عززت جامعة الشارقة منظومتها المتكاملة لاستقبال ودعم الطلبة أصحاب الهمم، عبر حزمة من الخدمات الأكاديمية والتقنية والإرشادية والمهنية، تبدأ قبل التحاق الطالب بالجامعة وترافقه طوال مسيرته الدراسية.

وصولاً إلى التخرج والانتقال إلى سوق العمل، في إطار رؤية مؤسسية تعتبر الدمج الجامعي مساراً للتمكين والاستقلالية والمشاركة الفاعلة في المجتمع، وليس مجرد توفير تسهيلات أكاديمية.

وأكد الأستاذ الدكتور أحمد فلاح العموش، مدير مركز الموارد لذوي الإعاقة في جامعة الشارقة، أن الجامعة تتبنى نهجاً مؤسسياً متكاملاً في دعم وتمكين الطلبة أصحاب الهمم، ينطلق من مفهوم يرى أن الدمج الجامعي لا يقتصر على توفير التسهيلات الأكاديمية.

وإنما يمثل رحلة متكاملة تبدأ من الاستعداد للالتحاق بالتعليم العالي، وتستمر خلال سنوات الدراسة، وتمتد إلى التهيئة المهنية والانتقال إلى سوق العمل.

وقال العموش إن «نجاح الدمج الحقيقي لا يقاس فقط بقدرة الطالب من أصحاب الهمم على الوصول إلى التعليم الجامعي، وإنما بقدرته على الاستمرار والنجاح والتخرج والانتقال إلى سوق العمل والمشاركة الفاعلة في المجتمع».

مشيراً إلى أن الهدف هو تطوير قدرات الطالب العلمية والشخصية والمهنية وتعزيز استقلاليته بما يمكنه من الإسهام بفاعلية في التنمية وخدمة المجتمع.

وأوضح أن رحلة الدعم تبدأ قبل دخول الطالب إلى الجامعة، من خلال تنظيم أيام مفتوحة ولقاءات تعريفية تستهدف الطلبة أصحاب الهمم الراغبين في الالتحاق بها، لتعريفهم بالبيئة الجامعية والتخصصات والخدمات المتاحة ومساعدتهم على الانتقال من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي بقدر أكبر من الاستعداد والثقة.

وأضاف أن تحديد احتياجات الطالب لا يعتمد على الجانب الطبي وحده، وإنما يشمل تقييماً نفسياً وتربوياً يساعد على فهم قدراته واحتياجاته التعليمية، إلى جانب التقييم التقني والتكنولوجي لتحديد الأدوات والبرامج والتقنيات المساندة التي تمكنه من الوصول إلى المحتوى الأكاديمي واستخدام الأنظمة التعليمية باستقلالية وكفاءة.

وأشار إلى أن الدعم لا يتوقف عند القاعات الدراسية والاختبارات، بل يمتد إلى المتابعة المستمرة والإرشاد الأكاديمي ودعم التكيف مع البيئة الجامعية، إلى جانب رصد التحديات التي قد تواجه الطالب والعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على معالجتها.

وأكد العموش أن التمكين لا ينتهي عند الحصول على الشهادة الجامعية، موضحاً أن الجامعة تنظر إلى التعليم العالي باعتباره مرحلة إعداد شاملة للمستقبل.

ولذلك تشمل الخدمات تنمية المهارات الشخصية والمهنية التي يحتاج إليها الطالب للاندماج في بيئة العمل، وتهيئته للانتقال من الحياة الجامعية إلى سوق العمل بكفاءة وثقة واستقلالية.

وتشمل منظومة التمكين أولياء الأمور باعتبارهم شركاء في رحلة الطالب، من خلال جلسات ولقاءات إرشادية وتوعوية تساعدهم على فهم احتياجات أبنائهم وآليات دعمهم، وتسهم في بناء شراكة إيجابية بين الأسرة والجامعة يكون هدفها مساندة الطالب مع تعزيز استقلاليته وقدرته على الاعتماد على ذاته.