أحمد عبدالكريم: مصلحة الطفل هي الفيصل في نقل الحضانة.. والمحكمة أيدت التوصيتين
كشف أحمد عبدالكريم، رئيس لجنة الاحتضان في محاكم دبي، أن اللجنة تحسم توصياتها في طلبات نقل الحضانة، انطلاقاً من معيار أساسي يتمثل في تحديد الطرف الأصلح لاحتضان الطفل، سواء كان الأب أو الأم، وذلك بعد دراسة مسببات الطلب وملابسات كل حالة، وبما يضمن تقديم مصلحة الطفل على أي اعتبارات أخرى.
وأوضح أن هذا المعيار لا يبقى مجرد مبدأ نظري عند النظر في النزاعات الأسرية، وإنما يخضع لاختبار الوقائع وما تكشفه تفاصيل حياة الطفل اليومية، مستعرضاً حالتين أوصت فيهما اللجنة بإسقاط الحضانة، الأولى عن أم بعد ثبوت الإهمال، والثانية عن أب تبين أنه حصل على الحضانة شكلياً، بينما ظل الطفل يعيش فعلياً مع والدته.
إهمال
وأشار إلى أنه في تفاصيل الحالة الأولى كانت الطفلة تقيم في حضانة والدتها، التي اعتادت بحسب ما ثبت للجنة، تركها ليلاً مع العاملة المساعدة، وفي إحدى الليالي تعرضت الطفلة لحادث سقوط داخل المنزل، وسقط عليها زجاج، ما تسبب في إصابتها بجروح استدعت تدخلا طبياً سريعاً.
حاولت العاملة الاتصال بالأم مرات عدة، إلا أنها لم تتمكن من الوصول إليها، لتجد نفسها أمام طفلة مصابة، وتقرر الاتصال بالأب طالبة منه الحضور سريعاً، وعلى الفور توجه الأب إلى المنزل ونقل ابنته لتلقي العلاج، ليتبين أن إصاباتها وجروحها كانت خطيرة.
وأضاف: لم تتوقف تفاصيل القضية عند الحادث، حيث عند مثول الأم أمام اللجنة، حاولت تقديم رواية مختلفة، مؤكدة أنها لم تكن خارج المنزل وإنما كانت في غرفة أخرى، إلا أن دراسة الحالة وما توفر للجنة من معطيات قاداها إلى الاطمئنان إلى توافر عنصر الإهمال.
والمتمثل في عدم اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطفل وفق قانون حقوق الطفل، لتوصي بإسقاط الحضانة عنها، وهي التوصية التي أيدتها المحكمة.
وتابع: أما الحالة الثانية فكانت مختلفة تماماً، حيث حصل الأب بحكم قضائي على حضانة ابنه، لكن المفارقة أن الطفل لم ينتقل للعيش معه، بل بقي لدى والدته قرابة عام كامل، وبعد مرور نحو عام، عادت الأم إلى القضاء مطالبة بالحضانة، موضحة أن الأب حصل عليها رسمياً، لكنه ترك الطفل لديها، وأن استمرار الوضع بهذه الصورة يحول دون قدرتها على ترتيب شؤونه بصفتها الحاضنة الفعلية.
وأشار إلى أنه بعد دراسة الحالة تبين للجنة أن الأب تعمّد الحصول على الحضانة لاعتبارات مالية من دون أن يتولى فعلياً رعاية الطفل، لتوصي بإعادتها إلى الأم، وأيدت المحكمة التوصية.