بدأت وزارة التربية والتعليم عملية تقييم «التعلم والتقييم القائم على المشاريع» للعام الدراسي 2025 - 2026، موجهة الدعوة إلى مختلف أطراف الميدان التربوي للمشاركة في تقييم التجربة التعليمية، في وقت أكد فيه تربويون أن هذا النموذج يمثل تحولاً حقيقياً في فلسفة التعليم، ينقل الطالب من الحفظ إلى الفهم والتطبيق.

وأكدت الوزارة، في تعميم رسمي، أن استبانة التقييم تمثل أداة رئيسة لرصد آراء الميدان حول تطبيق نموذج «التعلم القائم على المشاريع»، الذي يعتمد على دمج المعرفة النظرية بالتطبيق العملي.

وأوضحت أن الاستبانة تستهدف 4 فئات رئيسة، تشمل القيادات المدرسية، ومعلمي الحلقة الثانية في مواد الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية واللغة العربية، إلى جانب أولياء الأمور والطلبة، حيث تم توفير روابط إلكترونية منفصلة لكل فئة لضمان دقة البيانات وتنوعها، وتستهدف تنمية مهارات التفكير والتحليل والعمل الجماعي لدى الطلبة.

وأشارت إلى أن آخر موعد للمشاركة في الاستبيانات 5 مايو 2026، داعية جميع الفئات المستهدفة إلى التفاعل والمشاركة بفاعلية، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية وتحقيق أفضل النتائج.

إنتاج المعرفة

وأكد التربوي الدكتور محمد السيد، أن التعلم القائم على المشاريع غير شكل الحصة الدراسية، حيث أصبح الطالب مشاركاً أساسياً في إنتاج المعرفة، موضحاً أن هذا الأسلوب ساعد الطلبة على الربط بين المفاهيم النظرية والواقع العملي، وعزز قدرتهم على التفكير والتحليل بشكل أعمق، موضحاً أن هذا النموذج أسهم في رفع دافعية الطلبة للتعلم، لأنهم يتعاملون مع مهام واقعية مرتبطة بحياتهم، ما جعل التعلم أكثر جاذبية وتأثيراً، وينعكس بشكل مباشر على مستوى الفهم والاستيعاب.

سوق العمل

كما أوضحت التربوية ياسمين عبدالحميد، أن التعلم بالمشاريع من أبرز الأدوات التي تهيئ الطلبة لسوق العمل، ويركز على تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين، مثل التفكير النقدي، والعمل الجماعي، والتواصل الفعال، مشيرة إلى أن هذا النموذج منح الطلبة مساحة أكبر لتحمل المسؤولية واتخاذ القرار بتنفيذ المشاريع، ما عزز ثقتهم بأنفسهم وطور قدراتهم الشخصية إلى جانب الأكاديمية.

وأكد التربوي محمد فتحي، أن التعلم القائم على المشاريع يتيح للمعلم قياس مهارات متعددة لدى الطلبة ويكشف عن قدرات حقيقية قد لا تظهر في الاختبارات التقليدية، وأن تطبيق هذا النموذج يتطلب بيئة تعليمية مرنة ومعلمين مؤهلين.

وأضافت الخبيرة التربوية الدكتورة ليلى أحمد، أن التعلم القائم على المشاريع يسهم في معالجة الفروق الفردية بين الطلبة، موضحة أنه يمنح كل طالب فرصة للتعبير عن قدراته بأسلوبه الخاص، سواء من خلال البحث أو العرض أو التنفيذ العملي، ما يجعله نموذجاً أكثر شمولاً مقارنة بالأساليب التقليدية.