أكدت شيخة الجرمن، المدير التنفيذي لقطاع التمكين الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن مبادرة «بيتي» الرامية إلى مساعدة ذوي الدخل المحدود المستفيدين من برامج الإسكان، أسهمت في استقرار أكثر من 200 أسرة مواطنة في دبي خلال عامي 2024 و2025، بعد تحقيق مستهدفها بدعم 100 أسرة سنوياً، مؤكدة أن المبادرة تمثل نموذجاً لشراكات مجتمعية تستجيب لحاجة أساسية تتمثل في السكن، بوصفه ركيزة للحياة الكريمة والاستقرار الأسري.

وأوضحت أن هيئة تنمية المجتمع في دبي تحرص على أن تتجاوز الشراكات مفهوم التعاون التقليدي، لتصبح شراكات ذات أثر حقيقي في حياة الأفراد والأسر، مشيرة إلى أن السؤال الأول عند بناء أي شراكة هو ما القيمة التي ستضيفها للإنسان والمجتمع في دبي، وكيف يمكن أن تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

كما أوضحت أن المبادرة تستهدف المواطنين الحاصلين على المنح والقروض السكنية من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، وتسهم في تغطية بعض التكاليف الإضافية المرتبطة بالسكن من خلال مساهمات أهل الخير والشركاء المجتمعيين، في إطار شراكة مجتمعية تعزز التكافل والتضامن بين أفراد المجتمع.

وأكدت أن المبادرة تعكس تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية، إذ تبدأ رحلة المستفيد مع مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، فيما تستكمل هيئة تنمية المجتمع وشركاؤها منظومة الدعم لضمان انتقال الأسر من المساكن المؤقتة إلى مساكنها الدائمة، بما يرسخ الاستقرار الأسري والاجتماعي.

مشيرة إلى أن الهيئة تمتلك قاعدة بيانات متكاملة للأسر في إمارة دبي، وتتابع المواطنين المقيمين في مساكن مؤقتة أو مستأجرة، بما يساعد على تسريع انتقالهم إلى مساكنهم وتعزيز استقرارهم المعيشي.

ولفتت إلى أن الهيئة تنفذ بالتعاون مع بلدية دبي مبادرات مجتمعية نوعية، من بينها مشروع «البرزة» والمجالس المجتمعية التي تجاوز عددها 13 مجلساً، إلى جانب تفعيل الحدائق والمرافق العامة كمساحات للتلاقي، وتعزيز التلاحم المجتمعي، وترسيخ الروابط بين أفراد المجتمع، في نموذج يعكس أهمية الشراكات.

وتستهدف مبادرة «بيتي» مساعدة مواطني دبي من ذوي الدخل المحدود المستفيدين من برامج الإسكان، ممن حصلوا على منح إسكانية ويحتاجون إلى مبالغ إضافية لبناء مساكنهم أو استكمالها وتأثيثها، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن كاهلهم، وتغطي المبادرة التكاليف الإضافية للبناء والتأثيث من خلال دعم تقدمه جمعيات النفع العام للمستفيدين، ما يفتح المجال أمام أهل الخير للمساهمة في تعزيز جودة الحياة.

وترسيخ الاستقرار الأسري والمجتمعي، وتوفير الحياة الكريمة للأسر المواطنة، كما تجسد المبادرة رؤية القيادة الرشيدة في تمكين المواطنين من امتلاك مساكن عصرية تضمن لهم الحياة الكريمة، وتعزز منظومة الرفاه المجتمعي في دبي.