شهدت جلسة افتراضية نظمتها وزارة التربية والتعليم، أمس، بعنوان «الأسرة قيادة ملهمة في منظومة التعليم عن بُعد» تفاعلاً واسعاً من أولياء الأمور، الذين حرصوا على المشاركة في النقاشات، في مؤشر واضح على تنامي الوعي بدور الأسرة كشريك أساسي في دعم نجاح الطلبة ضمن بيئات التعلم الرقمية.

وتأتي الجلسة ضمن جهود الوزارة لتعزيز التواصل مع أولياء الأمور وترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية في تطوير المنظومة التعليمية.

وركزت الجلسة على محاور تربوية رئيسية تناولت دور الأسرة في إنجاح تجربة التعلم عن بعد، من خلال رفع وعي أولياء الأمور بمتطلبات هذا النمط التعليمي، وتعزيز التزام الطلبة بالحضور والمشاركة الفاعلة في الحصص والأنشطة، إلى جانب دعم السلوك الإيجابي وترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية الذاتية، كما استعرضت الأدوار التكاملية بين المدرسة والأسرة والجهات الداعمة، وأفضل الممارسات لتنظيم وقت الأبناء وتحفيزهم على التفاعل المستمر.

وأكد أولياء الأمور أن الوزارة تولي اهتماماً واضحاً بتمكين الأسرة في متابعة الأبناء، مشيرين إلى أن هذه الجلسات تسهم في تعزيز الثقة بالمنظومة التعليمية وترسخ الشعور بالمسؤولية المشتركة، فضلاً عن إتاحة منصات حوار مباشرة تساعدهم على فهم متطلبات التعلم عن بعد واكتساب أدوات عملية لدعم أبنائهم أكاديمياً وسلوكياً.

وسلطت الجلسة الضوء على أهمية التزام الطلبة بالحضور والمشاركة الإيجابية في الحصص الرقمية، باعتبارها عاملاً أساسياً لتعظيم الاستفادة من المحتوى التعليمي وتنمية مهارات التعلم الذاتي. كما تم التأكيد على دور الأسرة في تهيئة بيئة منزلية مناسبة تعزز التركيز وتحفّز الطلبة على الإنجاز، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم.

وفي محور السلوك الرقمي ناقش المشاركون أهمية توجيه الطلبة نحو الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، والالتزام بقواعد التفاعل الإلكتروني مع المعلمين والزملاء، بما يسهم في بناء ثقافة رقمية إيجابية تعزز مهارات التواصل والتعاون.

كما تطرقت الجلسة إلى أهمية التكامل بين المدرسة والأسرة والجهات المجتمعية، مؤكدة أن تنسيق الجهود بين هذه الأطراف يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار التعليمي ورفع مستويات التحصيل، إلى جانب توفير الدعم الأكاديمي والنفسي والاجتماعي للطلبة، خصوصاً في المراحل التي تتطلب متابعة أسرية مكثفة.

وأجمع المشاركون على أن الجلسة شكّلت منصة فاعلة لتبادل الخبرات وتقديم حلول عملية للتحديات المرتبطة بالتعلم عن بعد، معربين عن تقديرهم لحرص الوزارة على إشراكهم في النقاشات التربوية بصورة مستمرة.

وتندرج هذه الجلسة ضمن سلسلة مبادرات توعوية تنفذها الوزارة لتمكين أولياء الأمور من مواكبة التحولات التعليمية الحديثة، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر داخل الأسرة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على الابتكار والتفاعل الإيجابي مع متطلبات المستقبل.