بدأ طلبة الصفوف من الخامس إلى الثاني عشر في المدارس الحكومية والخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم، أداء الاختبارات التعويضية لنهاية الفصل الدراسي الثالث والأخير من العام الأكاديمي 2025 - 2026، والمقررة خلال الفترة من أمس إلى 9 يوليو الجاري، وسط تأكيدات إدارات مدرسية أن اللجان انطلقت في أجواء منظمة، وأن الطلبة لم يواجهوا أي مشكلات تقنية أثناء أداء الاختبارات.
وأبلغ أولياء أمور «البيان» أنهم اضطروا إلى تأجيل سفرهم خلال الإجازة الصيفية، وتكبدوا مبالغ مالية كبيرة لتعديل حجوزات الطيران والإقامة، حتى يتمكن أبناؤهم من أداء اختبار الرياضيات التعويضي تحديداً، بعد أن تعذر عليهم أداء الاختبار الأصلي بسبب عطل فني شهدته إحدى المدارس الخاصة بالدولة خلال فترة امتحان المادة.
وأكدوا أن قرار تأجيل السفر جاء حرصاً على عدم ضياع فرصة أبنائهم في استكمال متطلبات العام الدراسي، وضمان عدم تأثر نتائجهم النهائية، مشيرين إلى أن تعديل مواعيد السفر في هذا التوقيت من العام كان مكلفاً، خصوصاً مع بدء الإجازات وارتفاع أسعار الحجوزات.
وقالوا إن أبناءهم كانوا مستعدين للسفر عقب انتهاء امتحانات نهاية العام مباشرة، إلا أن تحديد موعد الاختبار التعويضي استدعى بقاءهم داخل الدولة لحين أداء الامتحان.
لافتين إلى أنهم تفهموا أهمية الاختبارات التعويضية في حفظ حق الطلبة، لكنهم طالبوا بضرورة تعزيز جاهزية الأنظمة التقنية خلال الاختبارات النهائية، تفادياً لتكرار مثل هذه الحالات وما يترتب عليها من أعباء نفسية ومالية على الأسر.
وأكدت إدارات مدرسية في دبي أن أعداد الطلبة المتقدمين للاختبارات التعويضية لديها جاءت محدودة، واقتصرت على حالات الغياب بعذر رسمي معتمد أو ظروف استثنائية.
مشيرة إلى أن مدارسها لم تواجه أي أعطال تقنية أو مشكلات فنية خلال فترة امتحانات نهاية العام، ما انعكس على انخفاض أعداد الطلبة الذين احتاجوا إلى أداء الاختبارات التعويضية.
وأوضحت أن نجاح المدارس في توفير الأجهزة، وتجهيز الشبكات، وتخصيص فرق دعم فني داخل اللجان، أسهم في تمكين الطلبة من أداء اختباراتهم النهائية في مواعيدها المحددة دون معوقات، مؤكدة أن أول أيام الاختبارات التعويضية مرّ بسلاسة، ولم تسجل المدارس أي حالات تعطل أو تأخير في الدخول إلى المنصات الإلكترونية.
جهود
وفي المقابل، أكدت إدارة إحدى المدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الدولة أن عدد المتقدمين للاختبار التعويضي في مادة الرياضيات كان كبيراً مقارنة ببقية المواد، نتيجة تعرض المدرسة لعطل فني خلال الاختبار الأصلي للمادة، ما استدعى إعادة الاختبار للطلبة المتأثرين، وفق الإجراءات المعتمدة لضمان تكافؤ الفرص وحفظ حقوق الطلبة.
ولفتت الإدارة إلى أن اختبار الرياضيات التعويضي عُقد في أجواء مستقرة، بعد التأكد من جاهزية الأنظمة الإلكترونية بالكامل، وتوفير فرق دعم فني وإداري داخل اللجان، مؤكدة أن جميع الطلبة تمكنوا من أداء الاختبار دون تسجيل أي أعطال أو ملاحظات تقنية جديدة.
وأشارت إلى أن المدرسة حرصت على إبلاغ أولياء الأمور بمواعيد الاختبارات التعويضية والإجراءات المطلوبة، بما يضمن حضور الطلبة في الوقت المحدد، واستكمالهم الاختبارات قبل إعلان النتائج النهائية.
وشددت مدارس حكومية، في تعميمات وجهتها إلى أولياء الأمور، على ضرورة عدم ترتيب أو تأكيد السفر خارج الدولة قبل استكمال جميع الاختبارات وإعلان النتائج، موضحة أن الاختبارات التعويضية تعقد خلال الفترة من 6 إلى 9 يوليو، فيما يتم إعلان نتائج اختبارات نهاية العام خلال يومي 12 و13 يوليو.
ودعت المدارس أولياء الأمور إلى توجيه أبنائهم بضرورة الالتزام بالمواعيد المعتمدة، وعدم مغادرة الدولة قبل التأكد من انتهاء جميع الإجراءات الأكاديمية المرتبطة بالاختبارات والنتائج، حفاظاً على مصلحة الطلبة وتجنباً لأي تأخير قد يؤثر في مسيرتهم التعليمية.
أداء
وأوضحت المدارس أن الاختبارات التعويضية مخصصة للطلبة المصرح لهم بأداء الاختبارات عن بعد، سواء داخل الدولة أو خارجها، والطلبة المتغيبين بعذر رسمي معتمد، إضافة إلى الطلبة الذين واجهوا خللاً تقنياً أثناء أداء أو تسليم الاختبارات الإلكترونية.
وأكدت أنه لن يتم السماح بأداء الاختبارات عن بُعد، داخل الدولة أو خارجها، إلا في حالات محددة تشمل وجود مرافق داخل الدولة بتقرير معتمد، أو علاج داخل الدولة بتقرير طبي معتمد، أو مرافق خارج الدولة بصفة رسمية، أو علاج خارج الدولة من جهة رسمية، أو مهمة رسمية معتمدة.
وشددت المدارس على أن السفر لأسباب شخصية أو ترفيهية لا يعد مبرراً للموافقة على أداء الاختبارات عن بُعد، داعية أولياء الأمور إلى استيفاء المستندات الرسمية المطلوبة بحسب كل حالة، والتأكد من اعتمادها قبل موعد الاختبار.
وأكدت أن هذه الإجراءات تستهدف ضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلبة، واستكمال الاختبارات بشفافية ودقة، وحماية المسيرة التعليمية والدرجات النهائية، إضافة إلى تجنب أي تأخير في إعلان النتائج أو ضياع حقوق الطلبة.
ومن جانبهم، أكد طلبة أدوا الاختبارات التعويضية أن إجراءات الدخول إلى اللجان والمنصات الإلكترونية جاءت سهلة ومنظمة، وأنهم لم يواجهوا أي مشكلات تقنية خلال أداء الاختبارات.
مشيرين إلى أن وجود فرق الدعم الفني داخل المدارس منحهم شعوراً بالاطمئنان وساعدهم على التركيز في الإجابة وذلك في مادتي الرياضيات والدراسات الاجتماعية.