103 مؤسسات تعليم عالٍ تضم 10633 عضواً تقدم 2500 برنامج أكاديمي
أكد معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، أن المرحلة الجامعية ليست مجرد رحلة لاكتساب المعرفة أو الحصول على مؤهل أكاديمي، بل هي مرحلة لبناء القدرات وصقل المهارات وترسيخ قيم المسؤولية والطموح والانتماء.
وقال: مع انطلاق العام الأكاديمي الجديد نبدأ فصلاً جديداً من مسيرة التعليم العالي في دولة الإمارات، مسيرة نواصل من خلالها الاستثمار في الإنسان، وترسيخ مكانة المعرفة والابتكار بوصفهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق تطلعات وطننا، وتعزيز تنافسيته وريادته في مختلف المجالات.
نمو نوعي
وأضاف: سعداء بأن منظومة التعليم العالي في دولة الإمارات تواصل نموها النوعي، وهو ما تعكسه بيانات العام الأكاديمي الماضي، إذ بلغ عدد الطلبة الملتحقين بالجامعات 218,241 طالباً وطالبة في مختلف المراحل الأكاديمية، منهم 64,859 طالباً التحقوا في العام الأكاديمي الماضي، في أعلى معدل تسجيل خلال خمس سنوات. كما شهدت الجامعات تخريج 31,061 طالباً وطالبة في العام الأكاديمي 2024-2025، ما يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية والوافدة المؤهلة للانخراط في القطاعات الحيوية.
دور محوري
كما أكد معاليه أهمية الدور المحوري الذي تلعبه 103 مؤسسات تعليم عالٍ، في إعداد الطلبة وتأهيلهم، من خلال نحو 2500 برنامج أكاديمي، وبجهود 10633 عضواً في الهيئات الأكاديمية، مشيراً إلى أن عالمنا يشهد تحولات متسارعة تقودها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومقومات الاقتصاد الرقمي، وتتطور معها احتياجات القطاعات الاقتصادية وسوق العمل بصورة مستمرة. ومن هنا، لم يعد النجاح الأكاديمي وحده كافياً، بل أصبح التميز مرتبطاً بالقدرة على تحويل المعرفة إلى مهارات وتطبيقات عملية، وبالاستعداد للتعلم المستمر، والابتكار، والتكيف مع المتغيرات من حولنا، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات المستقبلية.
وأشار معاليه إلى أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بجميع مسارات التعليم، بما فيها التعليم التقني والمهني، بوصفه مساراً أساسياً لإعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية، وطلبته جزءاً مهماً من منظومة التعليم العالي ومسيرة بناء اقتصاد المستقبل.
كما أكد حرص الوزارة على دعم الطلبة من أصحاب الهمم، الذين بلغ عددهم 2,900 طالب وطالبة، وتمكينهم من الاستفادة من الفرص التعليمية المتاحة في مختلف المجالات، ضمن بيئات تعليمية دامجة تضمن مشاركتهم الكاملة والفاعلة في الحياة الجامعية.
دور الأسرة
وقال معاليه إن نجاح أبنائنا هو ثمرة شراكة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، وفي «عام الأسرة» نؤكد تقديرنا لدور الأسرة في دعم أبنائها وتوجيههم في رحلتهم الأكاديمي لمواصلة النجاح والتقدم.
وتوجه بالشكر والتقدير إلى أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في مؤسسات التعليم العالي، الذين يمثلون ركناً أساسياً في بناء أجيال المستقبل، وأدعوهم إلى مواصلة رسالتهم في توفير بيئة تعليمية محفزة على الإبداع والبحث والاستكشاف، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي.
ولفت معاليه إلى مواصلة العمل، بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي وشركائنا في مختلف القطاعات، على تطوير منظومة تعليمية مرنة وتنافسية تستشرف مهارات المستقبل، وتعزز جودة المخرجات، وتدعم البحث والابتكار، وتسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة مسارات التنمية المستقبلية.