نظّمت «دبي الرقمية» فعالية «رقمنة الحياة في دبي 2026»، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية المعنية بالخدمات والبيانات والتقنيات الرقمية، بهدف تنسيق الجهود الحكومية وتسريع تطوير نموذج العمل الرقمي للمرحلة المقبلة.
وركزت جلسات العمل والنقاشات التخصصية خلال الفعالية على أربعة محاور استراتيجية تمثل ركائز المرحلة المقبلة من مسيرة التحول الرقمي في دبي.
ويتمثل المحور الأول في جاهزية البيانات للذكاء الاصطناعي، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير منظومات بيانات مترابطة وعالية الجودة تتيح توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة، وتدعم اتخاذ القرار وتطوير الخدمات المستقبلية.
أما المحور الثاني فتمثل في مستقبل تقديم التجارب والخدمات والذي ركز على تطوير نموذج حكومي أكثر تمحوراً حول المتعامل، يقوم على تصميم الخدمات من منظور الأفراد والشركات بدلاً من الهياكل المؤسسية التقليدية.
وتناول المحور الثالث تنفيذ الذكاء الاصطناعي من خلال بحث آليات دمج الذكاء الاصطناعي والذكاء المساعد ضمن الخدمات الحكومية والعمليات التشغيلية،.
أما المحور الرابع فركز على مستقبل النضج الرقمي (The Future of Digital Maturity)، من خلال تطوير نماذج قياس جديدة تواكب متطلبات المرحلة المقبلة وتساعد على توجيه التحسين المستمر وصنع السياسات المستقبلية.
وقال معالي حمد عبيد المنصوري، مدير عام دبي الرقمية: «بثقة واقتدار، تمضي دبي نحو مرحلة جديدة من العمل الحكومي، مرحلة تتكامل فيها البيانات والأنظمة والخدمات ضمن منظومة واحدة تستند إلى الذكاء الاصطناعي وتتمحور حول الإنسان.
واليوم لم يعد السؤال كيف نقدم خدمات رقمية أكثر، بل كيف نجعل الخدمات أكثر قرباً من الناس وأكثر قدرة على فهم احتياجاتهم والاستجابة لها قبل أن يطلبوها. فالمستقبل يتجه نحو تجارب حكومية استباقية ومتكاملة تعمل بتناغم وسلاسة».
وقال يونس آل ناصر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء التابعة لدبي الرقمية:
« لم تعد البيانات مجرد مورد داعم لاتخاذ القرار، بل أصبحت البنية التحتية التي تقوم عليها الخدمات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وكلما كانت البيانات أكثر جودة وتكاملاً وجاهزية، ازدادت قدرة الجهات الحكومية على تطوير خدمات أكثر استباقية وتخصيصاً وكفاءة.
إن بناء حكومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي يتطلب منظومة متكاملة للبيانات تقوم على الحوكمة والثقة وقابلية التشغيل البيني، بما يضمن تحويل البيانات إلى قيمة حقيقية تنعكس على جودة الحياة وتعزيز تنافسية دبي.
وقال مطر سعيد الحميري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الرقمية، إن مستقبل تقديم الخدمات يعتمد على قدرتنا على تصميم تجارب متكاملة تنطلق من احتياجات المتعامل وليس استناداً إلى الهيكل التنظيمي للجهات.
وعندما ننجح في توحيد المنصات والمعايير والمنهجيات، تصبح رحلة المتعامل أكثر بساطة وسلاسة واتساقاً. ويشكل توحيد الخدمات ضمن القنوات الرقمية المشتركة خطوة مهمة نحو بناء تجربة حكومية موحدة تعكس رؤية دبي في العمل كمنظومة واحدة مترابطة.
إن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب استمرار الشراكة والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية، والعمل المشترك على إزالة التحديات وتسريع تنفيذ الحلول التي تترجم الرؤية إلى أثر ملموس ينعكس على حياة الناس وبيئة الأعمال.