استفاد 99 طالباً من 16 مدرسة من مبادرة «نسيج» المجتمعية التابعة لمجلس حماية الدولي في القيادة العامة لشرطة دبي خلال العام 2025، فيما بلغت نسبة رضا أولياء الأمور عن المبادرة 95%، في مؤشر يعكس أثرها في دعم الطلبة وتقويم السلوكيات السلبية وتعزيز البيئة المدرسية الآمنة بدبي.
وأكد العميد الدكتور عبدالرحمن شرف المعمري، مدير مركز حماية التابع لإدارة مكافحة المخدرات في شرطة دبي، أن مبادرة «نسيج» تمثل استجابة إبداعية شاملة للتصدي الاستباقي للمشكلات السلبية والمخالفات لدى طلبة المدارس، من خلال تقويم السلوكيات غير المرغوبة واحتواء الطلبة المخالفين، دون تعريضهم للمساءلة القانونية أو تحرير بلاغات جنائية ضدهم، بما يحافظ على مستقبلهم ويمنحهم فرصة حقيقية للتغيير الإيجابي.
وأوضح أن البرنامج، الذي أطلقته شرطة دبي حقق نتائج إيجابية في احتواء الطلبة مرتكبي المخالفات البسيطة، مشيراً إلى أن المبادرة أسهمت منذ إطلاقها في تهذيب وإصلاح الطلبة المستهدفين، وتعزيز الانضباط لديهم، من خلال برامج تربوية وأمنية وتأهيلية مصممة وفق أسس علمية تراعي نوع المخالفة ودرجة خطورتها.
وأضاف أن مبادرة «نسيج» تعد بديلاً عن المسار الجزائي، وتقوم على شقين رئيسيين؛ الأول استباقي يهدف إلى رصد السلوكيات السلبية قبل تطورها، والثاني تقويمي يستهدف الطلبة الذين يرتكبون مخالفات بسيطة، حيث يخضع الطالب لبرنامج مشابه في بعض جوانبه لما يتلقاه طلبة أكاديمية الشرطة، من حيث الانضباط والاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية.
وأشار إلى أن الطلبة المشاركين يتعلمون خلال البرنامج الاعتماد على أنفسهم، إلى جانب الالتزام بالتعليمات والانضباط اليومي، بما يتيح لهم فرصة التهذيب وإعادة بناء السلوك الإيجابي وتعزيزه.
لافتاً إلى أن البرنامج يتضمن محاضرات ومناهج للتوعية، وتدريبات رياضية وشرطية، ودورات تعزز المهارات الفردية والإبداعية للطلبة، وتحفزهم على الالتزام والانضباط وتنمية الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع.
وقال: «إن (نسيج) يركز على 5 أهداف رئيسية، أولها توفير بيئة تعليمية آمنة، والثاني الوقاية والحد من الظواهر السلبية داخل المدارس من خلال برامج تعتمد على التوعية المبكرة، وتحد من انتشار هذه الظواهر بين الطلبة، فيما يتمثل الهدف الثالث في تعزيز المظاهر والسلوك الإيجابي.
فيما يركز الهدف الرابع على بناء شراكات مستدامة مع مختلف الجهات ذات الصلة بالطالب، وفي مقدمتها الأسرة والمعلمون والجهات الحكومية والمجتمع المحلي، أما الهدف الخامس فيتمثل في تطوير برامج تأهيلية وتوجيهية مبنية على أسس تربوية وعلمية، تحفز الطالب على التفوق الأكاديمي والانضباط السلوكي».
وأوضح أن استراتيجية «نسيج» تعتمد على 3 محاور رئيسية، هي: «الاستباقية» و«التقويم» و«التعزيز»، حيث يقوم المحور الأول على التنبؤ المستقبلي بالسلوكيات المخالفة للقيم، ورصد المتغيرات العالمية ودراستها وتحليلها، وإيجاد برامج توعوية لغرس السلوكيات الإيجابية واستدامتها.
وأما محور «التقويم»، فيتضمن مجموعة من البرامج التربوية والتقويمية المخطط لها وفق نوع المخالفة ودرجة خطورتها، بهدف إحداث تغيير إيجابي في سلوك الطالب المخالف، بينما يركز محور «التعزيز» على دعم السلوكيات الإيجابية التي ترسخ قيم ومبادئ المواطنة الإيجابية، من خلال نشر الممارسات السليمة بين الطلبة وتكريمهم وتحفيز المتميزين منهم.