أكدت الأستاذة الدكتورة لينا الكوري، رئيسة قسم العلوم الصحية في كلية العلوم الطبيعية والصحية بجامعة زايد، أن الكلية تلعب دوراً محورياً في إعداد جيل مؤهل علمياً وعملياً لدعم مستقبل الرعاية الصحية في دولة الإمارات والمنطقة، وذلك من خلال برامج أكاديمية متقدمة تربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، بما يتماشى مع الأولويات الصحية الوطنية.

وأوضحت الكوري، بمناسبة يوم الصحة العالمي، أن قسم العلوم الصحية يحرص على تزويد الطلبة بأسس علمية راسخة ومهارات بحثية تطبيقية، إلى جانب خبرات ميدانية تؤهلهم للتعامل مع التحديات الصحية والبيئية. وأشارت إلى أن برامج الصحة العامة والتغذية تركز على قضايا محورية مثل الوقاية المجتمعية، وأنظمة الغذاء المستدامة، وتقديم حلول قائمة على الأدلة، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على التصدي للأمراض المزمنة والمشكلات المرتبطة بالتغذية، إلى جانب التحديات الصحية الأوسع.

احتياجات المجتمع

وحول أهمية مواءمة البحث العلمي مع التحديات الصحية المتجددة، شددت الكوري على أن القيمة الحقيقية للعلم تكمن في قدرته على تلبية احتياجات المجتمع، خصوصاً في مجالات علم الأدوية والعلاجات، حيث يجب أن يسهم البحث في تحسين رعاية المرضى وتعزيز سلامة الأدوية وإمكانية الوصول إليها.

وأشارت إلى أن التوجهات العالمية، ومنها رسالة منظمة الصحة العالمية لعام 2026، تؤكد ضرورة توجيه البحث العلمي لدعم أولويات المجتمع، مثل الأمراض المزمنة والصحة النفسية وتحقيق العدالة في الرعاية الصحية.

وأكدت أن الأبحاث لم تعد تقتصر على الجانب النظري، بل باتت ترتبط بمتغيرات الواقع، بما في ذلك أنماط الأمراض الحديثة، والطب الشخصي، والاستخدام المسؤول للبيانات، ما يعزز من تأثيرها في الصحة العامة.

ركيزة أساسية

وأوضحت الكوري أن البحث العلمي يشكل ركيزة أساسية في الكلية، حيث يشارك الطلبة في مشاريع بحثية تطبيقية تتناول موضوعات حديثة في الصحة والتغذية، تحت إشراف نخبة من أعضاء الهيئة التدريسية.

وأضافت أن الكلية توفر بنية تحتية متطورة، تتيح للطلبة إجراء أبحاث باستخدام أحدث الأجهزة، من بينها نظام متقدم لتكوين الجسم والتمثيل الغذائي يعد الوحيد من نوعه في الدولة، إلى جانب مختبرات حديثة في علم الأحياء الجزيئي والخلوي تركز على التغذية الجزيئية والكيمياء الحيوية.

وأكدت أن هذا التكامل بين التعليم والبحث يسهم في تنمية مهارات التفكير النقدي والابتكار لدى الطلبة، ويؤهلهم للقيام بأدوار فاعلة في تطوير القطاع الصحي، من خلال تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية تخدم المجتمع.

ووجهت الكوري رسالة إلى الطلبة الراغبين في دراسة التخصصات الصحية، دعتهم فيها إلى خوض هذا المجال بشغف والتزام، مؤكدة أن العالم بحاجة إلى كفاءات قادرة على تحويل المعرفة إلى حلول للتحديات الصحية، مثل السمنة والسكري، وتعزيز العدالة في الرعاية الصحية.