دبي - محمد رباح

أعظم استثمار في الإجازات لحظات نصنعها مع عائلاتنا

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الذكريات الجميلة سعادة وطاقة تدفع المرء لمزيد من العمل والإنجاز والنجاح.

وشدد سموه على أن أعظم استثمار في الإجازات ليس عدد المدن التي نزورها بل عدد اللحظات التي نصنعها مع عائلاتنا.

وقال سموه عبر حسابه على منصة «إكس»: «علمتني الحياة.. أن أعظم استثمار في الإجازات ليس عدد المدن التي نزورها... بل عدد اللحظات التي نصنعها مع عائلاتنا. الذكريات الجميلة سعادة وطاقة تدفعنا لمزيد من العمل والإنجاز والنجاح».

علمتني الحياة

ويحظى وسم «علمتني الحياة» الذي يحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على مشاركته عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، بمكانة خاصة لدى متابعيه، لما يحمله من خلاصة تجارب ورؤى إنسانية وحياتية يقدمها سموه في كلمات بسيطة وعميقة.

ويتميز هذا الوسم بأنه لا يقتصر على تقديم الحكم والنصائح، بل يعكس فلسفة سموه في الحياة والعمل والنجاح والعلاقات الإنسانية، ويقدم دروساً مستمدة من تجربة ثرية في القيادة والإنجاز.

وفي كل مرة يشارك فيها سموه فكرة ضمن «علمتني الحياة» فإنه يفتح نافذة للتأمل في قيمة من قيم الحياة، ويحول تجربة أو موقفاً إلى رسالة يمكن أن يستفيد منها الجميع.

ومن بين هذه الرسائل تأتي كلماته عن الإجازة والعائلة، لتؤكد أن النجاح لا يقاس فقط بما نحققه في العمل، وإنما أيضاً بما نصنعه من لحظات جميلة مع الأشخاص الذين يمثلون الجزء الأهم من حياتنا.

رسالة إنسانية

حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رسالة إنسانية تتجاوز فكرة الإجازة باعتبارها وقتاً للراحة والسفر، لتقدم العائلة باعتبارها القيمة الأهم في حياة الإنسان ومصدر التوازن والطاقة والاستقرار، واللافت في حديث سموه أنه يعيد تعريف مفهوم «الاستثمار».

فالإجازة الناجحة، وفق هذه الرؤية، لا تُقاس بعدد البلدان أو المدن التي يزورها الإنسان، وإنما بما يصنعه من ذكريات مشتركة مع أفراد عائلته، وهو ما يعكس أهمية خاصة يوليها سموه للعائلة، باعتبارها مساحة لصناعة اللحظات التي تبقى في الذاكرة، وتمنح الإنسان شعوراً بالسعادة والانتماء والطمأنينة.

كما يعكس حديث سموه فلسفة في إدارة الوقت، فالإنسان الناجح لا يقيس حياته فقط بما أنجزه في العمل، بل بما صنعه أيضاً في حياته الخاصة. ولذلك فإن تخصيص الوقت للعائلة ليس ابتعاداً عن النجاح، بل جزء منه، لأن الإنسان الذي يمتلك حياة أسرية مستقرة ومتوازنة يكون أكثر قدرة على مواصلة العطاء وتحمل المسؤوليات.

كما أن الربط بين الذكريات الجميلة والعمل والإنجاز والنجاح يحمل دلالة مهمة، إذ لا ينظر سموه إلى الأسرة بوصفها منفصلة عن مسيرة الإنسان العملية، بل باعتبارها أحد مصادر القوة التي تساعده على العودة إلى العمل بطاقة أكبر ودافعية أعلى.

فالراحة الحقيقية ليست مجرد الابتعاد عن ضغوط العمل، وإنما استعادة الإنسان لطاقته النفسية من خلال الأشخاص الذين يمثلون له المعنى والقيمة.

وفي هذا السياق، تأتي كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد امتداداً لرؤية إنسانية تؤكد أن النجاح لا يكتمل بالإنجازات المهنية والمادية وحدها، وإنما يحتاج إلى حياة متوازنة تكون فيها العائلة حاضرة في تفاصيل الإنسان وذكرياته وأولوياته.

استثمار في السعادة

والرسالة الأعمق في حديث سموه أن الزمن الذي نقضيه مع العائلة ليس وقتاً فائضاً أو هامشياً، بل هو استثمار طويل الأمد في السعادة والاستقرار والنجاح. فالمدن التي نزورها قد تتغير تفاصيلها في الذاكرة، لكن اللحظات التي نصنعها مع أبنائنا وأسرنا تظل حاضرة، وتتحول مع مرور السنوات إلى رصيد عاطفي وإنساني لا يقدّر بثمن.

ولعل أجمل ما في رسالة سموه أنها تضع الإنسان قبل المكان، والعائلة قبل الوجهة، والذكرى قبل الصورة.

ومن هنا يمكن القول إن حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يحمل دعوة ضمنية إلى إعادة ترتيب الأولويات: أن نمنح العمل حقه، لكن نمنح العائلة وقتها، وأن نسعى إلى النجاح، لكن من دون أن نخسر اللحظات التي تجعل لهذا النجاح معنى.

سموه يقدم عبر «علمتني الحياة» خلاصة تجارب ورؤى إنسانية في كلمات بسيطة وعميقة

«الوسم» يعكس فلسفة سموه في الحياة والعمل والنجاح والعلاقات الإنسانية ويقدم دروساً في القيادة والإنجاز

أهمية خاصة يوليها سموه للعائلة باعتبارها مساحة لصناعة اللحظات التي تبقى في الذاكرة

رؤية إنسانية تؤكد أن النجاح لا يكتمل بالإنجازات وحدها وإنما يحتاج إلى حياة متوازنة