عممت مدارس حكومية على أولياء الأمور دعوة صادرة عن وزارة التربية والتعليم للمشاركة في استطلاع رأي يستهدف تحديد التوقيت الأنسب لتطبيق حصص التعلم عن بعد لطلبة رياض الأطفال والحلقة الأولى، وذلك خلال الفصل الدراسي الثالث من العام الأكاديمي 2025 ـ 2026، في خطوة تعكس توجه الوزارة نحو تعزيز المشاركة المجتمعية في تطوير العملية التعليمية.

وجاء تعميم المدارس عبر قنوات التواصل الرسمية والمنصات الرقمية والرسائل النصية، حيث دعت أولياء الأمور إلى الاطلاع على تفاصيل الاستطلاع والمبادرة إلى تعبئته في أقرب وقت ممكن، نظراً لأهمية نتائجه في دعم اتخاذ القرارات المرتبطة بتنظيم الجداول الدراسية وتطوير نماذج التعلم المناسبة لهذه الفئة العمرية. وأكدت المدارس أن مشاركة أولياء الأمور تمثل عنصراً أساسياً في نجاح المبادرات التعليمية التي تتبناها الوزارة، لاسيما تلك التي ترتبط بمرحلة التعليم المبكر.

وأكدت إدارات مدرسية أن الاستطلاع يهدف إلى تحقيق التوازن بين الجوانب التعليمية والأسرية، بما يسهم في تحسين جودة تجربة التعلم لدى الطلبة الصغار، ويعزز قدرتهم على التفاعل مع الأنشطة التعليمية سواء في البيئة الصفية المباشرة أو عبر منصات التعلم عن بعد. وأوضحت أن الوزارة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى استشراف آراء أولياء الأمور حول الأوقات الأنسب لتطبيق الحصص الافتراضية، بما يتلاءم مع احتياجات الطلبة وظروف أسرهم اليومية.

وأضافت أن الاستطلاع يأتي في إطار حرص وزارة التربية والتعليم على تطوير منظومة التعليم وتبني أساليب مرنة ومبتكرة تواكب المتغيرات التعليمية والتكنولوجية، وتسهم في تقديم تجربة تعليمية متكاملة تراعي خصائص المرحلة العمرية لطلبة رياض الأطفال والحلقة الأولى. كما يعكس توجه الوزارة نحو تعزيز الشراكة مع المجتمع التربوي، والاستفادة من التغذية الراجعة التي يقدمها أولياء الأمور في تحسين الخطط التعليمية.

وبينت المدارس أن الوزارة ستعمل على تحليل نتائج الاستطلاع بشكل دقيق، ومن ثم الاستفادة منها في وضع تنظيمات تعليمية أكثر ملاءمة خلال الفصل الدراسي الثالث، بما يدعم استمرارية التعلم ويضمن تحقيق أفضل مستويات التفاعل والتحصيل الدراسي. كما سيسهم ذلك في تحديد آليات تطبيق التعلم المدمج بصورة تراعي التوازن بين حضور الطلبة إلى المدرسة والمشاركة في الأنشطة التعليمية الافتراضية.

وشددت إدارات مدرسية على ضرورة تعبئة الاستطلاع بشكل منفصل لكل طالب أو طالبة في حال وجود أكثر من ابن أو ابنة في الأسرة الواحدة، وذلك لضمان دقة البيانات وشموليتها، بما يساعد الجهات المعنية على الوصول إلى مؤشرات واقعية تعكس احتياجات الطلبة وأسرهم. وأشارت إلى أن مشاركة أولياء الأمور في مثل هذه الاستطلاعات تمثل فرصة مهمة لإيصال آرائهم ومقترحاتهم، بما يسهم في تطوير السياسات التعليمية وتعزيز جودة المخرجات التعليمية.

ولفتت إلى أن تطبيق نماذج التعلم عن بعد في المراحل المبكرة يتطلب تخطيطاً دقيقاً يراعي قدرات الطلبة واحتياجاتهم النفسية والتعليمية، إلى جانب توفير بيئة داعمة داخل الأسرة تساعد الطفل على الاستفادة من الحصص الافتراضية بصورة إيجابية. كما أكدت أن اختيار التوقيت المناسب للحصص يسهم في زيادة تركيز الطلبة وتفاعلهم، ويعزز قدرتهم على تحقيق نتائج تعليمية أفضل.

وأكدت المدارس أهمية التزام أولياء الأمور بالمشاركة الفاعلة في الاستطلاع، باعتباره إحدى الأدوات التي تعتمد عليها الوزارة في تطوير الممارسات التعليمية، وتحقيق رؤية شاملة تستهدف بناء منظومة تعليمية مرنة ومتكاملة، تلبي احتياجات الطلبة وتواكب تطلعات المجتمع التعليمي في الدولة.