ويشكل دعم التعليم أحد أبرز مسارات العمل الخيري، لما يمثله من استثمار مباشر في الإنسان، إذ تساند الجهات الخيرية الطلبة من الأسر المتعففة ومحدودة الدخل في سداد الرسوم الدراسية والجامعية.
وتوفير الأجهزة والمستلزمات التعليمية، إلى جانب دعم الوجبات المدرسية ووسائل النقل وغيرها من الاحتياجات المرتبطة بالعملية التعليمية.
وفي حالات كثيرة، تتحول هذه المساعدة من دعم مالي إلى عامل حاسم يحول دون تعثر الطالب أو انقطاعه عن الدراسة.
وأظهرت إحصائية صرف الزكاة للمستحقين أن مشروع «طلبة العلم – الجامعات» استحوذ على النصيب الأكبر من إجمالي المساعدات، بقيمة بلغت 12 مليوناً و489 ألفاً و858 درهماً.
فيما بلغت قيمة المساعدات المقدمة ضمن مشروع «طلبة العلم – المدارس» نحو 4 ملايين و539 ألفاً و839 درهماً. وبحسب بيانات الهيئة، بلغ عدد الأسر المستفيدة من مشروعي دعم طلبة العلم 999 أسرة، منها 782 أسرة استفادت من مساعدات طلبة المدارس، و217 أسرة ضمن مشروع طلبة الجامعات.
ويأتي تخصيص هذه المساعدات في إطار جهود الهيئة لتوجيه أموال الزكاة إلى مستحقيها وفق المصارف الشرعية، وتحويلها إلى برامج تلبي احتياجات أساسية للأسر المستفيدة، وفي مقدمتها التعليم، الذي يمثل أحد أوجه توظيف الزكاة في تمكين المستفيدين.
تنمية مجتمعية
مشيراً إلى أن عدد الجمعيات والمؤسسات الخيرية في الدولة يبلغ 47 جمعية ومؤسسة، تقدم مبادرات وبرامج تستجيب لاحتياجات المجتمع وتعزز قيم التكافل والعطاء.
وأشار إلى أن العمل الخيري في الإمارات أصبح نموذجاً للعطاء المؤسسي المنظم، يتجاوز تقديم المساعدات إلى دعم استقرار الأسر وفتح مسارات مستدامة للتمكين، بما يعزز جودة الحياة ويخدم الأولويات الوطنية.
مؤكداً أن دعم طلبة العلم يمثل أحد مجالات العمل الخيري ذات الأثر المستدام، لما يمثله التعليم من ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتعزيز قدراته وفرصه المستقبلية.
مؤكداً أن دعم طالب العلم لا يمثل مساعدة آنية فحسب، بل استثمار في الإنسان يمتد أثره إلى الأسرة والمجتمع.
56 ألف طالب
مشيرة إلى أن المنح التعليمية أسهمت في تخريج 28 طالباً وطالبة من كلية التمريض، فيما تكفلت المؤسسة بسداد الرسوم الدراسية عن 2316 طالباً وطالبة، لتخفيف الأعباء المالية عن الأسر ومساندة الطلبة في مواصلة تعليمهم.
ويمثل مركز المعارض الخيرية ذراعاً رئيسية في منظومة الدعم، إذ تجاوز عدد المستفيدين من خدماته منذ بدء نشاطه عام 2019 نحو 70 ألف مستفيد، ليشكل أحد أبرز روافد العمل الخيري المرتبط بالتعليم في الإمارة.
نموذج خيري
فيما تمتد جهود الجمعية إلى مبادرات أخرى لتوفير المستلزمات الدراسية الأساسية، بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات الداعمة، وفي مقدمتها مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وبنك دبي الإسلامي، ودائرة المالية.
أولوية متقدمة
مشيراً إلى أن حملة «لنضيء مستقبلهم» تتضمن مشاريع لسداد الرسوم الدراسية وتوفير الاحتياجات التعليمية ومساندة الطلبة الأيتام وأبناء الأسر المتعففة.
وكشف أن قيمة المساعدات التي قدمتها الهيئة في المجال التعليمي داخل دولة الإمارات خلال السنوات الست الماضية بلغت نحو 85 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 17 ألف طالب وطالبة.
مؤكداً أن هذا الدعم يتجاوز تقديم المساعدة المباشرة إلى تمكين الطالب من مواصلة تعليمه وبناء قدراته، بما يفتح أمامه فرصاً أكبر للانخراط في سوق العمل والاعتماد على الذات والمساهمة في أسرته ومجتمعه.
مكانة واضحة
وأشار إلى أن هذه المبادرات أسهمت خلال ثلاث سنوات في مساعدة 1919 طالباً وطالبة، فيما بلغت القيمة الإجمالية للمساعدات التعليمية 8 ملايين و525 ألفاً و835 درهماً.
مشيراً إلى أن دفع الرسوم يساعد الطالب على الاستمرار في الدراسة والانتظام في تحصيله العلمي، ويقلل من احتمالات أن تؤدي الظروف الاقتصادية إلى تعثر مساره الأكاديمي.
3 آلاف طالب
مشيراً إلى أن برامجها التعليمية أسهمت خلال السنوات الخمس الماضية في مساندة نحو 3 آلاف طالب علم من غير القادرين على تحمل تكاليف الدراسة.
ومساعدتهم على مواصلة تعليمهم وتجاوز التحديات المالية. وأوضح أن دعم طلبة العلم يمثل محوراً أساسياً في برامج الجمعية الإنسانية.
لافتاً إلى أن المساعدات تشمل دعم الطلبة المستحقين وتوفير احتياجاتهم التعليمية، إلى جانب تنفيذ مشاريع تعليمية أخرى، منها بناء الفصول والمدارس ودعم المجتمعات المحتاجة داخل الدولة وخارجها.
وأضاف أن الجمعية تواصل تنفيذ مشاريعها التعليمية بدعم أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء، مؤكداً أن مساعدة الطالب على استكمال تعليمه يتجاوز أثرها الجانب الأكاديمي لتنعكس على أسرته ومجتمعه.
«بالعلم نمكن»
وتستهدف الحملة الطلبة من الأسر المتعففة والأيتام وأصحاب الهمم. وتشمل سداد الرسوم الدراسية وتأمين المستلزمات والحقائب المدرسية إلى جانب الأجهزة اللوحية والذكية وغيرها من التقنيات الحديثة التي أصبحت جزءاً أساسياً من العملية التعليمية.
وأكدت الهيئة أن مبادرات دعم التعليم تجسد جانباً مهماً من رسالتها الإنسانية والتنموية، وتساعد الطلبة وأسرهم على مواجهة الأعباء المرتبطة بتكاليف التعليم، بما يعزز الاستقرار التعليمي ويمنح الطلبة فرصة مواصلة تحصيلهم العلمي في ظروف أفضل.