مختصون:المدرسة بيئة للتعلم وبناء الشخصية وليست مساحة للمقارنة في المظاهر والمقتنيات
ننصح الأسر بإشراك الأبناء في عملية الاختيار وغرس مفاهيم الثقافة الاستهلاكية الواعية
ثقافة استهلاكية
موضحة أن بعض الأبناء قد يطلبون حقيبة أو حذاء معيناً ليس بسبب الحاجة الفعلية إليه، وإنما لأنهم شاهدوه لدى أحد المؤثرين أو الأصدقاء، أو لأنه أصبح ضمن المنتجات الرائجة على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت أن العلامة التجارية قد تتحول لدى بعض الطلبة إلى وسيلة للتعبير عن القبول الاجتماعي بين الأقران، مشددة على ضرورة ترسيخ قناعة لدى الأبناء بأن قيمة الطالب لا تقاس باسم الحقيبة التي يحملها أو الحذاء الذي يرتديه، وإنما بشخصيته وأخلاقه وإنجازه وتميزه.
وأضافت أن التمييز بين شراء منتج عالي الجودة وبين الانجراف وراء الترند يبدأ من طرح سؤال بسيط قبل اتخاذ قرار الشراء:
هل نحن بحاجة إلى هذا المنتج فعلاً أم أننا نريده لأن الآخرين يمتلكونه؟ لافتة إلى أن شراء منتج جيد أو علامة تجارية معروفة ليس أمراً خاطئاً في حد ذاته، ما دام يلبي حاجة حقيقية ولا يشكل عبئاً على ميزانية الأسرة.
ودعت الأسر إلى إشراك الأبناء في عملية الاختيار وتحديد الميزانية المناسبة، بما يسهم في غرس مفاهيم الثقافة الاستهلاكية الواعية والادخار وحسن إدارة المال منذ الصغر، مؤكدة أن العودة إلى المدارس يجب أن تبقى فرصة لبناء المستقبل وتعزيز القيم، لا ساحة للمنافسة في المظاهر والمقتنيات.
حرص
وأضافت أن المدرسة في الأساس بيئة للتعلم وبناء الشخصية، وليست مساحة للمقارنة في المظاهر والمقتنيات، مؤكدة أهمية غرس مفهوم الاختيار الواعي لدى الأبناء من خلال البحث عن الجودة والسعر المناسب والحاجة الفعلية قبل الالتفات إلى اسم العلامة التجارية، مشددة على أن ما يميز الطالب هو علمه وأخلاقه وإنجازه وليس اسم الماركة التي يحملها.
ميزانية
وأوضح أن الجودة والمتانة تظلان العامل الأهم عند شراء الحقيبة أو الحذاء المدرسي نظراً لاستخدامهما اليومي، مع تفهمه في الوقت نفسه لرغبة الأبناء في اقتناء المنتجات الرائجة بين أصدقائهم.
وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر إلى حد ما في قرارات الشراء، خاصة من خلال مقاطع «العودة إلى المدارس» والإعلانات وتجارب المستخدمين، إلا أنها ليست العامل الوحيد في اتخاذ القرار. وأشار إلى أنه سبق أن اشترى منتجاً مدرسياً من خارج الدولة عندما لم يكن متوفراً محلياً أو عندما وجد أنه يقدم جودة أفضل.
اختيار ذكي
لافتة إلى أن انتشار مقاطع تجهيزات العودة إلى المدارس حول بعض المستلزمات إلى ما يشبه موضة موسمية يتسابق الطلبة على اقتنائها. وأكدت أنها لا ترفض رغبات أبنائها بشكل مطلق، وإنما تحرص على مناقشتهم حول أسباب اختيار منتج معين وما إذا كان يمثل حاجة فعلية أو مجرد استجابة للترند.
جودة
وبينما رأى بعضهم أن التصميم والعلامة التجارية عنصران يمنحانهم الثقة والرضا عن اختياراتهم، أكد آخرون أن المنتج يظل بالنسبة لهم وسيلة عملية ترافقهم طوال العام الدراسي قبل أن يكون مجرد استجابة للترند أو المظهر الخارجي.
وأضاف: «أحرص دائماً على اقتناء أحدث الموديلات، ومن خلال متابعتي للإعلانات ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي أنجذب أحياناً إلى موديلات محددة تدفعني للبحث عنها وشرائها، خاصة إذا كانت تجمع بين الراحة والشكل الجميل. صحيح أن تكلفتها تكون أعلى من غيرها، لكنها بالنسبة لي من الاحتياجات المهمة التي تمنحني الراحة والثقة طوال الفصل الدراسي.
وقالت إنها كانت سعيدة بالحصول على الحقيبة مع ملحقاتها من حقيبة الطعام وحافظة الأقلام وعبوة الماء، مؤكدة أن اختيارها لم يكن لمجرد المظاهر أو مواكبة الآخرين، بل لأنها أحبت تصميم الحقيبة وشعرت بأنها سترافقها خلال عامها الدراسي ورحلاتها المختلفة، مضيفة أن امتلاك مستلزمات تعجبها يمنحها حماساً أكبر لبداية العام الدراسي.
وقال أحمدي: عندما أرى تصميماً جديداً أو حذاء من علامة رياضية معروفة، أجد غالباً ما أبحث عنه، وهذا يختصر علي رحلة البحث. لكن الأمر لا يتعلق باتباع الترند فقط، فالجودة العالية تمنحني الراحة وتتيح لي استخدام المنتج لفترة أطول.