أكد الدكتور أحمد سلطان الشعيبي، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن برنامج الابتعاث الخارجي لعام 2026 شهد إقبالاً لافتاً من الطلبة المبتعثين على التخصصات النوعية والمستقبلية، التي تتواكب بشكل مباشر مع التوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات ومتطلبات سوق العمل القادم.
وأوضح الشعيبي، في تصريحات لـ«البيان» على هامش الملتقى التعريفي للطلبة المبتعثين، أن الوزارة حرصت على توفير البيئة الإرشادية والداعمة للطلبة لاختيار المجالات الأكاديمية الأكثر حيوية، مشيراً إلى أن الدولة تراهن على هذه الكوادر الوطنية الشابة لتكون ركيزة أساسية في دعم اقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن التخصصات المرتبطة بوظائف المستقبل تتصدر خيارات الطلبة المبتعثين هذا العام، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، وعلوم الروبوتات، والطب الحيوي، إلى جانب التكنولوجيا والعلوم والهندسة، مؤكداً أن هذه التخصصات ترتبط بالقطاعات ذات الأولوية في الدولة، ويتم تحديثها بصورة مستمرة بالتعاون مع الشركاء لضمان مواءمتها مع احتياجات سوق العمل.
توصيات
ووجّه د. الشعيبي جملة من النصائح والتوصيات الجوهرية للطلبة الجدد قبل توجههم إلى مقرات دراستهم بالخارج، مشدداً على أن تجربة الابتعاث تتجاوز كونها مجرد تحصيل أكاديمي أو نيل شهادة جامعية، بل هي رحلة إنسانية ومعرفية تصقل شخصية الطالب وتكسبه مهارات الاعتماد على الذات والمرونة في التعامل مع المتغيرات.
ودعا الطلبة إلى تمثيل الدولة بأفضل صورة ونقل قيمها الحضارية المتمثلة في التسامح والتميز، والحرص على التفوق الأكاديمي والتكيف السريع مع البيئات الثقافية الجديدة، مؤكداً أن التحديات الأولى التي قد يواجهها المبتعث في الغربة هي ذاتها التي تصنع منه قائداً متميزاً ومستعداً لبناء مستقبله المهني والوطني.