حددت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي خمس اشتراطات رئيسة لضمان عودة آمنة للتعلم الحضوري في المدارس الخاصة، تشمل تدريب الكوادر التعليمية والإدارية بشكل إلزامي، واستكمال إجراءات التقديم والحصول على الموافقات الرسمية، وتنظيم عمليات النقل المدرسي والتوصيل والاستلام، وتعزيز التواصل الفعّال مع أولياء الأمور، إضافة إلى تطبيق ضوابط التعلم الهجين وتوفير مناطق آمنة داخل الحرم المدرسي، وذلك ضمن إطار شامل يهدف إلى تحقيق أعلى معايير السلامة والاستقرار التعليمي.

وأكدت الهيئة في " بروتوكولات العودة الامنة للمدارس الخاصة في دبي" الصادر عنها واطلعت " البيان" على نسخة منه أن عودة الكوادر إلى المدارس تسبق عودة الطلبة، حيث يتوجب عليهم تنفيذ جولات ميدانية على مسارات الإخلاء، والتأكد من جاهزية حقيبة الطوارئ التي تضم أدوات الإسعافات الأولية وسجلات الطلبة وبيانات الاتصال، إلى جانب تحديد الأدوار والمسؤوليات بدقة، بما يضمن التعامل السريع مع أي حالة طارئة. كما ألزمت الهيئة جميع أعضاء الكادر بحضور تدريبات متخصصة تتناول إجراءات الاحتماء في المكان والإخلاء والإسعافات النفسية الأولية، مع تسجيل الحضور، وعدم السماح باستقبال الطلبة قبل استكمال هذه المتطلبات.

وفي ما يتعلق بالموافقات، أوضحت أن استئناف التعليم الحضوري يمر بسلسلة من الخطوات تبدأ بتقديم طلب جاهزية إعادة الافتتاح، ثم المشاركة في التدريب المعتمد، وتوقيع استمارة الإقرار التي تؤكد استيفاء المدرسة لجميع متطلبات السلامة، تليها زيارات رقابية ميدانية للتأكد من الجاهزية، وصولاً إلى الحصول على الموافقة الرسمية، مشددة على عدم السماح لأي مدرسة باستقبال الطلبة قبل استكمال هذه الإجراءات بالكامل، مع إمكانية العودة التدريجية وفق مستوى الجاهزية.

وفي ملف النقل المدرسي، أشارت الهيئة إلى استئناف تشغيل الحافلات اعتباراً من 20 أبريل، مع ضرورة تنظيم عمليات التوصيل والاستلام بشكل متدرج لتفادي الازدحام، وإلزام الطلبة بالدخول مباشرة إلى المبنى دون انتظار في الخارج أو التجمع أمام البوابات، مؤكدة أنه في حال صدور إنذار، يجب انتقال الطلبة فوراً إلى داخل المدرسة واتباع الإجراءات المعتمدة، مع عدم تسليم أي طالب إلا بعد التحقق من الشخص المخول، وبقاء الطالب تحت إشراف الكادر عند تعذر التواصل مع ولي الأمر.

وشددت الهيئة على أهمية التواصل المستمر والواضح مع أولياء الأمور، وإطلاعهم على جميع الإجراءات المتبعة داخل المدرسة، بما في ذلك تدابير السلامة، ومواقع المناطق الآمنة، وآليات التعامل مع حالات الطوارئ، وترتيبات النقل والتعلم، موضحة أن موافقة ولي الأمر لم تعد شرطاً إلزامياً ضمن إجراءات العودة، مع إمكانية اعتمادها داخلياً وفق سياسات المدرسة. كما أكدت أن مدير المدرسة هو الجهة الوحيدة المخولة بإصدار التحديثات خلال الحالات الطارئة، مع حظر نشر أي معلومات غير مؤكدة أو تداول صور ومقاطع فيديو تتعلق بالحوادث.

وفي ما يخص العملية التعليمية، أوضحت الهيئة أنه لا يجوز للمعلم الواحد تقديم الحصص حضورياً وعن بعد في الوقت نفسه، نظراً لاختلاف متطلبات كل نمط، ما يستدعي تخصيص كادر منفصل لكل منهما، مع إلزام المدارس بتوفير التعليم الحضوري والتعليم عن بعد في آن واحد، والسماح بالتدرج في العودة، على أن تستأنف جميع المدارس التعليم الحضوري إلى جانب التعلم عن بعد خلال فترة زمنية محددة، مع استمرار تقديم التعليم للطلبة غير القادرين على الحضور لضمان عدم انقطاعهم عن الدراسة.

وأكدت الهيئة أن المناطق الآمنة داخل المدارس تمثل ركيزة أساسية في منظومة السلامة، حيث يجب أن تتوافر فيها جدران صلبة وسقف خرساني، وأن تكون بعيدة عن النوافذ أو مغطاة بالكامل، مع إمكانية الوصول إليها خلال دقيقة واحدة من أي نقطة داخل المبنى، دون المرور بمناطق مكشوفة، إضافة إلى ضرورة تحديد أكثر من منطقة آمنة في كل مبنى، والتأكد من معرفة جميع الكوادر بها، مشددة على أهمية معالجة أي نقص في هذه المناطق قبل عودة الطلبة، وعدم الانتظار حتى وقوع الحالات الطارئة لاكتشاف التحديات.

وأكدت الهيئة على أن الالتزام الكامل بهذه الاشتراطات يمثل الأساس لضمان عودة مستقرة وآمنة للطلبة، وتحقيق التوازن بين استمرارية التعلم والحفاظ على سلامة المجتمع المدرسي.