حددت وزارة التربية والتعليم، ضمن «دليل الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الفصول الدراسية 2026»، 7 مخالفات رئيسة تتعلق بسوء استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل البيئة المدرسية، موضحة درجة خطورة كل مخالفة، وعدد درجات السلوك التي تخصم عند ارتكابها، إلى جانب الإجراءات المتدرجة للتعامل معها، سواء عند وقوعها للمرة الأولى أو في حال تكرارها.

وأكدت الوزارة أن تصنيف المخالفات يتم وفق لائحة إدارة السلوك المعتمدة، مع ربط كل درجة بمستوى محدد من الخصم من درجة السلوك، بحيث تبلغ قيمة الخصم في الدرجة الأولى 4 درجات عن كل مخالفة، وفي الدرجة الثانية 8 درجات، وفي الدرجة الثالثة 12 درجة، فيما تقدر درجات الخصم في الدرجة الرابعة (شديدة الخطورة) من قبل لجنة إدارة السلوك على مستوى القطاع، وفق ملابسات كل حالة.

وأوضحت أن الهدف من هذا التنظيم هو تحقيق التوازن بين تمكين الطلبة من الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، وضمان عدم إساءة استخدامها بما يمس نزاهة التقييم، أو الخصوصية، أو القيم المجتمعية، أو الملكية الفكرية.

وصنف الدليل مخالفة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء مخرجات تعليمية مثل التقارير أو المشاريع وتقديمها على أنها عمل أصيل للطالب، ضمن مخالفات الدرجة الثالثة (الخطيرة)، باعتبارها تندرج ضمن مخالفات التحايل والغش في الأنشطة التعليمية والتكليفات الدراسية.

وبين الدليل أن المعلم يكون عادة الأقرب لاكتشاف هذه المخالفة، حيث يرفع تقريراً بها لإدارة المدرسة، ويتم التحقق من عملية التقييم المعتمدة، وفي حال ثبوت المخالفة تُتخذ الإجراءات وفق لائحة إدارة السلوك، وبما يضمن عدالة التعامل مع الطالب وحماية مصداقية التقييم.

وشددت الوزارة على أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي أثناء الاختبارات يعد حالة «غش»، ويخضع لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2023 في شأن مكافحة الغش والإخلال بنظام الاختبارات، إضافة إلى القرار الوزاري رقم 668 لسنة 2025 بشأن اعتماد لائحة مكافحة الغش والإخلال بنظام الاختبارات.

وأوضحت أن رصد هذه المخالفة يتم من خلال الملاحظ العام داخل قاعة الاختبار، أو عبر الكاميرات التلفزيونية (CCTV) في قاعات الاختبارات المركزية، ويتم إعداد تقرير ورفعه إلى الجهة المختصة لاستكمال الإجراءات النظامية وفق اللوائح المعتمدة.

كما صنف الدليل استخدام أدوات غير معتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم داخل الصف الدراسي ضمن مخالفات الدرجة الثانية (متوسطة الخطورة)، نظراً لما قد يترتب على ذلك من مخاطر تتعلق بحماية البيانات وضبط العملية التعليمية.

وفيما يتعلق بمخالفة الخصوصية، بيّن الدليل أن إدخال أو مشاركة بيانات شخصية للطلبة أو لغيرهم عبر أدوات الذكاء الاصطناعي يُعد من مخالفات الدرجة الثالثة (الخطيرة)، لما يمثله من مساس مباشر بسرية المعلومات داخل البيئة المدرسية.

وصنفت الوزارة استخدام الأدوات لتوليد محتوى غير لائق أو مسيء أو ضار، أو إنتاج محتوى مخالف للقيم أو محرض على العنف، ضمن مخالفات الدرجة الرابعة (شديدة الخطورة)، نظراً لما قد يسببه من أضرار نفسية أو سلوكية داخل المجتمع المدرسي.

كما اعتبرت إنشاء محتوى مزيف مثل صور معدلة للطلبة بقصد التنمر من مخالفات الدرجة الثالثة (الخطيرة)، لما لذلك من أثر مباشر في الإضرار بسمعة الطالب وسلامته النفسية.

تسجيل الحصص

وشملت المخالفات كذلك نشر أو تسجيل محتوى الحصة الدراسية دون إذن، أو إدخاله في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وصُنّفت ضمن مخالفات الدرجة الثالثة (الخطيرة)، إلى جانب تجاوز إدارة الحقوق الرقمية والملكية الفكرية، مثل إزالة العلامات المائية أو نسخ محتوى مدفوع أو محمي، والتي صُنّفت أيضاً ضمن الدرجة الثالثة.

خصم الدرجات

وأوضحت الوزارة أن الدرجة الأولى (البسيطة) يترتب عليها خصم 4 درجات عن كل مخالفة، ويبدأ التعامل معها بالتوجيه والإرشاد وإبلاغ ولي الأمر شفهياً عند المرة الأولى، ثم خصم 4 درجات واستدعاء ولي الأمر في حال التكرار، مع تعهد خطي وتحويل الطالب إلى المرشد الأكاديمي أو الأخصائي الاجتماعي عند التكرار للمرة الثالثة.

أما الدرجة الثانية (متوسطة الخطورة)، فيخصم 8 درجات عن كل مخالفة، ويصدر إنذار خطي أول مع إبلاغ ولي الأمر خطياً في المرة الأولى، وفي حال التكرار يُخصم 8 درجات أخرى، ويصدر إنذار خطي ثانٍ يوقع عليه الطالب وولي أمره، مع تحويل الطالب لدراسة حالته ووضع خطة علاجية.

وفي الدرجة الثالثة (الخطيرة)، يخصم 12 درجة عن كل مخالفة، وتنعقد لجنة إدارة السلوك في المدرسة لاتخاذ القرار المناسب، مع إصدار إنذار خطي واستدعاء ولي الأمر، وفي حال التكرار يُخصم 12 درجة أخرى وتُعقد لجنة فورية لاتخاذ القرار وفق اللوائح المعتمدة.

أما الدرجة الرابعة (شديدة الخطورة)، فتقدر درجات الخصم من قبل لجنة إدارة السلوك على مستوى القطاع، وتشمل الإجراءات السيطرة على الموقف فوراً، وإبعاد الطالب عن موقع المشكلة، واستدعاء ولي الأمر، وتحويل الحالة إلى لجنة إدارة السلوك على مستوى القطاع، وقد يصل الأمر إلى إيقاف الطالب عن الدراسة إلى حين صدور القرار النهائي، إضافة إلى ضبط الجهاز المستخدم في حال ارتباط المخالفة بسوء استخدام وسائل الاتصال والتواصل، ومتابعة الحالة مع الجهات المعنية وتحديد الحاجة إلى برنامج تأهيلي لتعديل السلوك.

وأكدت الوزارة أن هذا الإطار التنظيمي يهدف إلى ضبط استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المدارس، بما يحفظ نزاهة التقييم، ويحمي الخصوصية، ويصون القيم، ويعزز الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة في البيئة التعليمية.