اعتنقت خمس نزيلات في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي الإسلام، بعد أن تعرّفن بصورة أعمق إلى جوهر الدين الإسلامي، وقيمه الداعية إلى المحبة والرحمة والتسامح، وأجمعن على أن المعاملة الحسنة كانت الدافع الرئيس وراء قرارهن.
تروي «ر» كيف حرك صوت الأذان الذي سمعته في مسجد السجن مشاعرها، وأثار فضولها للتعرف إلى هذا الدين، حيث طلبت من إحدى السجينات المسلمات مساعدتها على تعلم الصلاة، ثم شرعت في قراءة القرآن، لتعلن إسلامها لاحقاً، وبعد أيام قليلة، أُدرج اسمها في قائمة العفو، وصُرف لها مبلغ مالي ساعدها على ترتيب عودتها إلى وطنها، تؤمن «ر» بأن الله استجاب دعاءها، وتبتسم وهي تصوم لأول مرة في حياتها كمسلمة.
انهارت «م» عند سماعها حكم السجن، وعادت إلى زنزانتها وهي في حالة من الخوف والقلق، لكنّها وجدت من يحتضنها ويهوّن عليها، وهنّ السجينات المسلمات اللاتي أظهرن لها دفئاً أخوياً خفّف عنها وطأة الموقف، تأثرت «م» بأحاديثهن عن رحمة الله وقدرته على تبديل الأحوال، فتعمّق فضولها، وبدأت بتعلّم أساسيات الدين، اعترفت بأن كل صلاة كانت تشعرها براحة وسكينة، إلى أن اعتنقت الإسلام، لتتحوّل مخاوفها إلى إيمان وثقة، جعلتها أقوى من أي وقت مضى، أما «غ»، وهي شابة في الـ 25 من عمرها.
فتقول إنها تعمقت في تعاليم الدين الإسلامي، من خلال الكتيبات والمحاضرات التي يتم تنظيمها دخل المؤسسات العقابية، وما لبثت أن أشهرت إسلامها، وأنها تصوم هذا العام للمرة الأولى، وتؤمن أن الخير يبدأ حين يثق الإنسان بربّه.
نزيلة شابة فوجئت بالمعاملة الحسنة التي تلقتها من النزيلات المسلمات وضابطات الشرطة، تصف شعور السكينة الذي غمرها أول مرة سمعت فيها تلاوة القرآن، كأنّ هذا الدين يناديها.
حرصت على قراءة الكتب الدينية، وحضور المحاضرات، إلى أن اتخذت قرارها بإشهار إسلامها، لتبدأ مساراً جديداً في حياتها، أما «أ» فتقول خلال فترة الحبس وقعت بين يديها كتبٌ عن الإسلام، فشدتها مفاهيم الرحمة والصدق وإصلاح النفس، وزاد فضولها عندما التقت نساء مسلمات، قدمن إجابات وافية عن تساؤلاتها. وبعد بضعة أشهر، قرّرت اعتناق الإسلام، كخطوة لبدء حياة جديدة، مؤكدة أنّ دخولها السجن، ربما كان نعمة خفيّة، منحتها فرصة لإعادة بناء ذاتها.
