كشفت دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، في أحدث تقرير دوري صادر عنها، أن عام 2025 شهد تخريج أربع دفعات جديدة في برنامج تدريب الوسطاء المعتمدين، من خلال شراكتها مع المؤسسة الدولية للوساطة في فض المنازعات المدنية والتجارية، والمركز الأوروبي للوساطة، حيث استكمل متطلبات البرنامج 82 متدرباً، بزيادة 9,3 % مقارنة بعام 2024، وبإجمالي 3520 ساعة تدريبية.

وأوضحت الدائرة أن عدد خريجي البرنامج، منذ انطلاقه في 2022 حتى نهاية 2025، بلغ 307 متدربين، بإجمالي 13195 ساعة تدريبية نفذتها الدائرة، منهم 247 متدرباً من موظفي الجهات الحكومية، بما يمثل أكثر من 80 % من إجمالي المتدربين، وهو ما يعزز معه ثقافة التسوية الودية داخل منظومة العمل.

التطوير المهني

ولفت التقرير إلى أن الدائرة أدرجت التدريب على مهارات تمثيل العملاء أثناء الوساطة في فض المنازعات المدنية والتجارية، ضمن برنامج التطوير المهني المستمر الذي يستهدف جميع المستشارين القانونيين المقيدين في إمارة دبي، لتكون بذلك أول جهة تنظيمية عالميّاً تضع هذا التدريب ضمن برامجها الإلزامية في تأهيل مزاولي مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية، حيث استفاد من البرنامج العام الماضي (2999) مستشاراً قانونيّاً.

مركز دبي الدولي للوساطة

وأشارت الدائرة إلى أنه استمراراً لجهود الشراكة مع المركز الدولي للوساطة، وتفعيلاً لحصول الدائرة على تقييم سبع نجوم في برنامج المقارنات المرجعية الذي نفذه برنامج دبي للتميز الحكومي وانتهى خلال عام 2025، استكملت الدائرة جهودها في تأسيس مركز دبي الدولي للوساطة.

وتوجت جهودها باعتماد المجلس التنفيذي لإمارة دبي، إنشاء مركز دبي الدولي للوساطة المتخصص في طرق تجنب المنازعات وحلّها وديّاً، وتصنفيه كأحد المشروعات الاستراتيجية التي اعتمدها المجلس التنفيذي خلال عام 2025.

حضور دولي

وتضمن التقرير الإشارة إلى مشاركة الدائرة كمتحدث رئيسي في العديد من الفعاليات المحلية والدولية، لرفع الوعي لدى مجتمع الأعمال بالوساطة في المنازعات، ومنها ورش ولقاءات معرفية قدمتها الدائرة أمام مسؤولي مؤسسة (JAMS) الأمريكية الأولى عالميّاً في تقديم خدمات الوساطة.

بالإضافة إلى أن الدائرة تمكنت عبر شراكتها مع المؤسسة الدولية للوساطة، من التوصل لتوافق حول أهمية تعزيز دول المؤسسة في الممارسات الحكومية للوساطة في المنازعات، وهو ما أسفر عن تشكيل لجنة عالمية لدى المؤسسة بعضوية الدائرة، تترأس فيها إحدى لجانها الفرعية.

والتي تعنى بتعزيز ممارسة الوساطة في المنازعات التي تكون الجهات الحكومية طرفاً فيها، عن طريق إجراء دراسات على مستوى كافة قارات العالم لأي ممارسة للوساطة في المنازعات الحكومية ولو كان بشكل جزئي ومحدود، مع إجراء مسوحات وبحوث تخصصية بالشراكة مع المعنيين لدى الدول المستهدفة، وصولاً إلى استحداث نموذج عالمي مقارن يستفيد من تجربة الدائرة الرائدة، بحيث يحفز الحكومات إلى تبني الوساطة في منازعاتها، ويوفر في الوقت ذاته المنهجية والأدوات التي تدعم ذلك.

التنافسية العالمية

وأكد مدير عام الدائرة، الدكتور لؤي محمد بالهول، أن الدائرة تتبنى مشروع التدريب على مهارات الوساطة في المنازعات المدنية والتجارية منذ عام 2022، ضمن دورها في تنفيذ الأولويات الاستراتيجية لخطة دبي، وتوجهات الإمارة في دعم التقاضي البديل، من خلال الارتقاء بمهارات الوساطة كإحدى أهم الطرق البديلة لحل المنازعات بالطرق الودية.

مشيراً إلى أن الدائرة وضعت منهجية عمل تضمنت بناء القدرات وتعزيز المهارات لامتلاك الأدوات اللازمة لحل المنازعات وفق أعلى مستوى من الموثوقية والشفافية، وتعزيز ثقافة المجتمع والمتعاملين بالوساطة في حل المنازعات، وفق أفضل الممارسات العالمية، والسعي لمساعدة الحكومات والدول في تبني النموذج الذي تبنته وطورته الدائرة بعد تأطيره كممارسة رائدة مدعمة بالدراسات المقارنة والمسوحات والبحوث، بما يرسخ الجهود الداعمة لتعزيز مكانة إمارة دبي ودولة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية.