تعتزم مدارس حكومية وخاصة تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم في مختلف إمارات الدولة إجراء اختبارات تشخيصية للطلبة في مادتي اللغة العربية واللغة الإنجليزية، الأسبوع المقبل .
ضمن خططها الأكاديمية الرامية إلى قياس المهارات الأساسية لدى الطلبة والوقوف على مستوياتهم التعليمية بصورة دقيقة، تمهيداً لتقديم برامج دعم وتعزيز تتناسب مع احتياجاتهم الفعلية داخل الصفوف الدراسية.
وأكدت إدارات مدرسية أن هذه الاختبارات تستهدف تقييم مهارات القراءة والكتابة والاستيعاب والفهم والتحليل، إلى جانب قياس قدرة الطلبة على توظيف المفردات والقواعد اللغوية بصورة صحيحة.
مشيرة إلى أن نتائجها تشكل قاعدة مهمة لوضع خطط علاجية مبكرة تساعد على معالجة أي ضعف أكاديمي قبل انتقاله إلى مراحل أكثر تعقيداً خلال العام الدراسي.
وأوضحت أن الاختبارات التشخيصية أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة التقييم الحديثة، لأنها تمنح المدرسة تصوراً واضحاً عن الفروق الفردية بين الطلبة، وتساعد المعلمين على تصميم أساليب تدريس تتناسب مع مستويات الطلبة المختلفة، بدلاً من الاعتماد على نمط موحد في الشرح والتقييم.
وأفادت إدارات مدرسية بأن الاختبارات ستطبق خلال الأسبوع المقبل داخل الحصص الدراسية، مع التركيز على المهارات الأساسية المرتبطة بالمناهج الدراسية، مؤكدة أن الهدف منها ليس احتساب درجات نهائية أو التأثير في المعدل الأكاديمي للطالب، بل قياس مستواه الحقيقي وتحديد احتياجاته التعليمية بصورة دقيقة.
وأشارت إلى أن نتائج الاختبارات ستستخدم في تصنيف الطلبة وفق مستويات الأداء، بما يسمح بتقديم حصص دعم إضافية للطلبة الذين يواجهون صعوبات في القراءة أو الكتابة أو الاستيعاب اللغوي، إضافة إلى إعداد أنشطة إثرائية للطلبة المتفوقين لضمان استمرار تطورهم الأكاديمي.
وأكدت الإدارات أن الاختبارات التشخيصية تُعد أداة تعليمية مهمة لاكتشاف جوانب الضعف مبكراً، وأن لجوء بعض الطلبة إلى الحصول على حلول جاهزة أو مساعدة خارجية يفقد هذه الاختبارات قيمتها الحقيقية، لأن المدرسة ستبني خططها الأكاديمية بناء على نتائج غير واقعية لا تعكس مستوى الطالب الفعلي.
وأوضحت أن أخطر ما في هذه الممارسات أنها تحرم الطالب من فرصة الحصول على الدعم المناسب، إذ قد يظهر الطالب بمستوى أعلى من مستواه الحقيقي، ما يؤدي إلى تجاهل نقاط الضعف الأساسية لديه، واستمرار المشكلة الأكاديمية لفترات طويلة دون علاج.
وأشارت إلى أن بعض الأسر تنظر إلى الاختبارات التشخيصية باعتبارها اختبارات تقليدية يجب تحقيق درجات مرتفعة فيها، في حين أن الهدف الأساسي منها هو معرفة المستوى الحقيقي للطالب، حتى تتمكن المدرسة من تقديم برامج دعم مناسبة تساعده على التطور التدريجي خلال العام الدراسي.