أكد معالي الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي، أن التميز الذي وصلت إليه دبي هو ثمرة الرؤية الاستثنائية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي جعلت من الإمارة نموذجاً عالمياً في الإدارة والابتكار والتنمية.
وأشار إلى إن الحديث عن دبي يختلف عن أي مدينة أخرى، لأن دبي ليست مدينة عادية، بل مدينة تعتبر اليوم المثال الأعلى لأفضل التجارب وأفضل الممارسات على مستوى العالم، مؤكداً أن كل من يعيش ويعمل في الإمارات، وفي دبي على وجه الخصوص، يجب أن يؤمن بأنه جزء من هذه التجربة الاستثنائية، وأن العمل في دبي يعد مكافأة بحد ذاته.
وأوضح أن من يعيش في دبي يجب ألا ينظر إلى المكان الذي يعمل فيه بالمفهوم التقليدي، بل عليه أن يدرك أن المؤسسات كانت قبل 30 عاماً تعتمد على المقارنات المعيارية مع الآخرين للوصول إلى أفضل الممارسات، أما اليوم فإن من يعيش في دبي يجب أن يقارن نفسه بنفسه، وأن يقيس أداءه بما كان عليه بالأمس وما يطمح إلى تحقيقه غداً، لأن دبي تسابق المدن ولا تنظر إلى الخلف، مشيراً إلى أن ثقافة المركز الأول أصبحت نهجاً راسخاً رسخته القيادة، فالرقم واحد هو الذي يذكر دائماً، أما الثاني فلا يذكر.
مرجع عالمي
وأضاف أن العمل في دبي لا يقارن بالعمل في أي مدينة أخرى في العالم، لأن ما تقدمه الإمارة أصبح مرجعاً عالمياً في الإدارة والخدمات الحكومية، مستشهداً بمشاركة وفد من «إقامة دبي» في مؤتمر رسمي رفيع المستوى في كوريا، حيث إنه وبعد إعلان عريف الحفل عن مشاركة مأموري الجوازات في دبي في المؤتمر، تهافت المشاركون من مختلف دول العالم للتعرف إلى تجربة دبي والاستفادة منها، وهو ما يعكس المكانة العالمية التي وصلت إليها الإمارة، وحجم الاهتمام الدولي بالنموذج الإماراتي.
وأكد المري أن الجميع يجب أن يشعر بالفخر للعمل تحت علم دولة الإمارات، في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به المؤسسات الحكومية من القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن الدعم الذي يحظى به من يعمل في دبي لا يحصل عليه أحد آخر في العالم.
نموذج مستقل
وأشار إلى أن ما حققته دبي لم يكتب في الكتب، ولم يدرس في الجامعات، لأن دبي صنعت نموذجاً مستقلاً وفريداً، له خصوصيته التي تميزه عن بقية النماذج الإدارية في العالم، وهو نموذج يحاول الكثيرون فهمه ودراسة عناصر نجاحه والاستفادة من تجربته.
وأضاف أن ما حققته دبي حتى اليوم ليس كافياً، وأن الإمارة لا تزال في بداية الطريق، وستدهش العالم أكثر فأكثر خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن مشاريع دبي لن تتوقف، وأن هناك قيادات من الصفين الثاني والثالث تتمتع بالكفاءة والجاهزية الكاملة لتولي المسؤولية واستكمال مسيرة التطوير، بما يضمن استدامة الإنجازات.
وشدد المري على أن التخصصات وآليات العمل ستشهد تغيرات كبيرة خلال المرحلة المقبلة، وأن التوجه اليوم أصبح بشكل كامل نحو الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن دبي لا تكتفي بمواكبة المستقبل، بل تعمل على صناعته وقيادته، وهو ما جعل نموذج دبي نموذجاً عالمياً في الإدارة والابتكار والتميز.