وضرورة تعزيز الشعور بالأمان عبر توفير أجواء أسرية هادئة وتنظيم أنشطة عائلية مشتركة تقوي الروابط بين أفراد الأسرة، إلى جانب التركيز على الجوانب الإيجابية في الحياة اليومية وترسيخ قيم التفاؤل والتعاون داخل البيت.
مؤكدة في رسالة مجتمعية نشرتها عبر حسابها على منصة «إكس» أن الاستقرار يبدأ من الأسرة، وأن تعزيز الإيجابية داخل البيت يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأبناء نفسياً.
ويقول مختصون لـ«البيان» أن الأطفال يتأثرون بطريقة حديث الكبار ونبرة أصواتهم، حتى وإن لم يفهموا تفاصيل الأحداث.
الأمر الذي يجعل من الضروري أن يدرك أولياء الأمور أهمية ضبط الحوارات العائلية، وتبني أساليب تربوية تساعد الأبناء على الشعور بالأمان والطمأنينة.
التحكم بالأحاديث
لافتاً إلى أن بعض الأسر تناقش الأخبار أمام الأطفال بصورة عفوية، من دون الانتباه إلى التأثير النفسي الذي قد تتركه هذه الأحاديث.
لافتاً إلى أن الطفل قد يفسر بعض الكلمات أو العبارات بطريقة مبالغ فيها، ما يخلق لديه شعوراً بالخوف أو القلق.
وأكد أن الأسرة مطالبة بالوعي بما يقال أمام الأبناء، والحرص على أن تكون الأحاديث داخل المنزل هادئة ومتوازنة، بما يرسخ لدى الطفل الشعور بالأمان والاستقرار.
تفسير مبسط
وقالت إنه من المهم أن يقدم الوالدان تفسيراً مبسطاً للأحداث عندما يسأل الطفل عنها، بحيث يكون الشرح مناسباً لعمره ومستوى فهمه، وبعيداً عن التفاصيل التي قد تثير مخاوفه، موضحة أن الحوار الهادئ مع الأبناء يساعد على تصحيح المفاهيم، ويمنح الطفل شعوراً بأن والديه قادران على توضيح الأمور واحتواء مخاوفه.
مشيراً إلى أن الأطفال يحتاجون إلى بيئة منزلية يسودها الهدوء والتفاهم، لأن هذه الأجواء تساعدهم على الشعور بالاستقرار النفسي، حتى في ظل وجود أخبار أو أحداث قد يسمعون عنها خارج المنزل.
وأوضح أن الأنشطة العائلية المشتركة، مثل الجلسات العائلية أو الحديث اليومي بين أفراد الأسرة، تلعب دوراً مهماً في تعزيز الروابط الأسرية ومنح الأبناء شعوراً بالطمأنينة.
التركيز على الإيجابية
مشيرة إلى أنه من المهم أن يحرص الوالدان على إبراز قيم التعاون والتضامن داخل المجتمع، لأن هذه الرسائل تعزز لدى الطفل الإحساس بأن هناك منظومة تحميه وتوفر له الاستقرار.
وأوضحت أن بعض المقاطع أو الأخبار قد تكون صادمة أو غير مناسبة لأعمار الأطفال، الأمر الذي قد يثير لديهم القلق أو الخوف.
مؤكدة أن دور الأسرة يتمثل في توجيه الأبناء إلى الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، ومساعدتهم على اختيار محتوى مناسب لأعمارهم، إلى جانب تخصيص وقت أكبر للأنشطة العائلية والحوارات اليومية.
وأضافت أن الطفل عندما يشعر بأن والديه قريبان منه ويهتمان بمشاعره، فإنه يكون أكثر قدرة على التعامل مع أي معلومات أو أخبار يسمعها دون أن تتأثر حالته النفسية بشكل سلبي.
