عادت مقيمة هندية إلى دبي بعد 15 يوماً قضتها في مسقط رأسها مومباي، حاملةً انطباعاتٍ لافتة عن تبدّلٍ ملموس في كلفة المعيشة وحركة السير بالمدينة الهندية، ومؤكدةً أن موجة الغلاء هناك أخذت تُضيّق الفجوة في نفقات الحياة اليومية بين المدينتين.
ونشرت فرح، صانعة المحتوى المقيمة في دبي، مقطعاً مصوّراً عبر حسابها على «إنستغرام»، عقدت فيه مقارنة بين تجربتي العيش في المدينتين، قالت فيه إنها كانت تتوقع أن تلمس فارقاً كبيراً فور عودتها إلى دبي، غير أن ما فاجأها حقاً هو حجم التحوّل الذي طرأ على مومباي في الآونة الأخيرة.
وأوضحت فرح أن ما يجمع المدينتين من ناطحات سحاب وشبكات مترو وطابع حضري متقارب يجعل الانتقال بينهما مألوفاً إلى حد بعيد، إلا أن حركة المرور تبقى من أوضح ما يفرّق بينهما.
وبنبرة ساخرة، قالت إن السيارات في دبي تنساب في نظام وهدوء، في حين يكفي أن تتوقف عند إشارة مرور واحدة في مومباي لتجد نفسك وسط عشرات المركبات وأبواقٍ لا تكاد تهدأ، وأضافت: «دبي تهبك السكينة، أما مومباي فترافقك بموسيقى تصويرية لا تنقطع»، في إشارة إلى الضجيج الذي يخلّفه الازدحام وكثرة استعمال الأبواق.
غلاء
وبعيداً عن زحام الطرقات، رأت فرح أن التحوّل الأبرز الذي استوقفها في زيارتها الأخيرة هو الارتفاع الملحوظ في كلفة المعيشة بمومباي، معتبرةً أن المدينة فقدت كثيراً مما عُرفت به من يُسر في الأسعار.
وأشارت إلى أنها لا تملك أن تقارن الإيجارات مقارنةً دقيقة، إذ لا تتحمّل أعباء السكن خلال زياراتها لمومباي، لكنها لفتت إلى أن كلفة الخروج وقضاء الأوقات خارج المنزل قفزت قفزة واضحة. ووفق تقديرها الشخصي، باتت النزهة الواحدة في المدينة تستلزم ما بين 5 آلاف و6 آلاف روبية هندية، بعد أن كانت تكلّف أقل من ذلك في السابق، مؤكدةً أن موجة الزيادة امتدت إلى جوانب شتى من الحياة اليومية.
ورأت أن البقاء في العمل بدبي قد يكون الخيار الأرجح مالياً لمن ينعمون فيها برواتب مجزية، لا سيما أن الأجور في مومباي، بحسب تقديرها، لم تواكب وتيرة الغلاء. وخاطبت متابعيها قائلة: «إن كنت تعمل في دبي وتتقاضى راتباً جيداً، فتمسّك به».
حنين لدبي
ومع إقرارها بحنينها إلى مومباي، قالت فرح إن العودة إلى دبي أعادت إليها تقدير هدوء الطرقات، وخفوت الضجيج، ويسر التنقل، فضلاً عمّا وصفته بفسحة أرحب من الطمأنينة المالية.
وأثار المقطع تفاعلاً واسعاً بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أيّد كثيرون ملاحظاتها بشأن الغلاء في مومباي؛ فكتب أحدهم أن المدينة «لم تعد في المتناول بكل تأكيد»، ورأى آخر أن نفقات المعيشة فيها ارتفعت ارتفاعاً حاداً في الفترة الأخيرة، فيما اعتبر ثالث أن الراتب الأعلى في دبي يصنع فارقاً كبيراً في مستوى العيش.
وذكر موقع «هندوستان تايمز»، الذي نقل تصريحات فرح، أنه تواصل معها طلباً لتعليق إضافي، موضحاً أن تقريره يستند إلى محتوى نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأنه لم يتسنَّ له التحقق على نحو مستقل من جميع الملاحظات الواردة فيه.