلابية، تعزيز السلوك الإيجابي والانضباط، دعم الطلبة الجدد ودمجهم في المجتمع المدرسي، المساهمة في رصد القضايا التي تؤثر في الحياة المدرسية وإحالتها إلى المختصين، إلى جانب بناء مهارات القيادة والحوار والتفاوض وتحمل المسؤولية.
وأكدوا أن المجلس الناجح يجب أن يمتلك في نهاية العام الدراسي حصاداً واضحاً يجيب عن 3 أسئلة: ماذا اقترح الطلبة؟ وماذا تحقق من هذه المقترحات؟ وما الذي تعذر تنفيذه ولماذا؟ بما يجعل الطالب يشعر بأن مشاركته لها قيمة، وأن صوته يمكن أن يصنع أثراً ملموساً.
شراكة
حلول لا شكاوى وقالت التربوية سها شعشاعة إن أحد الأدوار المهمة للمجالس الطلابية يتمثل في تدريب الطلبة على الانتقال من ثقافة الشكوى إلى ثقافة البحث عن الحلول، بحيث لا يكتفي الطالب بالإشارة إلى وجود مشكلة، وإنما يفكر في أسبابها ويطرح بدائل عملية لمعالجتها.
من جانبها، قالت التربوية أميمة ملش إن دور مجالس الطلبة يمكن أن يمتد إلى جانب اجتماعي مهم يتمثل في مساعدة الطلبة الجدد على الاندماج، خصوصاً خلال الأسابيع الأولى من العام الدراسي التي يحتاج فيها الطالب المنتقل حديثاً إلى بناء علاقات والتعرف إلى بيئته الجديدة.
وأكدت أن دور أعضاء المجلس في القضايا الاجتماعية يجب أن تكون له حدود واضحة، فهم ليسوا بدلاء عن الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين.
فرصة للتغيير
وشدد على أن الفوز بعضوية المجلس ينبغي ألا يمنح الطالب امتيازات، وإنما يضع أمامه مسؤوليات إضافية، لأن القيادة في مفهومها التربوي ليست لقباً أو ظهوراً، بل خدمة للمجتمع المدرسي وقدرة على تمثيل الآخرين بمسؤولية.
وخلص إلى أن المجلس الطلابي الناجح ليس «صوتاً أعلى» داخل المدرسة، وإنما صوت أكثر مسؤولية.