اختتمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سلسلة «حوارات مستقبل التعليم العالي»، الخاصة باستعراض القرارات والأطر التشريعية الصادرة أخيراً عن مجلس الوزراء، بهدف تنظيم وحوكمة قطاع التعليم العالي بالدولة.

حيث عقدت خلال سبتمبر 3 ملتقيات كان آخرها في الشارقة، وسبقه اثنان في أبوظبي ودبي، وذلك بمشاركة نحو 500 من القيادات وممثلي مؤسسات التعليم العالي والجامعات.

ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، ومراكز ومعاهد التدريب، إلى جانب قيادات من الوزارة وممثلين عن السلطات المحلية المعنية بالتعليم العالي في مختلف إمارات الدولة.

وركزت «حوارات مستقبل التعليم العالي» على 4 قرارات تنظيمية رئيسية تستهدف تطوير القطاع، تبدأ بقرار مجلس الوزراء رقم 104 لسنة 2026 بشأن الإطار الوطني لترخيص مؤسسات التعليم العالي، بما يضع إطاراً موحداً لعمليات الترخيص والحوكمة وضمان الجودة.

كما شملت القرار رقم 92 لسنة 2026 بشأن رسوم المراجعة لمؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، والقرار رقم 103 لسنة 2026 بشأن الرسوم والضمانات المالية المرتبطة بخدمات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وتضمنت الحزمة أيضاً قرار مجلس الوزراء رقم 143 لسنة 2026 بشأن لائحة المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية المرتبطة باختصاصات وخدمات الوزارة، بما يعزز وضوح المسؤوليات والالتزام بالمتطلبات التنظيمية.

وتعكس هذه القرارات توجهاً نحو بناء منظومة أكثر تكاملاً تجمع بين جودة التعليم، وكفاءة الإدارة، ووضوح الإجراءات، وحماية الطلبة، مع منح مؤسسات التعليم العالي إطاراً تنظيمياً يواكب المتغيرات المستقبلية ويساعدها على تطوير برامج وتخصصات تتناسب مع احتياجات الاقتصاد الوطني.

وأكد الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، أن الأطر الوطنية الجديدة تمثل امتداداً لجهود الدولة في تمكين الطلبة وتأهيلهم لدخول سوق العمل، بالتوازي مع بناء منظومة تعليم عالٍ قادرة على استشراف المهارات والتخصصات التي سيزداد الطلب عليها مستقبلاً.

وأوضح أن المستهدف هو إعداد خريجين يمتلكون المعارف والكفاءات التي تمكنهم من المنافسة والمشاركة الفاعلة في القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية ويرسخ قدرة المؤسسات الأكاديمية على مواكبة المتغيرات السريعة.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد سلطان الشعيبي، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الحوار المباشر مع الجامعات ومؤسسات التعليم العالي ومراكز ومعاهد التدريب يمثل ركيزة رئيسية لضمان الانتقال من إصدار القرارات إلى تطبيقها بصورة صحيحة وفاعلة.

وأشار إلى أن فتح قنوات الاتصال المستمر مع المؤسسات يسهم في تكوين فهم مشترك للمتطلبات التنظيمية الجديدة، ويوفر فرصة لمعالجة الاستفسارات والتحديات المرتبطة بالتطبيق، بما يحفظ حقوق الطلبة والمؤسسات ويعزز استدامة المنظومة.

وأوضح الشعيبي أن المرحلة الجديدة تعتمد على 4 قرارات تنظيمية مترابطة، تشكل في مجموعها دورة متكاملة تبدأ من ترخيص المؤسسة، مروراً بالرسوم والضمانات المالية، وصولاً إلى الرقابة والامتثال وتنظيم المخالفات، بما يضمن بناء بيئة تعليمية أكثر استدامة ووضوحاً.

وأشار إلى أن القرار رقم 104 لسنة 2026 يمثل إحدى الركائز الأساسية في المنظومة الجديدة، إذ يؤسس إطاراً وطنياً موحداً لترخيص مؤسسات التعليم العالي، ويعزز مبدأ «ترخيص واحد ومعيار وطني موحد».

وأضاف أن هذا التوجه يسهم في الحد من تفاوت الإجراءات، ويوفر للمؤسسات مساراً تنظيمياً أكثر وضوحاً منذ التأسيس وحتى الحصول على الترخيص، إلى جانب ترسيخ معايير وطنية متسقة تدعم جودة التعليم وتعزز الثقة في مخرجات القطاع.

ولفت الشعيبي إلى أن القرار رقم 92 لسنة 2026 ينظم رسوم مراجعة مؤسسات التعليم العالي والتعليم والتدريب التقني والمهني.

وفي ما يتعلق بـ القرار رقم 103 لسنة 2026، أوضح الدكتور أحمد الشعيبي أنه يعزز منظومة الرسوم والضمانات المالية.

ويوفر أدوات إضافية لحماية الطلبة وضمان استمرارية دراستهم. وأما القرار رقم 143 لسنة 2026، فأوضح الشعيبي أنه يقدم إطاراً أكثر وضوحاً وتدرجاً للتعامل مع المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية.