وتواكب دولة الإمارات هذه الجهود عبر مبادرات توعوية تقودها جمعيات النفع العام، بدعم من وزارة تمكين المجتمع، بهدف ترسيخ الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وتعزيز بيئة رقمية قائمة على الاحترام والتفاعل الإيجابي.
وفي هذا الإطار، يؤكد الدكتور عبدالله محمد المحياس، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للإنترنت الآمن، أن مواجهة التنمر الإلكتروني تتطلب تعزيز الوعي الرقمي الشامل، عبر فهم سلوكيات المستخدمين وترسيخ قيم المسؤولية وأخلاقيات التواصل في الفضاء الرقمي.
ويشير إلى أن الوقاية تبدأ من التوعية المبكرة وتنمية مهارات التفكير النقدي لدى الشباب، بما يمكنهم من الاستخدام الواعي والآمن للتقنيات الحديثة.
وتشير إلى أن الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي يتطلب تكثيف الجهود التوعوية، خصوصاً للأطفال واليافعين، لتمكينهم من التعامل الواعي مع السلوكيات المسيئة.
وتشدد على أهمية دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في التوجيه والدعم، وتشجيع الأبناء على الإبلاغ عن أي إساءة دون خوف، مؤكدة أن تبني السلوكيات الإيجابية يسهم في خلق فضاء رقمي أكثر أماناً، ويعزز الصحة النفسية والتواصل الإيجابي.
وتؤكد أن الحل لا يكمن في الابتعاد عن التكنولوجيا، بل في تعزيز الوعي بحماية الخصوصية واستخدامها بشكل مسؤول، بما يجعل الفضاء الرقمي مساحة للتواصل لا للأذى.
كما تؤكد الدكتورة إيمان عبدالهادي، استشاري أسري ونفسي وتربوي وعضو جمعية الإمارات للإنترنت الآمن، أن التحول الرقمي المتسارع يفرض ضرورة رفع مستوى الوعي بمخاطر التنمر الإلكتروني وآثاره النفسية والاجتماعية، خاصة على الأطفال واليافعين.
وتدعو إلى توحيد الجهود بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الإعلامية لنشر ثقافة الاحترام والمسؤولية الرقمية، وتعزيز مهارات الاستخدام الآمن للإنترنت.
وتشير إلى أن مكافحة التنمر الإلكتروني تتطلب نشر الوعي الرقمي، وتشجيع الإبلاغ عن السلوكيات المسيئة، وعدم التفاعل مع المحتوى المؤذي أو إعادة نشره، إضافة إلى تعزيز الحوار المفتوح داخل الأسرة للكشف المبكر عن أي ممارسات ضارة.