أشاد الرائد داركو ماركوفيتش، قائد مركز شرطة الحدود كالودجيروفو بجمهورية صربيا، بنموذج العمل الشرطي في دبي، مؤكداً أن الابتكار والتكامل المؤسسي يُشكلان حجر الأساس في تطوير العمل الأمني ومواكبة التحديات المتسارعة.
ماركوفيتش كان أحد الضباط الذين التحقوا بالنسخة الثالثة من الدبلوم التخصصي في الابتكار الشرطي والقيادات الدولية (PIL)، الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع أكاديمية ربدان، والذي يستقطب سنوياً نخبة من القيادات الأمنية حول العالم.
وخلافاً لما يمكن توقعه من برامج تدريبية مماثلة، لا يرتكز الدبلوم التخصصي في الابتكار الشرطي والقيادات الدولية، على المحاضرات النظرية بقدر ما يشرك المشاركين في تمارين محاكاة وسيناريوهات ميدانية تقترب إلى حد بعيد من الواقع.
تطوير القدرات
وأوضح ماركوفيتش أن دافعه للمشاركة في الدبلوم انطلق من رغبته في تطوير قدراته المهنية والتعرف إلى آليات عمل الأجهزة الشرطية الأخرى في ظل المتغيرات الحديثة، قائلاً: "كان دافعي الأول هو تطوير نفسي مهنياً والتعرّف إلى كيفية عمل الأجهزة الشرطية الأخرى، خاصة في ظل الظروف الحديثة، كما كانت فرصة رائعة للتعرّف إلى زملاء من دول مختلفة وتبادل الخبرات الواقعية".
وأكد أن أبرز ما خرج به من البرنامج هو إدراكه العميق لأهمية الابتكار والمرونة في العمل الشرطي والقدرة على التكيّف اللازمتين لمواكبة التحديات المتغيرة باستمرار.
تمارين تطبيقية
وأشار ماركوفيتش إلى أن الجانب العملي من البرنامج كان الأكثر تأثيراً بالنسبة له، لا سيما من خلال التمارين التطبيقية والمحاكاة التي عكست واقع العمل الميداني، إلى جانب العمل الجماعي مع ضباط من خلفيات مختلفة وتبادل أفضل الخبرات.
التجربة الصربية
وفي إطار تبادل المعرفة، استعرض ماركوفيتش تجربة بلاده في مجال شرطة الحدود، مُسلطاً الضوء على طبيعة العمل الميداني ومتطلبات اتخاذ القرار السريع، موضحاً: "حرصت على مشاركة التجربة الصربية من خلال النقاشات والجلسات الحوارية، وشرح كيفية عمل شرطة الحدود لدينا والتحديات اليومية التي نواجهها"، مضيفاً: "أعتقد أن نهجنا الميداني وقدرتنا على التكيّف مع مختلف الظروف كانا محل اهتمام الآخرين، خاصة أن عملنا يتطلب اتخاذ قرارات سريعة في بيئات حقيقية".
عمل تكاملي
وعن تجربته في دبي، عبّر ماركوفيتش عن إعجابه بالمستوى المتقدم الذي تتمتع به شرطة دبي، مشيراً إلى أن التكامل بين التنظيم المؤسسي والتكنولوجيا المتقدمة شكّل أبرز ما لفت انتباهه، حيث قال: "أكثر ما أثار إعجابي هو مستوى التنظيم واستخدام التكنولوجيا المتقدمة، وكذلك مدى كفاءة دمجها في العمل الشرطي اليومي".
وأكد أن هذه التجربة ستنعكس بشكل مباشر على أدائه المهني عند عودته إلى بلاده، عبر تطبيقه بعض الأفكار التي اطلع عليها، خاصة فيما يتعلق بالتنظيم وأساليب التعامل مع التحديات اليومية.
التعاون الدولي
في الوقت ذاته شدد ماركوفيتش على أهمية التعاون الدولي كركيزة أساسية في مستقبل العمل الشرطي، في ظل تعقّد التحديات الأمنية وتداخلها "ذلك لأن تبادل المعلومات والخبرات ضروري لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة بكفاءة".
وتعكس هذه المشاركة الدولية الدور الريادي الذي تضطلع به شرطة دبي في تطوير منظومة العمل الشرطي عالمياً، من خلال الاستثمار في الابتكار وبناء القدرات القيادية وتعزيز الشراكات الدولية.