دبي – مريم العدان وسارة الكواري
أكد رؤساء جامعات وأكاديميون أن القرارات المنظمة الصادرة عن مجلس الوزراء تنفيذاً لأحكام قانون التعليم العالي والبحث العلمي، ترسخ إطاراً متكاملاً لتطوير حوكمة قطاع التعليم العالي.
ورفع جودة المؤسسات والبرامج الأكاديمية، وتعزيز ارتباط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الوطنية.
وأوضحوا أن الأطر التشريعية والتنظيمية الجديدة توفر للجامعات مرجعية واضحة لمتطلبات الترخيص والاعتماد وضمان الجودة، وتحمي حقوق الطلبة، وتدفع المؤسسات التعليمية إلى تطوير برامجها ومواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل والتكنولوجيا.
معايير واضحة
وقال الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، إن الملتقى أوضح الأطر التنظيمية الجديدة بصورة دقيقة، مشيراً إلى أن التحول الأبرز يتمثل في ربط الترخيص واعتماد البرامج الأكاديمية بتقييم مخرجات التعلم ومؤشرات الأداء الرئيسة، بما يعزز جودة التعليم ويوفر للجامعات وضوحاً تشغيلياً مستقراً.
وأضاف أن الجامعة تعمل على تعزيز جاهزية طلبتها لسوق العمل من خلال التوسع في المختبرات والشراكات الميدانية مع الجهات الحكومية والشركات الكبرى، إلى جانب التعاون البحثي مع مركز محمد بن راشد للفضاء لإشراك الطلبة في تحليل البيانات الفضائية.
وأشار إلى أن الجامعة تستحدث تجربة تدريسية تجمع بين الأكاديميين والخبراء المهنيين داخل القاعات الدراسية، إلى جانب تفعيل دور مجلس الخريجين في تقديم التوجيه المهني ونقل الخبرات الميدانية إلى الطلبة.
حوكمة المنظومة
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، أن اللوائح والتنظيمات الجديدة تمثل نقلة نوعية في تحديد الخطوط الاستراتيجية والأهداف التنموية للدولة، وتوضح الدور الحضاري للمؤسسات التعليمية في إعداد الكوادر الوطنية القادرة على الإسهام في مسيرة التنمية.
وأوضح أن تطبيق الحوكمة يعزز وعي الطلبة بحقوقهم وواجباتهم الأكاديمية، ويسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر فاعلية وتأثيراً في رفد المجتمع بكفاءات مؤهلة تقنياً وشخصياً.
وأشار إلى أن تنوع التخصصات والطلبة والكوادر التدريسية من مختلف الجنسيات في البيئة الأكاديمية يهيئ الطالب للتفاعل مع الثقافات المختلفة ومواجهة متطلبات الحياة العملية قبل التخرج.
ولفت إلى أن علاقة الجامعة بالطالب لا تنتهي بالحصول على درجة البكالوريوس، في ظل ما توفره من برامج للدراسات العليا ودور نشط لجمعية الخريجين، كاشفاً عن مبادرة اجتماعية لتنظيم عرس جماعي لخريجي الجامعة في ديسمبر المقبل.
وأكد الأستاذ الدكتور حسين الأحمد، نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية في جامعة دبي، أن القرارات الجديدة ستسهم في تحسين جودة التعليم والارتقاء بمستوى مؤسسات التعليم العالي.
مشيراً إلى أن أثرها سيكون أكثر وضوحاً على المؤسسات التي لا تزال دون المستوى المطلوب، فيما ستواصل الجامعات المتقدمة مسار التطوير والتحسين.
وأوضح أن التوجه الجديد يعزز ارتباط البرامج الأكاديمية بقطاع الصناعة واحتياجات سوق العمل، من خلال الاستعانة بأصحاب الخبرات العملية في تدريس بعض البرامج والمساقات، بما يتيح للطلبة الجمع بين المعرفة النظرية والخبرة المهنية الواقعية.
وبيّن أن المتطلبات الجديدة ستضع المؤسسات التي لا تستوفي المستوى المطلوب أمام ضرورة تحسين أدائها والارتقاء بجودتها، مشيراً إلى أن الجامعات التي لا تتمكن من رفع مستواها قد تواجه الإغلاق.
إطار موحد
من جانبه، أكد الدكتور خالد الصالح، نائب مدير جامعة عجمان، أن القرارات الجديدة تسهم في تعزيز جودة التعليم واستدامة عمل مؤسسات التعليم العالي، من خلال توحيد آلية التعامل مع الجامعات وتحديد أدوارها ومسؤولياتها في ضمان الجودة واستدامة العمل وحماية الطلبة.
وأوضح أن التشريعات توفر إطاراً موحداً وشفافاً يحدد للجامعات مسؤولياتها ومتطلبات عملها، مشيراً إلى أنها تركز على ثلاثة محاور رئيسة هي ضمان الجودة، وحماية الطلبة، وتخريج كوادر تلبي احتياجات سوق العمل في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.