أكدت الدكتورة ناعمة الشامسي، مديرة إدارة التنمية الأسرية في هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن الاحتفاء باليوم العالمي للأب يأتي تقديراً للدور المحوري الذي يؤديه الأب في بناء الأسرة وتعزيز استقرارها وتماسكها.
مشيرة إلى أن الهيئة حرصت على تنظيم مجموعة من الفعاليات والأنشطة التفاعلية للآباء وأبنائهم المستفيدين من خدمة رؤية المحضون، بما يسهم في تعزيز الروابط الأسرية وترسيخ العلاقة الإيجابية بين الآباء وأبنائهم.
وقالت، إن الهيئة حرصت، تزامناً مع يوم الأب العالمي، ممثلة بإدارة خدمة رؤية المحضون على توفير بيئة آمنة تمكّن الوالدين المنفصلين من ممارسة حقهم في رؤية أبنائهم والتواصل معهم، بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى، حيث تقدم الخدمة من خلال مركزين مجتمعيّين، أحدهما في البرشاء والآخر في المزهر.
وأضافت أن هذه المناسبة تمثل فرصة لإبراز أهمية استمرار التواصل الأسري بين الأب وأبنائه، مؤكدة حرص الهيئة على تطوير الخدمات والبرامج التي تدعم الاستقرار الأسري وتعزز جودة الحياة لأفراد المجتمع.
وشددت الهيئة، في رسائل توعوية صاحبت الفعاليات، على أن الأسرة المتماسكة تمثل نواة المجتمع، وأن بناء مستقبل آمن للأبناء يتطلب وعياً مشتركاً من الوالدين.
وأوضحت الهيئة أن البناء النفسي المتكامل للأبناء يبدأ بمرحلة الاحتواء، عبر شعور الطفل بالأمان الأولي من خلال وضوح المحبة ووجود الطرفين في حياته بلا قلق، ثم مرحلة التواصل عبر بناء قنوات إيجابية تضمن التدفق العاطفي المستمر من الأب والأم على حد سواء.
وأكدت أن الوعي الأمومي يبني جسوراً من الاستقرار المعنوي، إذ تشكل الأم الواعية صمام أمان من خلال تسهيل التواصل الفعال والمستمر بين الأبناء ووالدهم بمرونة تامة، واحترام الحقوق المشتركة، والوعي بأن الأبوة شراكة أبدية لا تنتهي بانتهاء العلاقة الزوجية.
وأشارت الهيئة إلى أن الأبوة الحاضرة والمسؤولة، بما تمثله من حضور معنوي ونفسي للأب، تعد صمام أمان للأبناء، وأن الرعاية المستمرة وممارسة الدور الأبوي حق أصيل للطفل وواجب أخلاقي مستدام لا ينقطع، لافتة إلى أهمية بناء ذكريات جميلة وتخصيص أوقات تفاعلية نوعية لترسيخ الروابط العاطفية رغم ظروف الانفصال.
وبيّنت أن ثمار التوافق والوعي التربوي تنعكس على ثقة الأبناء بذواتهم وعزيمتهم، إذ إن رؤية الطفل تقدير الأب والأم المتبادل تساعده على النشوء بشخصية قوية وواثقة وخالية من الصراعات العاطفية الداخلية.