قيادات أمنية تستذكر إسهاماته في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز مكانة دبي

ارتبطت مسيرة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، بمحطات مهمة في تاريخ العمل العسكري والأمني في دبي، حيث تولى مسؤوليات قيادية في القوات المسلحة والعمل الأمني، وواكب مراحل من تطور مؤسسات الإمارة وتحديث قدراتها.

تلقى المغفور له تعليمه العسكري في الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية «ساندهيرست»، قبل أن يعود إلى دبي، وينضم إلى قاعدة المنطقة الوسطى العسكرية.

حيث تدرج في المسؤوليات إلى أن تولى قيادتها. وشهدت القاعدة خلال فترة قيادته تطوراً عزز مكانتها، إذ أصبحت إحدى القواعد العسكرية الرائدة والداعمة لمنظومة الدفاع الوطني في دولة الإمارات.

محطة بارزة في مسيرته الأمنية

وشكّل عام 1997 محطة بارزة في مسيرته الأمنية، إذ أصدر المغفور له، الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي آنذاك، في 24 ديسمبر، المرسوم رقم 14 لسنة 1997، بتعيين الشيخ أحمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم نائباً لرئيس الشرطة والأمن العام في دبي.

ولم يقتصر المرسوم على التعيين، وإنما نص على أن يمارس صلاحيات رئيس الشرطة والأمن العام عند غيابه، ليضعه بذلك في موقع متقدم ضمن القيادة العليا للمنظومة الأمنية في الإمارة.

وجاء تولي الشيخ أحمد بن راشد هذه المسؤولية، في مرحلة كانت دبي تمضي فيها بوتيرة متسارعة نحو التوسع العمراني والاقتصادي والسكاني، وهي تحولات فرضت متطلبات أمنية متنامية، ودفعت نحو مواصلة تطوير الجهاز الشرطي وقدراته البشرية والتقنية والمؤسسية.

وعاصر خلال سنوات عمله انتقال شرطة دبي عبر مراحل متتالية من التطوير والتحديث، بالتوازي مع التحولات التي شهدتها الإمارة، وتوسع نطاق الخدمات الشرطية والأمنية، لتلبية احتياجات مدينة أخذ حضورها الاقتصادي والسياحي والتجاري يتسع عاماً بعد آخر.

وكان الأمن أحد المرتكزات الأساسية المصاحبة لهذه المسيرة، سواء في حماية الأرواح والممتلكات، أو توفير البيئة الآمنة التي تحتاج إليها حركة المجتمع والاقتصاد، في وقت أصبحت فيه طبيعة العمل الشرطي أكثر تنوعاً واحترافية.

ترقية إلى رتبة فريق

وشهدت مسيرته محطة أخرى في أبريل 2005، عندما أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وكان آنذاك ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام، قراراً بترقية الشيخ أحمد بن راشد من رتبة لواء إلى رتبة فريق. وجاءت الترقية بعد سنوات من توليه منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام.

وفي مرحلة شهدت فيها المؤسسة الشرطية في دبي مزيداً من التوسع والتحديث. وفي السنوات اللاحقة، حمل الشيخ أحمد بن راشد رتبة الفريق أول، وظل اسمه مرتبطاً بمنظومة الشرطة والأمن العام في دبي.

ومن موقعه في القيادة العليا للشرطة والأمن العام، كان حاضراً في حقبة مهمة من مسيرة بناء وتحديث الجهاز الأمني، لتبقى سنوات خدمته جزءاً من تاريخ المؤسسة، ومرحلة ارتبطت بتحولات كبيرة، رسمت ملامح دبي الحديثة.

نعي

ونعت قيادات وقامات أمنية ووطنية المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، مستذكرة مسيرته الممتدة في خدمة الوطن، وإسهاماته في دعم منظومة الأمن والاستقرار في دبي، وما تركه من أثر في مواقع المسؤولية التي تولاها.

ترجُّلٌ عن صهوة العطاء

وقال الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وراضية بحكمه عز وجل، نودع قامة وطنية شامخة.

ورمزاً من رموز العمل الوطني المخلصين، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي طوى برحيله صفحة عطرة حافلة بالبذل والتفاني في خدمة الوطن، عبر محطات فارقة ومجالات متعددة».

وأضاف معاليه: «لقد كان الراحل الكبير - يرحمه الله- شخصية بارزة ومتميزة في مسيرتها، جمعت بين الانضباط العسكري الرفيع، والرؤية الثاقبة، والريادة الرياضية الواسعة، فقد نشأ على حب الوطن.

وتشرّب مبادئ القيادة والفروسية، متسلحاً بالعلوم العسكرية، حين تخرج في الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية العريقة «ساندهيرست»، ليتحمل بكل أمانة وإخلاص مسؤولية العمل في القيادة العسكرية للمنطقة الوسطى في دبي، متولياً قيادتها بكفاءة واقتدار، جعلت منه قدوة في الجندية والولاء».

وقال: «ولم تقتصر مسيرة الفقيد على الميدان العسكري، بل امتدت إسهاماته الجليلة لتشمل القطاعات الأمنية والاقتصادية والرياضية بحنكة وحكمة كبيرتين».

«فقد تشرفت بالعمل إلى جواره، وعهدنا فيه دائماً الإخلاص والحرص الدائم على أمن واستقرار دبي ورفعتها، حيث شغل بكل كفاءة منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام، تاركاً بصمات واضحة ودائمة في مسيرة العمل الأمني وتطويره».

وأضاف: «وعلى الصعيد الرياضي، كان للفقيد حضور فاعل وقيادي بارز، لا سيما ترؤسه لنادي الوصل، حيث أسهم برؤيته ودعمه في مسيرة النادي، وترسيخ مكانته الرياضية، إلى جانب حضوره المؤثر في مختلف المواقع الاقتصادية والاجتماعية التي تولاها خلال مسيرته الحافلة بالنجاحات».

وختم معاليه تعزيته بالقول: «إننا إذ نستذكر مناقب الفقيد الغالي ومآثره الوطنية الخالدة، لنبكي فيه الأخ الوفي، والقائد المخلص، والرفيق الذي أفنى عمره في خدمة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة».

شخصية وطنية بارزة

ووجّه معالي الفريق عبد الله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، خالص التعازي وصادق المواساة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى عموم آل مكتوم الكرام، في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله جميل الصبر والسلوان.

وأكد معاليه أن دولة الإمارات ودبي فقدتا برحيل الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شخصية وطنية بارزة، ساهمت في تأسيس القوات المسلحة، وتركت بصمات راسخة في مسيرة العطاء والعمل المخلص.

وأسهمت بتفانٍ في خدمة الوطن والمجتمع، عبر مختلف المناصب والمسؤوليات التي تولاها الفقيد، مجسداً قيم الوفاء والانتماء والحرص على رفعة دبي وتعزيز مكانتها.

وقال معاليه إن للفقيد إسهامات مقدّرة في دعم منظومة الأمن والاستقرار، لا سيما خلال توليه منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، حيث كان جزءاً من مسيرة ممتدة من بناء المؤسسة الأمنية وتطوير قدراتها، ومسانداً للجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والأمان، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لازدهار الإمارة وجودة حياة مجتمعها.

وأشار معاليه إلى أن مسيرة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، تمثل نموذجاً للعمل الوطني المخلص والمؤثر، فقد جمع بين المسؤوليات الرسمية والعطاء المجتمعي، وأسهم في دعم ركائز التنمية الشاملة التي شهدتها دبي، من خلال حضوره في ميادين الأمن والاقتصاد والعمل الإنساني، وحرصه على خدمة الوطن وتعزيز مكانته، بما ينسجم مع نهج القيادة الرشيدة في بناء مجتمع آمن ومستقر ومزدهر.

واختتم معالي الفريق عبد الله خليفة المري تصريحه بالتأكيد على أن مناقب الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، ستبقى خالدة في ذاكرة الوطن، وأن ما قدمه من إسهامات جليلة في خدمة دبي ودولة الإمارات، سيظل محل تقدير واعتزاز، داعياً الله عز وجل أن يجزيه خير الجزاء على ما قدم، وأن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه.

بصمة راسخة

وقال الفريق خبير راشد ثاني المطروشي، القائد العام للدفاع المدني بدبي، إن المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، كان أحد رجالات دبي المخلصين.

وترك بصمة راسخة في مسيرة العمل الأمني، من خلال توليه منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وإسهاماته وعطائه في خدمة منظومة الأمن والأمان وحماية مكتسبات الإمارة.

وأضاف أن المغفور له عمل إلى جانب أشقائه ووالده، باني دبي الحديثة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، خلال مرحلة مهمة من مسيرة نهضة دبي وتطورها.

وأسهم بما حمله من مسؤوليات وما قدمه من عطاء في خدمة الإمارة ودولة الإمارات. وتابع المطروشي: «نستذكر في القيادة العامة للدفاع المدني بدبي مسيرته الوطنية الحافلة وما قدمه من عطاء.

ونتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى عموم آل مكتوم الكرام، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان».

ترسيخ دعائم الأمن

وقال خليفة إبراهيم السليس الرئيس التنفيذي لمؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية، إن دولة الإمارات تفقد برحيل المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رجلاً من رجالاتها المخلصين، ترك أثراً باقياً في خدمة الوطن والمجتمع، وجمع، رحمه الله، بين مسؤولياته العسكرية والأمنية، ودعمه للرياضة والشباب، وعطائه الإنساني، مقدماً نموذجاً في الإخلاص والعمل وخدمة الناس.

وأضاف: «نستذكر بكل تقدير إسهامات المغفور له بإذن الله في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في دبي، خلال توليه مسؤولياته نائباً لرئيس الشرطة والأمن العام، وما جسدته مسيرته من التزام بحماية مكتسبات الوطن وتعزيز قدرات مؤسساته، وسيظل إرثه حاضراً في ذاكرة الأجيال، وشاهداً على مسيرة حافلة بالعطاء والعمل من أجل الوطن والمجتمع».

وتابع السليس: «باسمي، ونيابة عن منتسبي مؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية، أرفع أصدق التعازي والمواساة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى أسرة آل مكتوم الكرام، وشعب الإمارات، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه عن وطنه خير الجزاء، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون».

ونعى عبد الرزاق أحمد أميري المدير التنفيذي لمركز إرادة للعلاج والتأهيل في دبي، الفقيد، مؤكداً أن رحيله يمثل فقداً لقامة وطنية ارتبطت مسيرتها بسنوات طويلة من العطاء والعمل في خدمة الوطن.

وقال أميري: «فقدت دولة الإمارات برحيل الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، أحد رجالاتها الذين حملوا مسؤولية خدمة الوطن بإخلاص.

وتركوا أثراً في مسيرة العمل الأمني في دبي، من خلال سنوات طويلة قضاها في مواقع المسؤولية. كما كان، رحمه الله، مثالاً في التواضع وحسن التعامل، قريباً من الجميع، يجمع بين المكانة الرفيعة والتواضع، وهي صفات تركت أثراً طيباً في نفوس كل من عرفه وتعامل معه».

وأضاف: «ستبقى مسيرته وما قدمه خلال سنوات خدمته جزءاً من ذاكرة العمل الوطني، نستذكرها بكل تقدير واعتزاز، كما ستبقى سيرته الإنسانية وما عُرف عنه من تواضع وأخلاق كريمة، حاضرة في ذاكرة من عرفه.

ونسأل الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم آل مكتوم الكرام وذويه ومحبيه الصبر والسلوان».