دبي ملتزمة ببناء قيادات تحوّل المعرفة إلى أثر
ويأتي ذلك انسجاماً مع توجهات الهيئة الاستراتيجية، ويدعم طموحاتها الرامية إلى تعزيز مكانة دبي مرجعاً ثقافياً عالمياً، رائدة في الابتكار، ومحركاً للاقتصاد الإبداعي، ومتجذرة في الإرث الإماراتي.
تعاون أكاديمي عالمي
وسيُنفذ البرنامج الأكاديمي بالتعاون مع «حدائق ومكتبات ومتاحف جامعة أكسفورد» و«معهد أسبن»، مستفيداً من الخبرات الدولية في مجالات تطوير القيادات والسياسات الثقافية وتنمية المدن.
وموزة لوتاه، مدير مشروع أول في إدارة الفنون البصرية في «دبي للثقافة»؛ ونورة بن كلبان، مدير سياسات وبرامج الاستكشاف في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي؛ وحصة الجروان، مدير الدراسات والسياسات، وجودة الحياة في هيئة الطرق والمواصلات في دبي؛ فيما تم اختيار 15 زميلاً آخر وفق آلية تنافسية من المدن الأعضاء في شبكة «منتدى المدن الثقافية العالمي»، بواقع زميل واحد عن كل مدينة مشاركة.
وسيشارك الزملاء، على مدار ستة أشهر، في برنامج مكثف يجمع بين التعلم الدولي والإرشاد، وتبادل الخبرات، والمشاريع التطبيقية، ما يسهم في تطوير قدراتهم القيادية وتزويدهم بأدوات عملية تمكنهم من التعامل مع الأولويات الثقافية في مدنهم.
وستبدأ رحلتهم في البرنامج بمرحلة تعريفية تمهد لمشاركتهم إلى جانب أكثر من 150 من القيادات الثقافية من مدن حول العالم، في جلسات النسخة الـ 15 من «قمة المدن الثقافية العالمية» التي تستضيفها طوكيو خلال الفترة من 28 وحتى 30 أكتوبر المقبل.
وستركز الجلسات على مجموعة من المحاور المرتبطة بصنع السياسات الثقافية وإدارة المدن، بما في ذلك صناعة المدن الثقافية، والتخطيط الحضري والبنية التحتية، والقيادة، والتعاون بين الجهات الحكومية، ودور الثقافة في بناء مدن مستدامة ومزدهرة.
نهج دبي
لافتةً إلى أن «برنامج الزمالة العالمية» يجسد طموحات دبي الثقافية، ويعكس التزامها بالاستثمار في الإنسان وإعداد قيادات قادرة على الإسهام في رسم مستقبل القطاع الثقافي.
وقالت: «يمثل البرنامج محطة مهمة لبناء جيل من القادة والممارسين الثقافيين يتمتعون بروح المبادرة والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص، وتطوير نماذج جديدة للتفاعل الثقافي، وصياغة سياسات وحلول مبتكرة تبرز قوة الثقافة بوصفها محركاً أساسياً للتنمية الحضرية المستدامة وجودة الحياة».
وأضافت: «تكمن أهمية البرنامج في قدرته على فتح آفاق جديدة أمام أصحاب المواهب المحلية للاستفادة من الخبرات الدولية، وفي الوقت نفسه مشاركة تجارب دبي ورؤاها مع العالم، من خلال جمع صنّاع السياسات الثقافية الواعدين من مدن حول العالم وربطهم بقيادات ومؤسسات وممارسين دوليين من ذوي الخبرة، بما يثري معارفهم، ويدعم قدرتهم على تطوير رؤى جديدة للقيادة الثقافية تسهم في الارتقاء بالمشهد الإبداعي في مدنهم ومجتمعاتهم».
وتؤكد هذه الجهود ما تمتلكه الثقافة من قدرة على الإسهام في ازدهار المدن، ودعم اقتصاداتها، وتعزيز التماسك بين مجتمعاتها، والارتقاء بالصحة وجودة الحياة، وهو ما يتطلب وجود قيادات تمتلك الرؤية والقدرة على توظيف قوة الثقافة وتوسيع نطاق إسهامها في تنمية المدن».
وعبرت عن اعتزازها بإطلاق «برنامج الزمالة العالمية»، الذي جاء استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعداد جيل جديد من القيادات الثقافية القادرة على مواكبة التحولات التي تشهدها المدن.
وأضافت: «أسسنا البرنامج بالشراكة مع «دبي للثقافة»، امتداداً لإرث «قمة المدن الثقافية العالمية 2024»، ليشكل جسراً يربط القيادات الواعدة بشبكة عالمية من الخبراء، ما يفتح أمامها آفاقاً لتطوير مهاراتها، بما يمكّنها من إحداث تغيير ملموس في مدنها ومجتمعاتها».
القيادة الثقافية
وطرق دمج الثقافة في التخطيط الحضري والبنية التحتية، إلى جانب فهم طبيعة القوة والتأثير والسلطة عند تقاطع الفنون والعمل الحكومي، وتعزيز التعاون بين الإدارات، وتطوير أساليب مبتكرة للعمل المشترك، وبحث متطلبات الاستدامة والقيادة الثقافية على المدى الطويل. وسيعمل المشاركون طوال فترة البرنامج على إعداد مشاريع ثقافية استراتيجية تهدف إلى استثمار الفرص ومعالجة التحديات التي تواجه المشهد الثقافي في مدنهم.
وسيختتم «برنامج الزمالة العالمية» في ربيع 2027 بإقامة لمدة خمسة أيام في دبي، تتيح للمشاركين الانتقال من مرحلة التعلم إلى التطبيق، والتواصل مع المؤسسات الثقافية، واستكشاف ثراء المشهد الثقافي في الإمارة.