أطلقت جمعية دبي الخيرية بطاقة «بشارة»، والتي تعد أول بطاقة مالية متكاملة للأثر المجتمعي في الدولة، في خطوة تهدف إلى دمج التكنولوجيا المالية بالعمل الإنساني، وتحويل الإنفاق اليومي إلى مصدر مستدام لدعم المبادرات والمشاريع الخيرية.

وقال أحمد السويدي المدير التنفيذي للجمعية، إن المبادرة تنطلق من رؤية دولة الإمارات في توظيف الابتكار الرقمي لخدمة المجتمع، مشيراً إلى أن البطاقة تستهدف تحويل عمليات التسوق اليومية إلى مسار دائم للعطاء، إلى جانب توفير خصومات حقيقية للمستخدمين عبر شبكة واسعة من المتاجر والجهات المشاركة في قطاعات متنوعة، تشمل مستلزمات المنزل والمطاعم والصحة والتعليم والأزياء وغيرها.

وأوضح أن «بشارة» تختلف عن بطاقات الخصومات والمحافظ الرقمية التقليدية، إذ تجمع بين التسوق والادخار والعمل الخيري، ضمن منظومة رقمية واحدة.

لافتاً إلى أن التبرع لا يتحمله المستخدم، وإنما يقدمه التاجر الشريك من خلال استقطاع درهم واحد عن كل عملية شراء تنفذ باستخدام البطاقة، في إطار مسؤوليته المجتمعية، فيما تذهب هذه المبالغ مباشرة إلى دعم مشاريع تنموية في مجالات الصحة والتعليم ورعاية الأيتام.

وأشار إلى أن البطاقة توفر أيضاً محفظة رقمية آمنة للدفع والتبرع، إلى جانب برنامج ذكي للنقاط والمكافآت، وميزة «بصمة خير»، التي تتيح للمستخدم الإسهام اليومي في العمل الخيري، دون أي تكلفة إضافية عليه، كما تمكنه من التبرع مباشرة عبر المنصة للمبادرات والمشاريع التي يرغب في دعمها.

وأضاف أن بطاقة «بشارة» تعتمد على نظام «المحفظة الرقمية المغلقة»، الذي يربط إلكترونياً بين الجمعية والمستخدم والتاجر عبر نظام بنكي، بما يعزز مستويات الأمان والشفافية، ويضمن تتبع جميع المعاملات المالية، ووصول التبرعات إلى المشاريع المستهدفة بدقة، مع الحد من احتمالات الخطأ البشري.

وأكد السويدي أن البطاقة تحقق منفعة متوازنة لجميع الأطراف، حيث يحصل المستخدم على خصومات ومزايا متنوعة، إلى جانب مساهمته في دعم العمل الخيري، فيما تستفيد الجهات التجارية من الوصول إلى شريحة واسعة من العملاء، وتعزيز حضورها المجتمعي.

ودعا الأفراد والشركات إلى الانضمام إلى منظومة «بشارة»، مؤكداً أن المبادرة تقدم نموذجاً إماراتياً مبتكراً، يجمع بين التكنولوجيا والعمل الإنساني.