148مؤسسة تعليم عالٍ في الدولة تقدم أكثر من 2400 برنامج أكاديمي

3900 طالب عامل في كليات التقنية العليا وخطط لمرونة دراسية تراعي طبيعة وظائفهم

2300 مبتعث إماراتي موزعون على 22 دولة حول العالم

أوصى المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته السابعة من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي عقدت، أمس، برئاسة معالي صقر غباش، رئيس المجلس، بضرورة زيادة الطاقة الاستيعابية في مؤسسات التعليم العالي الحكومية، ووضع معايير واشتراطات ومسارات خاصة لقبول الطلبة من أصحاب الهمم في برامج مؤسسات التعليم العالي والبعثات والمنح الدراسية، كما أوصى بإعداد سياسة وطنية موحدة للبعثات والمنح الدراسية، والإسراع في إصدار تشريع اتحادي ينظم هذا الملف.

عبدالرحمن العور وجانب من حضور الجلسة

وطالب المجلس، خلال الجلسة التي حضرها معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، بإعادة النظر في صياغة القرار الوزاري رقم (19) لسنة 2024 بشأن معايير القبول في برامج مؤسسات التعليم العالي، كما دعا إلى قيام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بإنشاء بوابة إلكترونية متكاملة للإرشاد الأكاديمي للمبتعثين والدارسين في الخارج، وإصدار قرار من مجلس الوزراء بنظام المنح الدراسية للموظفين، بما يسهم في استقطاب الطلبة لاستكمال دراستهم والحصول على الشهادات الجامعية أو المهنية.

وأكد المجلس أهمية سرعة البت في طلبات توفيق أوضاع الطلبة الدارسين حالياً في الجامعات خارج الدولة، من خلال اللجنة المشكلة بموجب المادة (6) من القرار رقم (5) لسنة 2025 بشأن حوكمة دراسة التعليم العالي للطلبة المواطنين خارج الدولة.

ربط إلكتروني

أحمد الفلاسي: نسعى إلى توفير التعليم المرن للطلبة العاملين مع الحفاظ على جودة المخرجات التعليمية

وفي هذا السياق، أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، رئيس مجمع كليات التقنية العليا، أن المجمع تواصل مع مجتمع الطلبة المسجلين في شهر يناير الماضي، خصوصاً فئة الطلبة العاملين، بهدف حصر أعدادهم، والتعرف إلى طبيعة الوظائف التي يشغلونها، سواء كانت بدوام جزئي أو كامل، صباحي أو مسائي أو ضمن أنماط عمل أخرى.

وأوضح أن نتائج المرحلة الأولى من جمع البيانات أظهرت وجود 3900 طالب وطالبة يعملون بأنماط مختلفة.

وأضاف أن العمل جارٍ حالياً على الربط الإلكتروني مع الجهات المعنية لقراءة بيانات هذه الفئة بشكل مباشر، بما يضمن توفير صورة أكثر شمولية ودقة، ويساعد في وضع آلية مرنة، تراعي طبيعة المساقات الدراسية، خصوصاً تلك التي تتطلب مختبرات وورشاً تطبيقية، مع التأكيد على الحفاظ على جودة المخرجات التعليمية.

وبيّن، في رد كتابي على سؤال برلماني حول خطط الوزارة لتوفير حلول مرنة تضمن الدعم والاستقرار الأكاديمي للطلبة، أنه فيما يتعلق بالتعليم عن بُعد تشير الإحصاءات إلى وجود 2325 طالباً وطالبة مسجلين ضمن هذا النظام، وذلك لأسباب عدة، من بينها أسباب صحية لا تسمح للطالب بالوجود المستمر، أو بهدف استيفاء متطلبات التخرج في السنوات الأخيرة من الدراسة، لا سيما في المساقات ذات الأعداد المحدودة، التي تستدعي طرحها عن بُعد، إضافة إلى ظروف أخرى قد تواجه الطلبة.

وكشف أن شهر رمضان الماضي شهد صدور قرار يقضي بتوفير التعليم عن بُعد للمساقات المطروحة بعد الساعة 3:30 مساء يومياً، «وكان يوم الجمعة مخصصاً بالكامل للتعليم عن بُعد»، وذلك مراعاة لظروف الطلبة خلال الشهر الفضيل.

وأضاف أن المجمع قام بإعادة تصميم البرامج الأكاديمية، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وبموافقة مفوضية الاعتماد الأكاديمي في عام 2023، من خلال طرح مجموعة من المساقات عن بُعد لطلبة السنة الرابعة، بالتزامن مع فترة التدريب العملي، ضمن مشروع تطويري للمناهج، يهدف إلى تحقيق التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي.

من جانبه، كشف معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، عن استحداث سياسة جديدة لابتعاث الطلبة المواطنين إلى الخارج، تتضمن تعزيز الحوافز المقدمة للمبتعثين، وتطوير سياسات تربط بين برامج الابتعاث وقطاعات التوظيف، بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

وأوضح أن النسبة المستهدفة لاستغلال الطاقة الاستيعابية في مؤسسات التعليم العالي الاتحادية تبلغ 94 %، مع خطة لزيادة عدد الطلبة المواطنين من 49 ألفاً إلى 58 ألف طالب خلال السنوات الخمس المقبلة، كما أشار، خلال تقديم عرض حول استراتيجية التعليم العالمي، إلى توقع ارتفاع قيمة الوفورات خلال الفترة من 2025 إلى 2030، في ظل تطبيق نظام التمويل الجديد، الذي يسهم في خفض متوسط كلفة الطالب السنوية.

وبيّن أن إجمالي عدد مؤسسات التعليم العالي في الدولة يبلغ 148 مؤسسة، منها 103 مؤسسات مرخصة، و45 مؤسسة في المناطق الحرة، تقدم أكثر من 2400 برنامج أكاديمي، يدرس فيها أكثر من 205 آلاف طالب وطالبة، بينهم 119 ألف طالب مواطن.

وأضاف أن إجمالي عدد الطلبة المبتعثين عبر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يبلغ 532 طالباً وطالبة، إلى جانب 1793 مبتعثاً من جهات ابتعاث أخرى، بالتنسيق مع الوزارة، موزعين على 22 دولة حول العالم.

ويتوزع المبتعثون حسب المراحل الدراسية إلى 381 في مرحلة البكالوريوس، و111 في مرحلة الماجستير، و40 في مرحلة الدكتوراه، فيما يتركز 88 % منهم في خمس دول رئيسية، هي: أستراليا، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وكندا، وأيرلندا، إلى جانب دول أخرى.

وأشار إلى أن عدد الدارسين شهد نمواً بنسبة 28 % خلال السنوات الخمس الماضية، مع توقع ارتفاعه إلى 45% بحلول عام 2029، وفي المقابل شهد العام الدراسي 2024/ 2025 تخريج أكثر من 17,400 مواطن، فيما بلغت نسبة توظيف الخريجين المواطنين في مؤسسات التعليم العالي الاتحادية 77 %.

وفي ما يتعلق بسياسات القبول أوضح أنه تم استحداث مفهوم جديد يلزم مؤسسات التعليم العالي بتحديد معايير قبول واضحة لجميع برامجها، مع منح الجامعات مرونة في تحديد هذه المعايير، الأمر الذي أسهم في زيادة عدد الطلبة الملتحقين بنحو 11 ألف طالب، كما أشار إلى اعتماد خطة خماسية لكل جامعة اتحادية، تتضمن مستهدفات سنوية لزيادة الطاقة الاستيعابية خلال الفترة من 2025 إلى 2030.

وأكد أن نظام التمويل الجديد يوفر مرونة كافية، تتيح تطوير مهارات الطلبة من خلال وحدات تعليمية قصيرة أو شهادات أكاديمية، مشيراً إلى صدور قرار من مجلس الوزراء ضمن برنامج «مسار»، يتضمن سياسة لتوفير منح دراسية لموظفي الحكومة في ما يتعلق باختصاص الوزارة.

وأوضح أن السياسة التي صدرت في يناير 2026 وفرت فرصاً متكاملة للتعليم، بما يتيح تمكين الكفاءات الوطنية، بما في ذلك الأفراد الذين لم يستكملوا تعليمهم الجامعي، من استكمال دراستهم، وأكد أن شرط العمر لم يعد عائقاً، حيث أصبحت الأولوية لكفاءة الطالب وقدرته، مع منح الجامعات مرونة أكبر لدعم التعلم المستمر وتطوير المهارات.

وأشار إلى اعتماد خطة خمسية، تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية إلى 94 %، وزيادة عدد الطلبة المقبولين بنسبة 18 % خلال الفترة ذاتها، لافتاً إلى أن فتح فروع جديدة للمؤسسات التعليمية يتم دراسته بشكل دوري وفقاً للتوزيع الجغرافي واحتياجات التخصصات، التي تخدم الأولويات الوطنية والمجتمعية والاقتصادية.

كما أشار إلى صدور قرار من مجلس التعليم والموارد البشرية والمجتمع لحوكمة منظومة الابتعاث، موضحاً أن بعض الطلبة استثمروا بشكل شخصي في جامعات غير معترف بها، وقد تمت الموافقة على نحو 68 % من طلبات تصحيح أوضاعهم نظراً لصحة اختياراتهم، فيما تم تكليف الوزارة بتوفير بدائل مناسبة للحالات الأخرى.

واختتم بالإشارة إلى العمل على إعداد سياسة متكاملة للمنح الدراسية، تتضمن إصدار تشريعات تنظم هذا القطاع، وتلزم الجامعات بدعم الكفاءات الأكاديمية وتقديم برامج استدراكية، بما يسهم في تحسين جودة التعليم العالي، وتعزيز مخرجاته بما يتماشى مع متطلبات التنمية وسوق العمل.