تستعد المدارس الخاصة في إمارة الشارقة لاستقبال العام الأكاديمي 2026 ـ 2027 وفق خارطة زمنية واضحة، تمنح المؤسسات التعليمية والأسر والطلبة رؤية مبكرة لمسار العام الدراسي، وتعزز قدرة المدارس على التخطيط الأكاديمي والتشغيلي بكفاءة أكبر، حيث تختلف أيام الدراسة في إمارة الشارقة عن بقية الإمارات، بسبب عطلة يوم الجمعة في المدارس الخاصة بالإمارة.
ويأتي التقويم المدرسي المعتمد من هيئة الشارقة للتعليم الخاص، والذي يشمل المدارس الخاصة في الإمارة باستثناء المدارس التي تطبق المنهجين الهندي والباكستاني، ليشكل إطاراً تنظيمياً يتجاوز تحديد مواعيد الدراسة والإجازات، نحو إدارة أكثر كفاءة للزمن المدرسي، وتحقيق التوازن بين تنفيذ المناهج والتقييمات والأنشطة والبرامج التربوية والتطوير المهني للكوادر التعليمية.
وبحسب التقويم، يبدأ دوام الطلبة يوم الاثنين 31 أغسطس 2026، فيما تمتد إجازة الشتاء من 14 حتى 31 ديسمبر، على أن تستأنف الدراسة في 4 يناير 2027. وتبدأ إجازة الربيع من 5 حتى 8 أبريل، ويعود الطلبة إلى مقاعد الدراسة في 12 أبريل، فيما يختتم العام الدراسي في الأول من يوليو 2027.
وتتوزع أيام التمدرس على 3 فصول، بما يوفر مساحة زمنية مدروسة لتنفيذ الخطط الأكاديمية واستكمال المقررات وإجراء عمليات التقييم ومتابعة تقدم الطلبة.
ويمنح التوزيع المدارس قدرة أكبر على إدارة المحتوى التعليمي وفق مراحل زمنية واضحة، كما يتيح للهيئات التدريسية رصد مستويات الطلبة بصورة مستمرة والتدخل المبكر لمعالجة الفجوات التعليمية.
ويكتسب وضوح أيام التمدرس أهمية إضافية باعتباره أحد مرتكزات الانضباط المدرسي، إذ تستطيع الإدارات والطواقم التدريسية بناء خططهم منذ البداية، فيما يتمكن الطلبة وأسرهم من معرفة المحطات الأساسية للعام وترتيب أولوياتهم وفقها.
جاهزية تسبق اليوم الأول
ولا تبدأ جاهزية المدارس مع دخول الطلبة إلى الفصول، بل قبل ذلك بوقت كافٍ، إذ يتيح الإعلان المبكر عن التقويم استكمال أعمال الصيانة وتجهيز المرافق وتحديث الأنظمة وإعداد الجداول والخطط التشغيلية.
ويمتد أثر التقويم إلى الحياة الأسرية، إذ يمنح أولياء الأمور فرصة مبكرة لتنظيم الإجازات والسفر بعيداً عن أيام الدراسة، بما يسهم في الحد من الغياب.
تخطيط مبكر
وأكدت مجد الشيخ حسين، رئيس مجلس مديري المدارس الخاصة في الشارقة، أن وضوح التقويم مبكراً يتيح للمدارس بناء خططها الأكاديمية دون ضغط الوقت.
وأوضحت أن المواعيد المحددة تساعد على توزيع المناهج والاختبارات والأنشطة بشكل متوازن، مع القدرة على التعامل مع أي متغيرات خلال العام.
وأضافت أن جودة التعليم تعتمد على تكامل الجهود بين الجهات التنظيمية والمدرسة والمعلم والأسرة، مشددة على أن التخطيط الجيد يوفر للطالب بيئة مستقرة للتعلم.
استقرار أكبر
وقالت ولية الأمر شيخة مبارك إن الإعلان المبكر عن التقويم يساعد الأسر على تنظيم الإجازات والسفر دون التأثير على انتظام الأبناء في الدراسة. وأضافت أن وضوح المواعيد يقلل الارتباك ويجعل الطالب أكثر استعداداً لكل مرحلة، ويساعد الأسرة على توفير الدعم في فترات الاختبارات.
تكامل المسؤوليات
وأكد ولي الأمر باسل أحمد عبدالحافظ أن نجاح العام الدراسي يعتمد على تعاون جميع الأطراف، وليس على التقويم وحده.
وأوضح أن الجهات التنظيمية تضع الإطار، والمدرسة تنفذ، والمعلم يطبق، والأسرة تتابع، مشيراً إلى أن هذا التكامل يضمن انتظام الطالب طوال العام.
وأضاف أن وضوح الإجازات يعزز الالتزام بالحضور ويقلل الغياب غير المبرر، ما ينعكس على استمرارية التعلم.
وأكدت المعلمة آمنة النقبي، أن التقويم المدرسي يوفر أساساً زمنياً لتوزيع المحتوى والتقييمات بشكل منظم. وأوضحت أن وضوح عدد الأيام يساعد المعلم على تحديد أهدافه وقياس تقدم الطلبة ومعالجة جوانب الضعف في الوقت المناسب.
وأضافت أن جودة التعليم لا ترتبط بعدد الأيام فقط، بل بكيفية استثمارها داخل الصف وفاعلية التدريس.