أكدت مدارس خاصة تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، عدم تلقيها حتى الآن أي تحديثات جديدة بشأن موعد العودة إلى التعليم الحضوري، مشيرة إلى استمرار الدراسة وفق نظام التعلم عن بُعد، بالتزامن مع اعتماد آليات تقييم جديدة للفصل الدراسي الثالث تراعي طبيعة المرحلة الحالية وتضمن عدالة رصد درجات الطلبة.
وأوضحت المدارس في تعاميمها أن ما تم تداوله سابقاً بشأن عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة الحضورية يوم الاثنين الموافق 20 أبريل الجاري، ما زال مرهوناً بأي تحديثات رسمية تصدر عن الجهات التعليمية المختصة، مؤكدة أنها ستقوم بإبلاغ الأسر والطلبة فور ورود أي تعميم جديد بهذا الشأن.
وأكدت المدارس أن وزارة التربية والتعليم اعتمدت نظاماً مطوراً للتقييم والامتحانات خلال الفصل الدراسي الثالث، يقوم على قياس أداء الطالب بشكل مستمر على مدار الفصل، من خلال أدوات متنوعة تعكس مستوى التحصيل الدراسي ومدى الالتزام بالمهام التعليمية، إلى جانب اختبار ختامي يغطي المهارات الأساسية للفصل بالكامل.
وأضافت أن هذه التعديلات تأتي بما يتناسب مع طبيعة التعلم عن بُعد الذي يتلقى من خلاله الطلبة دروسهم منذ بداية الفصل الحالي، مشيرة إلى إدخال مستجدات على سياسة التقييم الاعتيادية لضمان المرونة والعدالة في رصد النتائج.
وبينت المدارس أن درجات التقويم المستمر، أو ما يعرف بدرجات المدرسة، ستوزع وفق خمسة محاور رئيسية، تبدأ بالالتزام بالحضور والانضباط، وتشمل حضور الحصص، والالتزام بالدخول والمغادرة في الوقت المحدد، والتقيد بقواعد الحصة الافتراضية، والاستجابة الفورية لتوجيهات المعلمات، كما يشمل المحور الثاني المشاركة والتفاعل، من خلال فتح الكاميرا أثناء الحصة، وفتح الميكروفون للإجابة عن الأسئلة الشفهية، والمشاركة في النقاشات الصفية، وتفعيل أدوات الدردشة والمنصات الإلكترونية، إلى جانب طرح الأسئلة والتفاعل في المواد التي تعتمد على الحفظ مثل التربية الإسلامية.
وأشارت التعميمات إلى أن المحور الثالث يتعلق بالأنشطة الصفية، ويشمل استخدام التطبيقات الإلكترونية الداعمة للتعلم ومنصات التعليم، وإنجاز المهام بصورة صحيحة وفي الوقت المناسب، إضافة إلى تفعيل الكتب والدفاتر وتوثيق الأنشطة الكتابية.
أما المحور الرابع فيختص بالواجبات المنزلية، من خلال تسليم الواجبات في المواعيد المحددة بشكل صحيح ومنظم، فيما يركز المحور الخامس على التعلم المستقل، والذي يتضمن مهام البحث الفردي، وإعداد الأبحاث، والتفاعل على المنصات التعليمية، وتقديم عروض أو مهام قرائية مباشرة خلال الحصص.
وأكدت المدارس أن هذه البنود أصبحت جزءاً رئيسياً من الدرجة النهائية للطالب، داعية أولياء الأمور إلى متابعة التزام الأبناء بالحضور والمشاركة اليومية.
امتحان واحد فقط
وفيما يتعلق بامتحانات التقويم خلال الفصل الثالث، أوضحت المدارس أنه حفاظاً على مصداقية النتائج وعدالة الدرجات التي تعكس الأداء الحقيقي للطلبة، تقرر تخفيض نسبة امتحانات التقويم خلال هذا الفصل، بحيث يتم عقد امتحان واحد فقط، فيما تخصص بقية الدرجات لعناصر التقويم المستمر.
وأضافت أنه في حال صدور قرار رسمي بعودة الطلبة إلى التعليم الحضوري في الموعد المحدد، سيتم تنفيذ امتحانات التقويم داخل المدارس في وقت مناسب قبل بدء الامتحانات النهائية.
أما إذا استمر نظام التعلم عن بُعد، فسيتم تطبيق التقييم الشفهي المباشر خلال الحصص الدراسية، مع إلزامية فتح الكاميرا من قبل الطالب أثناء عملية التقييم، لضمان دقة قياس المستوى الأكاديمي.
وشددت المدارس على أن هذه الآليات تهدف إلى ضمان تقييم واقعي وشامل لأداء الطلبة، بعيداً عن الاقتصار على الاختبارات التقليدية فقط، بما يعكس مستوى التفاعل والانضباط والتحصيل على مدار الفصل الدراسي.
كما أوضحت أن مواد المجموعة «B» والأنشطة ستخضع كذلك لآليات تقييم مرنة تتناسب مع طبيعة الدراسة عن بُعد، من خلال متابعة الإنجاز العملي والمشاركة في الأنشطة المختلفة.
وأكدت إدارات مدرسية أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في ضمان استمرارية العملية التعليمية دون انقطاع، والحفاظ على الاستقرار النفسي والأكاديمي للطلبة، إلى حين صدور أي مستجدات رسمية بشأن العودة الحضورية.
وأشارت إلى أن التعميمات المرسلة لأولياء الأمور جاءت بهدف توضيح الصورة بشكل كامل، وطمأنة الأسر بشأن آليات الدراسة والتقييم خلال الفترة المقبلة، مع التأكيد على أن أي تحديث جديد سيُعلن فور صدوره عبر القنوات الرسمية للمدارس