مشددة على أن الاحتفاء بخريجي برنامج «التأهيل المهني الوالدي» لا يقتصر على شهادة أو إنجاز تدريبي، بل هو احتفاء بأسر اختارت الاستثمار في الحوار والوعي والاحتواء، وبناء بيئة أكثر استقراراً وطمأنينة لأبنائها.
مشيرة إلى أن الاحتفاء بالدفعة الجديدة في «عام الأسرة» يؤكد أهمية الأسرة ودورها المحوري في تعزيز تماسك المجتمع وجودة حياة أفراده. وأضافت أن الأسرة ليست مجرد إطار اجتماعي، بل هي المساحة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان القيم، ويشعر فيها بالأمان، وتتشكّل فيها شخصيته وثقته بنفسه، مؤكدة أن كلما كانت الأسرة أكثر توازناً ووعياً، كان المجتمع أكثر تلاحماً ورفاهاً.
وتضمن البرنامج 8 جلسات تدريبية متخصصة امتدت لـ24 ساعة تدريبية معتمدة، إلى جانب رحلة تعليمية ترفيهية، وركز على مهارات التواصل، وبناء الثقة والدعم العاطفي، والانضباط الإيجابي، وإدارة المشاعر، وتحقيق التوازن بين مسؤوليات الأسرة والعمل.
وترسيخ القيم الأسرية التي تشكل أساس الاستقرار المجتمعي. كما شهدت الدفعة الثانية تخريج 19 مشاركاً ومشاركة، وتقديم 16 مشروعاً نوعياً، مقارنة بـ8 مشاريع في الدفعة الأولى، بما يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية الاستثمار في الأسرة.
مراحل
وقالت، إن استقرار الأسرة يشكل أساساً لاستقرار المجتمع، وهو ما انطلقت منه الهيئة في تصميم برامجها الأسرية، التي تتسم بالتنوع والتدرج، وتبدأ من مرحلة ما قبل الزواج، مروراً ببرامج موجهة للأطفال واليافعين والشباب، بما يسهم في مرافقة الأسرة وأفرادها في مختلف المراحل الحياتية.
محتوى تدريبي
وأوضحت أن البرنامج يركز على تمكين أولياء الأمور من خلال ورش عمل وجلسات تدريبية متخصصة، تعتمد على أدوات واستراتيجيات عملية تساعدهم على فهم سلوك الأبناء والتعامل مع التحديات اليومية بأساليب إيجابية ومستدامة، بما يرفع من كفاءة الأداء الأسري.
وقالت علياء محمد علي، وهي أم لـ 6 أبناء، إن البرنامج جاء في وقت كانت تحتاج فيه إلى هذا النوع من التنوير، خصوصاً أن كثيراً من الأهالي يعانون من «إرهاق والدي» ينعكس على تصرفاتهم اليومية.
وأوضحت أنها بدأت بتطبيق «لمة أسبوعية» تجمع أبناءها للحوار، مشيرة إلى أن أبناءها، بعد تردد في البداية، أصبحوا ينتظرون الجلسة ويطلبونها بأنفسهم.
وأضافت أن البرنامج غيّر نظرتها إلى بعض السلوكيات، بعدما أدركت أن العناد لدى بعض الأطفال قد يكون محاولة للفهم أو رغبة في لفت الانتباه.