كشفت القيادة العامة لشرطة دبي، عن أجندة جلسات ومحاور القمة الشرطية العالمية 2025 في نسختها الرابعة، والتي تنظمها برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مركز دبي التجاري العالمي، خلال الفترة المُمتدة من 13 وحتى 15 مايو الجاري، ويجتمع فيها أكثر من مئة قائد أمني حول العالم، إلى جانب 300 متحدث وخبير ونخبة من صناع القرار في القطاع الأمني، يمثلون 110 دول.
وقال العميد الدكتور صالح راشد الحمراني، إن «القمة» في نسختها الرابعة، تشهد تحولاً نوعياً من حيث المحاور وعدد المشاركين، خاصة في ما يتعلق بجوائز القمة الشرطية، التي حققت قفزة نوعية.
حيث ارتفع عدد الترشيحات بنسبة 200 %، ما يعكس أهمية هذه الجوائز في تكريم الأفراد والمؤسسات الساعية إلى ترسيخ قيم السلامة والنزاهة في مجالاتهم، كما ستشهد توقيع 28 مذكرة تفاهم مع جهات من 24 دولة.
حزمة محاور
وأضاف أن القمة التي تأتي هذا العام تحت شعار «تصميم المستقبل القادم من العمل الشرطي»، تتناول حزمة من المحاور الهامة، تتعلق بالتحديات الأمنية الناشئة والحلول المبتكرة.
وأكد أن القمة ليست مجرد فعالية دولية خاصة بالعاملين في جهات إنفاذ القانون في العالم فحسب، بل هي منصّة استراتيجية، تعكس وترسّخ التزامنا المستمر ّبتعزيز الأمن المجتمعي، وتطوير قدراتنا الأمنية، بما يواكب التطورات التكنولوجيّة والرقمية، مع الحفاظ على مبادئ العدالة والشفافيّة التي أرستها قيادتنا الرشيدة.
ونهدف من خلالها إلى ترسيخ موقع دبي ومكانتها كمركز محوري للتعاون الأمني الدولي، وتعزيز التبادل المعرفي والخبرات حول القضايا الأمنية المعاصرة، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، تُسهم في التصدّي للتحدّيات المتزايدة على الساحة الأمنيّة العالمية، خاصة في ما يتعلق بقضايا حيوية، كالأمن السيبراني، ومكافحة الجريمة المنظمة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات الشرطية.
وأفاد بأن القمة شهدت منذ انطلاقها نمواً قوياً، حيث استقبلت على مدار النسخ الثلاث الماضية، أكثر من 17,000 زائر، متوقعاً هذا العام تسجيل أرقام قياسية في الحضور، بفضل الاهتمام المتزايد من شركائنا العالميين، مع نمو في المشاركة بنسبة 25 % على أساس سنوي، سواء من قبل القادة العالميين أو العارضين والمندوبين والزوار.
توسع ملحوظ
وتابع: «تشهد القمة في دورتها الرابعة توسعاً ملحوظاً في محاورها، حيث ارتفع عدد المسارات النقاشية من 7 إلى 12 مساراً تغطي أبرز القضايا الأمنية المعاصرة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، والابتكار التكنولوجي، والتهديدات السيبرانية».
وأضاف: «دورة هذا العام ستشهد إضافة ثلاث مناطق جديدة، هي المنطقة الأكاديمية، التي تستقطب أبرز الجامعات والمعاهد الشرطية، ومنطقة الشركات الناشئة، التي تسلط الضوء على دور الابتكار في دعم الأمن المجتمعي، ومنطقة العروض التفاعلية الحيّة، التي توفر بيئة واقعية لاختبار القدرات التقنية والتشغيلية في سيناريوهات تحاكي الواقع».
التقنيات المتقدّمة
من جانبه، استعرض المقدم الدكتور راشد حمدان الغافري، جدول أعمال القمة، مبيناً أن الحدث يغطي مختلف مجالات العمل الأمني، بما في ذلك التقنيات المتقدّمة، والابتكار الشرطي، والقيادة الشرطية الحديثة.
وقال: «تُعد القمة منصّة استثنائية لتبادل الخبرات، والاطلاع على أفضل الممارسات في القطاع الشرطي والأمني، حيثُ يشارك فيها ممثلون عن منظّمات دوليّة مرموقة، بما في ذلك الإنتربول، واليوروبول، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة».
وأكد أن التطبيقات العمليّة للذكاء الاصطناعي، وأمن المعلومات، وإدارة الكوارث والأزمات، من أبرز محاور النقاش، هذا إلى جانب جلسات خاصة حول الأمن في المدن الذكيّة.
وأشار إلى أن نسخة هذا العام، ستشهد توسيع نطاق المعرض المصاحب للقمة، ليصبح الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة.
وقال: «سيضم المعرض الدولي للأمن وإنفاذ القانون، أكثر من 170 جهة عارضة من الشركات والمؤسسات المتخصصّة في الحلول الأمنيّة والتقنيات الشرطيّة الحديثة. وسيوفر المعرض منصّة تفاعلية لعرض أحدث الابتكارات في مجالات تحليل البيانات، والأنظمة الذكية، والطائرات بدون طيار، وأنظمة المراقبة المتقدّمة، وتقنيات الاستجابة السريعة».
وتمتاز النسخة الحالية بتنوع المشاركات الدولية، وانضمام تحالفات تحت مظلة القمة، حيث يتباحث الخبراء والمتخصصون والعاملون في القطاعات ذات العلاقة، محاور رئيسة، وتناقش في مضمونها أبرز التحديات العالمية التي تواجه القطاع الشرطي والأمني.
ومن أبرزها الجرائم المنظمة، والحد من الجريمة، والجرائم الإلكترونية، وغسيل الأموال، ومكافحة المخدرات، والتعاون الدولي، وأفضل الممارسات، إلى جانب استعراض التجارب الناجحة.
حدث رائد
وتأتي القمة الشرطيّة العالميّة 2025، في دورتها الرابعة، لتُرسّخ مكانتها كحدث شرطيّ أمني رائد، يجمع في منصة واحدة، كبار قادة الأجهزة الشرطية والأمنية في العالم، والخبراء والمتخصصين في مجالات إنفاذ القانون، الذين يتباحثون في جلسات ومؤتمرات متخصصة، أبرز المستجدات العالمية، وسبل تعزيز أمن المجتمعات.
بالإضافة إلى معرض دولي يسلط الضوء على أبرز التقنيات والتكنولوجيا الحديثة، ونظم الذكاء الاصطناعي الداعمة للعمل الشرطي، الأمر الذي يعكس التزام شرطة دبي بدعم التعاون الدولي حول مستقبل الأمن العالمي، وتكريس الابتكار والتكنولوجيا في خدمة المجتمعات.
وتشكّل القمّة منصّة فريدة لتقوية أواصر التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، وتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون في مواجهة التحديات المستجدة، ضمن بيئة مهنيّة تفاعليّة، تعكس روح الشراكة العالميّة.
كما تسعى إلى تمكين الجيل القادم من الكوادر الشرطيّة الشابة، عبر برامج معرفيّة وتدريبيّة تفاعليّة، وتسليط الضوء على الدور الحيوي للمرأة في قطاع الأمن، تأكيداً على أهمّية التنوّع والتوازن بين الجنسين، وإِشراك كافة الطاقات في رسم مستقبل العمل الشرطي، محلياً وعالمياً.