وظل الشعار الأصفر حاضراً في القمة خلال موسمه الأخير، إذ فاز «المقام» بكأس تاترسالز الذهبية في أيرلندا، في حين أحرز «سداد» جائزة بادن الكبرى من الفئة الأولى في ألمانيا في سبتمبر الجاري، ليكتب فصلاً جديداً في سجل انتصارات خيول الشيخ أحمد بن راشد.
وأضاف أن الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، ترك إرثاً حافلاً بالإنجازات والدعم في رياضة الآباء والأجداد، إذ حققت خيوله انتصارات في أبرز المضامير العالمية، وأسهم في ترسيخ سباقات الخيل محلياً من خلال مضمار جبل علي، الذي ارتبط باسمه وأصبح وجهة معروفة للجمهور والملاك والمدربين والفرسان في الإمارات والخليج.
حضور
مؤكداً أن إرث الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، سيبقى حاضراً في ذاكرة سباقات الخيل، كما ستبقى سيرته الطيبة ومواقفه النبيلة محل تقدير في مجتمع الفروسية والوسط الرياضي.
محبة عميقة
وأضاف الشحي: كان الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، أباً ومعلماً، تجاوزت علاقتنا به حدود العمل إلى محبة عميقة واعتزاز بقربه. وجدنا في توجيهاته حكمة الأب، وفي رعايته صدق المحبة، وفي مواقفه قدوة نعتز بها.
منحنا ثقته الغالية، فترسّخ في نفوسنا ثقل الأمانة، واجب صونها، وغرس فينا قيماً ستبقى حاضرة في حياتنا. وسيظل فضله علينا أكبر من أن تفيه الكلمات، وأثره أعمق من أن يغيبه الرحيل.
وأضاف: ترك الفقيد في ذاكرتنا مواقف لا تُنسى؛ بإنصاته الذي يُشعرك بقيمتك، وتواضعه الذي يقرّبك منه، وكلمته التي تجد صدقها في فعله. وهذه التفاصيل هي ما نفتقده اليوم، وما يجعل الحديث عنه عميق الأثر في نفوسنا.
بصمات عميقة
وتقدّم الأحمد بخالص التعازي والمواساة إلى القيادة الرشيدة وشعب دولة الإمارات وعموم أسرة الرياضة والفروسية، مؤكداً أن الوطن فقد قامة رفيعة وركيزة استثنائية، ورمزاً غرس بصمات عميقة في سجلات النهضة الإماراتية، لا سيما في القطاع الرياضي الذي كان الفقيد أحد أبرز أعمدته وموجهيه.
وأوضح الأحمد أن قطاع الرياضة عامة، ورياضة الفروسية وسباقات الخيل على وجه الخصوص، خسر برحيل الشيخ أحمد بن راشد، داعماً تاريخياً وأباً روحياً.
مشيراً إلى أن شغفه الكبير بالخيل ورؤيته الثاقبة كانا المحركين الأساسيين وراء القفزات النوعية التي شهدتها سباقات الخيول محلياً وعالمياً. وأوضح الأحمد أن مضمار جبل علي الصرح الرياضي العريق يعد شاهداً حياً على الفكر التطويري والأيادي البيضاء للفقيد، وقال:
ما كان ليرى هذا الصرح النور أو يحقق هذه المكانة المرموقة لولا الفكر والدعم والنظرة المستقبلية بجانب التوجيهات السديدة من الراحل الكبير، الذي أراده دائماً بيتاً جامعاً لأهل الخيل ومنطلقاً لتطوير السباقات.
وأكد الأحمد أن إرث الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم سيبقى حياً في قلوب الجميع وفي تفاصيل كل سباق ومضمار، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهمنا جميعاً الصبر والسلوان.
رحيل رمز
وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والأبرار، وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل، لافتاً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، والوسط الرياضي على المستويين المحلي والعالمي، فقدا برحيله رمزاً استثنائياً وقامة وطنية رفيعة قدّمت الكثير رفعةً للوطن ومكانته.
والوسط الرياضي، وأسرة الفروسية على وجه الخصوص، فقدوا قامة وطنية استثنائية وركيزة أساسية من ركائز النهضة، مشيراً إلى أن الفقيد كان نموذجاً ملهماً في العطاء والقيادة، وعضيداً وسنداً حقيقياً لرياضة الآباء والأجداد.
وقال الرحماني إن المصاب جلل والخسارة فادحة؛ فقد كان المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم عموداً راسخاً من أعمدة الدولة، وأول من ساند مسيرة الفروسية بدعمه الشخصي السخي ورؤيته الثاقبة التي أسست لمرحلة تاريخية زاهرة في عالم سباقات الخيل.
وأضاف: يتجلى هذا الدعم غير المحدود بشكل ملموس في تأسيس وإطلاق مضمار جبل علي العريق، هذا الصرح الرياضي الكبير الذي يمثل اليوم نحو 20% من إجمالي السباقات في الدولة.
تعزيز حضور
وأكد الزيودي أن اسم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم ارتبط بمحطات بارزة في مسيرة رياضة الفروسية بالدولة، مشيراً إلى أن الراحل كان من الشخصيات التي أسهمت بصورة واضحة في ترسيخ مكانة سباقات الخيل وتعزيز حضورها، من خلال دعمه المتواصل ومبادراته التي تركت بصمة راسخة في المشهد الرياضي.
. وأشار الزيودي إلى أن مضمار جبل علي لم يكن مجرد منشأة رياضية لاستضافة السباقات، وإنما أصبح مع مرور السنوات جزءاً أصيلاً من ذاكرة رياضة الفروسية في الإمارات، لافتاً إلى أن ارتباط المضمار باسم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم جاء نتيجة الدعم الكبير واللامحدود الذي قدمه لرياضات سباق الخيل.
وحرصه على تطويرها والارتقاء بها إلى مستويات متقدمة. وأكد خالد النابودة، مالك ومربي خيول، أن الإمارات فقدت واحداً من رجالاتها المخلصين، الذين سخّروا عمرهم وحياتهم لهذا الوطن، وهو المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه.
وأضاف أن الفقيد الراحل كان رائداً في مجالات كثيرة، وفي الرياضة والفروسية وسباقات الخيل ترك إرثاً شاهداً وبصمة خالدة، لافتاً إلى أن هذا يوم حزين لسباقات الخيل ومحبيها، ويوم حزين لمضمار جبل علي الذي رسمه على الأرض ببصيرة تنظر للمستقبل، ورعاه حتى استوى بنيانه وأصبح قبلة لمحبي سباقات الخيل من حول العالم.