حددت وزارة التربية والتعليم ضوابط صارمة لتنظيم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل البيئة المدرسية، مؤكدة منع استخدامها للطلبة دون سن 13 عاماً ، وذلك في إطار حماية سلامة الطلبة والحفاظ على النزاهة الأكاديمية، وضمان الالتزام بالقوانين والقيم الثقافية المعتمدة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضحت أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي يجب أن يقتصر على دعم عمليتي التعليم والتعلم، مع ضرورة وجود إشراف بشري مباشر، وعدم استبدال دور المعلم أو إلغاء التحكم البشري في العملية التعليمية.
وأكدت أن أي تجاوز لهذه الضوابط يُتعامل معه وفق لائحة إدارة سلوك الطلبة والأدلة الإرشادية المعتمدة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم.
وفي ما يتعلق بالنزاهة الأكاديمية، شددت الضوابط على حظر تقديم أعمال منجزة بواسطة الذكاء الاصطناعي مثل الواجبات أو المقالات أو المشاريع – على أنها أعمال شخصية دون الإفصاح أو الحصول على موافقة المعلم. كما يمنع استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي أثناء التقييمات الرسمية، أو نسخ مخرجاته وإعادة صياغتها دون إظهار فهم شخصي أو انعكاس فكري حقيقي من الطالب.
وحظرت الوزارة الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي لإنجاز المهام الدراسية دون مشاركة فاعلة في عملية التعلم، أو استخدامه للغش أو مساعدة الآخرين على التحايل على المتطلبات الأكاديمية، مؤكدة أن الهدف من التقنية هو التعزيز لا الاستبدال.
وفي جانب الإشراف، نصت الضوابط على منع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئات غير خاضعة لإشراف أو في جلسات تعليمية دون توجيه واضح من المعلم، إضافة إلى منع اعتماد الطلبة حصريًا على محتوى منجز عبر الذكاء الاصطناعي دون تدخل المعلم في مراجعته أو التحقق من دقته. كما شددت على عدم جواز استخدام المعلمين لمحتوى مولد بالذكاء الاصطناعي داخل الصف قبل التأكد من توافقه مع الأهداف التعليمية المعتمدة، ودقة معلوماته وملاءمته للفئة العمرية.
وفي ما يخص المحتوى، أكدت الوزارة حظر إنتاج أو مشاركة أي محتوى يتعارض مع القيم الدينية أو الثقافية أو الوطنية للدولة، أو يتضمن مواد غير لائقة أو إيحاءات خادشة للحياء، أو صوراً ومشاهد عنيفة قد تسبب صدمة نفسية. كما يحظر نشر خطاب كراهية أو تمييز أو لغة مهينة تستهدف أفرادًا أو جماعات على أساس العرق أو الدين أو الجنسية أو الجنس أو غيرها من السمات.
وشملت المحظورات كذلك تداول معلومات مضللة أو إشاعات غير صحيحة قد تضر بالعملية التعليمية، أو محتوى يشجع على سلوك غير آمن أو غير قانوني أو غير أخلاقي، بما في ذلك إيذاء الذات أو تعاطي مواد ممنوعة أو التنمر الإلكتروني، إضافة إلى أي محتوى لا يحمل غرضًا تعليميًا واضحًا أو يُنشأ دون موافقة أو إشراف مسبق من المعلم.
وأكد الوزارة أن هذه الضوابط تأتي ضمن توجه أوسع لتنظيم الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة داخل المدارس، بما يضمن الاستفادة منها في دعم التعلم، مع الحفاظ على القيم والانضباط الأكاديمي وسلامة الطلبة.
