استضافت كلية فاطمة للعلوم الصحية، أمس، أعمال الملتقى الوطني الأول للأمراض المعدية والتأهب للمخاطر البيولوجية «تأهب»، في خطوة تجسد الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ منظومة الأمن الصحي، وتعزيز الجاهزية، والاستعداد لمواجهة التهديدات البيولوجية والأمراض المعدية الناشئة.

يأتي انعقاد الملتقى في ظل التحديات المتنامية التي تواجه الأنظمة الصحية العالمية، نتيجة الأمراض المعدية الناشئة والمتجددة، بما في ذلك مرض فيروس إيبولا، وفاشيات فيروس كورونا، والحمّيات النزفية الفيروسية، وغيرها من التهديدات البيولوجية التي تشكل مخاطر جسيمة على الصحة العامة، واستمرارية الخدمات الطبية والأمن الصحي.

وشهد الملتقى، الذي استمر يومين، الإعلان عن حزمة من المبادرات الوطنية النوعية، الهادفة إلى تعزيز التأهب البيولوجي، وترسيخ ركائز المرونة الوطنية، أبرزها إطلاق المبادرة الوطنية للتأهب البيولوجي، بوصفها أول مبادرة وطنية شاملة مخصصة للتأهب للأمراض المعدية، إلى جانب إطلاق البرنامج الدولي للتدريب على التأهب البيولوجي والاستجابة للأمراض المعدية.

ويجمع الملتقى نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع الصحي ومتخصصي الاستجابة للطوارئ، والمؤسسات الأكاديمية ومؤسسات الرعاية الصحية العامة والخاصة، إلى جانب خبراء دوليين، لبحث سبل تعزيز التأهب البيولوجي، وترسيخ المرونة الوطنية في مواجهة الأمراض المعدية الناشئة والجوائح المستقبلية، وتبادل الخبرات، وأفضل الممارسات العالمية في مجالات الجاهزية والاستجابة الصحية.

وتضمّن الملتقى برنامجاً علمياً وتشغيلياً متكاملاً، شمل محاضرات رئيسة وحلقات نقاشية متخصصة، وورشاً تطبيقية وتمارين ومحاكاة ميدانية واقعية، بهدف تعزيز قدرات المشاركين في إدارة التفشيات الوبائية، ورفع جاهزية المستشفيات، وتنسيق الاستجابة للطوارئ.