أكدت إدارات مدرسية أهمية استجابة أولياء الأمور لبرامج التطعيم المدرسية، باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الطلبة من الأمراض المعدية، وضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، وخاصة مع اقتراب تنفيذ جرعات جديدة تشمل طلبة مراحل دراسية مختلفة خلال الأيام المقبلة. وأبلغت مدارس أولياء الأمور بموعد تطعيم مرتقب خلال الأسبوع الجاري يستهدف طلبة الصف الحادي عشر بتطعيمات مهمة، أبرزها تطعيم الثلاثي TDAP ولقاح الحمى الشوكية، إلى جانب استكمال الجرعة الثانية من تطعيم فيروس الورم الحليمي لطلبة الصف التاسع ممن لم يتلقوا الجرعة سابقاً، ما يعكس استمرار خطة صحية متكاملة تُنفذ على مدار العام الدراسي.
وشددت المدارس على أن نجاح هذه البرامج يعتمد بشكل أساسي على وعي أولياء الأمور واستجابتهم السريعة، سواء من خلال تعبئة استمارات الموافقة أو الالتزام بالمواعيد المحددة، لافتة إلى أن بعض الحالات التي تتأخر في استكمال الإجراءات تضطر إلى إعادة جدولة التطعيم، ما يسبب ضغطاً إضافياً على الفرق الطبية ويؤخر استفادة الطلبة. وبينت إدارات مدرسية أن حملات التوعية التي تُنفذ داخل المدارس تهدف إلى رفع مستوى المعرفة لدى الطلبة وأسرهم حول أهمية اللقاحات، ودورها في الوقاية من أمراض مثل السعال الديكي، والتيتانوس، والالتهابات السحائية.
وأشارت إلى أن المدارس تحرص على توفير بيئة مريحة وآمنة أثناء عملية التطعيم، من خلال تجهيز العيادات المدرسية، وتواجد كوادر طبية مؤهلة للتعامل مع الطلبة، وتقديم الإرشادات اللازمة قبل وبعد التطعيم، بما يخفف من مخاوف بعض الطلبة ويعزز تقبلهم لهذه الإجراءات.
وأكدت أن التطعيمات المدرسية تمثل جزءاً من منظومة متكاملة للصحة الوقائية، التي لا تقتصر على الطالب فقط، بل تمتد لتشمل المجتمع ككل، إذ تسهم في تقليل فرص انتشار الأمراض، وتدعم جهود الدولة في الحفاظ على مستويات عالية من الصحة العامة.
من جانب آخر، لفتت إدارات إلى أن بعض أولياء الأمور لا يزالون يترددون في منح الموافقة على التطعيمات، إما بسبب نقص المعلومات أو القلق من الأعراض الجانبية، مشيرة إلى أن الجهات الصحية توفر معلومات دقيقة وموثوقة حول سلامة اللقاحات.